الخميس، 17 سبتمبر 2026 15:42
امريكا اليوم

الضغط الجمهوري على إنفاذ الهجرة وناخبو أريزونا يطالبون بالمعاملة العادلة

سياسة الهجرة

الضغط الجمهوري على إنفاذ الهجرة وناخبو أريزونا يطالبون بالمعاملة العادلة

مع تصاعد خطاب الترحيل الجماعي من قبل مرشحي الحزب الجمهوري ومحاولاتهم محاكاة أجندة ترمب في تشديد السياسة ضد المهاجرين، تُظهر نتائج استطلاع حديث في أريزونا أن غالبية الناخبين يفضلون نهجاً يوازن بين إنفاذ الهجرة والمعاملة الكريمة ومسار أوضح وأسهل للحصول على المواطنة. إنفاذ الهجرة أصبح محور جدل انتخابي واضح في الولاية مع اقتراب انتخابات نوفمبر التي قد تعتبر اختباراً سياسياً أولياً لأجندة إدارة ترمب في هذا الشأن.

الاستطلاع الذي حمل عنوان 2026 Arizona Voters’ Agenda وأجراه مركز غير حزبي وجد أن الناخبين عبر الطيف السياسي يرفضون التعامل القاسي الذي يقوض المعاملة العادلة للمهاجرين المسموح بوجودهم قانونياً، ويطالبون بسياسات تجمع بين الأمن والطريق القانوني والاحترام الإنساني عند تطبيق القوانين. إنفاذ الهجرة هو قضية حاسمة تؤثر على خيارات الناخبين في سباقات حاكم الولاية والمدعي العام وغيرها من المناصب التنفيذية.


86% من الناخبين المؤهلين في أريزونا يريدون مساراً أوضح وأسهل للحصول على المواطنة.

نتائج الاستطلاع

أظهر الاستطلاع أن %86 من الناخبين الذين يخططون للمشاركة في الانتخابات في أريزونا، بمن فيهم %75 من الجمهوريين، قالوا إن الحكومة الفدرالية يجب أن تخلق “مساراً قانونياً أوضح وأسهل” للحصول على المواطنة للمهاجرين الذين يستوفون متطلبات محددة. هذا الرقم يعكس توافقاً واسعاً بين الناخبين على أهمية وجود طرق قانونية منظمة نحو المواطنة بجانب سياسات إنفاذ فعالة.

كما وجد الاستطلاع أن ثلاثة أرباع الناخبين في الولاية يؤيدون إنفاذ قوانين الهجرة الفدرالية لكنهم يشددون على أن المهاجرين الموجودين في البلاد بتصاريح قانونية يجب أن يُعاملوا بكرامة واحترام. من بين الذين عرّفوا أنفسهم كجمهوريين عبر %57 عن نفس الموقف.

بالمقابل، نسبة ضئيلة فقط من الناخبين أعربت عن قبولها لإجراءات قد تؤدي إلى مضايقة أو فرض قيود إضافية على المهاجرين ذوي الوضع القانوني؛ ذكر %21 فقط أنهم مرتاحون لاحتمال خضوع المهاجرين القانونيين لتدقيق أو قيود أكبر في سبيل تحقيق أهداف إنفاذ الهجرة الفدرالية. حتى بين الجمهوريين، كانت موافقة سياسات الإنفاذ التي تؤدي إلى سوء معاملة المهاجرين القانونيين منخفضة نسبياً عند %36.

تداعيات على السباقات الانتخابية في أريزونا

الاستطلاع جاء في وقت تحتدم فيه المنافسة على مناصب الولاية التي ستؤثر على مدى مشاركة الولاية في سياسة الترحيل الاتحادية. الجمهوريون يحاولون الاستفادة من الخطاب المتشدد في مواجهة المخاوف الأمنية، في حين يروج عدد من المرشحين لنهج أكثر صرامة في إنفاذ الهجرة.

الحاكمة الديمقراطية كاتي هوبز واجهت محاولات من الهيئة التشريعية التي يهيمن عليها الجمهوريون لدعم حملة ترحيل واسعة، وقد فضّلت بدلاً من ذلك منح منح تمويل لموظفي الحدود. من جهة أخرى، يواجهها النائب الفدرالي أندي بيغز، المؤيد البارز لأجندة ترمب، والذي سبق أن اقترح تشريعاً فدرالياً كان سيفصح عن هويات ومواقع المهاجرين الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل، في محاولة لإشراك الجمهور ووكالات إنفاذ القانون المحلية في ملاحقة هؤلاء المهاجرين.

في سباق المدعي العام، رُكزت الحملات أيضاً على قضايا إنفاذ الهجرة؛ الديموقراطية كريس مايز تبرز قضيتها ضد أمر تنفيذي لترامب يسعى لإنهاء حق المواطنة بالميلاد ودعمها للمهاجرين الذين جاؤوا كقصر، في حين أن منافسها الجمهوري السيناتور وارين بيترسن ساهم في صياغة قانون 2024 الذي يمنح الولاية سلطة سجن المهاجرين الذين يعبرون الحدود في أماكن غير نقاط العبور الرسمية وتعهد بمساعدة إدارة ترمب في ترحيل مهاجرين، بمن فيهم من لديهم حماية مؤقتة بموجب برنامج الإجراء المؤجل للقادمين في الطفولة.

قضايا تشريعية ومخاوف عامة

على الصعيد التشريعي، ثمة مشاريع قوانين في أكثر من نصف ولاية تقترح حظر وجود عملاء الهجرةICE عند صناديق الاقتراع، رغم أن ذلك محظور بالفعل بموجب القانون الفدرالي. كما تصاعدت التوترات بعد أشهر من حملات مداهمة صارمة في أنحاء البلاد ووقوع حادثتي إطلاق نار أودت بحياة مواطنين على يد عملاء هجرة فدراليين في يناير، ما زاد من حساسية الموضوع لدى الناخبين.

في نوفمبر، سيصوت الناخبون أيضاً على مبادرة قد تغير نهج الولاية تجاه مهام الأمن الحدودي؛ فاقتراح الاقتراع رقم 317 يطالب وزارة أمن الوطن بأريزونا بأن تفعل كل ما في وسعها للدفاع ضد تهديدات معينة، ويفتح المجال أمام حاكم مستقبلي لإرسال الحرس الوطني لحراسة الحدود الجنوبية للولاية.

تحليل ختامي

النتائج تشير إلى أن إنفاذ الهجرة ليس مسألة ثنائية في أريزونا؛ الناخبون يميلون إلى دعم سياسات تجمع بين الأمن والكفاءة ومسارات قانونية للاندماج بالإضافة إلى التعامل بإنسانية مع المهاجرين القانونيين. في الوقت نفسه، البدائل الأكثر تشدداً لا تحظى بنفس مستوى التأييد عبر طيف الناخبين.

مع اقتراب الانتخابات، ستكشف الساحة إن كان خطاب التشدد حول إنفاذ الهجرة سيحسم الأصوات أم أن توجه الناخبين لمنح الأولوية للمعاملة العادلة والمسارات القانونية سيقوّض هذه الاستراتيجية.

المزيد من الأخبار