الخميس، 17 سبتمبر 2026 06:08
امريكا اليوم

مدارس K-12 في كاليفورنيا تمتلك معدات عسكرية ولا تكشف عنها دائماً وفقاً للقانون

الكشف القانوني

مدارس K-12 في كاليفورنيا تمتلك معدات عسكرية ولا تكشف عنها دائماً وفقاً للقانون

كشف تحقيق أجرته جهات صحفية أن تسعة أقسام شرطة تابعة لمدارس K-12 في كاليفورنيا تمتلك معدات عسكرية من بينها بنادق شبه آلية وقاذفات ذخائر أقل فتكا وقنابل دخان، وأن عدداً من تلك الأقسام لم يلتزم بنشر قوائم هذه المعدات أو عقد منتديات عامة كما يوجب قانون ولاية صدر عام 2021. القانون يلزم الوكالات المدرسية بالإفصاح السنوي عن مخزون المعدات العسكرية، ونشر سياسة استخدام معتمدة من مجلس الإدارة، وعقد جلسة عامة بعد النشر خلال 30 يوماً.

التقرير يظهر أن بعض إدارات الشرطة المدرسية اشترت أو استلمت معدات عبر برامج اقتناء حكومية أو مباشرة، وأن خمسة أقسام شرطة لم تنشر تقاريرها السنوية هذا العام رغم اشتراط القانون للإفصاح والمتابعة. كما أظهرت السجلات تغيّب تجديد السياسات وغياب تفاصيل صريحة في تقارير بعض المناطق.


تسعة أقسام شرطة مدارس تملك معدات عسكرية، وخمس منها لم تفصح عن قوائمها السنوية كما يطلب القانون.

خلفية وتوزع المعدات

وفقاً للمعلومات المتوفرة، تسعة من أصل 21 قوى شرطة تابعة للمدارس العامة في الولاية امتلكت على مدى السنوات الماضية معدات عسكرية تتراوح بين بنادق شبه آلية وقاذفات ذخائر أقل فتكا وذخائر قنابل دخان وطائرات درون. بعض هذه الإمدادات أتت عبر برامج العتاد الفائض التابعة للبنتاغون في منتصف العقد الماضي، كما حدث مع شرطة مدارس لوس أنجلوس التي تلقت في وقت سابق قاذفات قنابل ومركبات مدرعة وبنادق هجومية، قبل أن تتخلى عن مخزونها الممنوح فدرالياً بحلول 2016 بعد انتقادات محلية.

الامتثال لقانون 2021 ومتطلباته

أصبح قانون الولاية، المعروف باسم AB 481، نافذاً في 1 يناير 2022، ومنح أجهزة الشرطة خمس أشهر كمدة انتقالية للامتثال. يقضي القانون بضرورة أن تعتمد مجالس إدارات المناطق التعليمية سياسات استخدام للمعدات قبل اقتنائها أو استخدامها، وأن تُنشر تقارير سنوية تحتوي على جرد حديث للمعدات، وملخص استخدامات السنة والشكاوى والصيانة وتكاليفها وخطط المشتريات، وأن تُعرض هذه التقارير على الجمهور وتعقد جلسة حوارية خلال 30 يوماً من النشر.

انتهاكات وتراخي في النشر

على الرغم من النصوص الواضحة، فإن خمسة أقسام شرطة مدرسية لم تنشر تقاريرها السنوية في العام الأخير، وهي Apple Valley وFontana وLos Angeles وSan Bernardino وSan Diego. ونشرت مناطق أخرى تقارير لكن في تواريخ متأخرة أو بعد استفسارات مباشرة، كما حدث مع Montebello الذي نشر تقرير 2026 على الموقع بعد طلبات واستفسارات في يوليو.

اثنتان من الدوائر، San Diego Unified وMontebello Unified، نشرتا تقارير محدثة بعد توجيه أسئلة، فيما أصدرت Twin Rivers Unified وSanta Ana Unified تقاريرها للمرة الأولى في 2026 بعد امتلاكها المعدات لسنوات. تقرير Santa Ana لم يتضمن أرقاماً دقيقة لكميات بعض الذخائر والمعدات المخطط شراؤها، ولم تتوفر إجابات موثقة حول عقد المنتدى العام المطلوب.

حالات ميدانية وردود المسؤولين

أُستخدمت بنادق دوريات ذات طابع عسكري في أحداث طارئة؛ فقد ظهر عناصر شرطة Twin Rivers المزودون ببنادق دورية عسكرية أثناء استجابتهم لإطلاق نار في مدرسة ثانوية خارج منطقتهم قتل فيه مراهق، وذلك قبل أن تكون لدى القسم سياسة معدات معتمدة. رئيس شرطة المنطقة ديفيد لوغو قال عند عرض السياسة إن اعتمادها جاء ليتوافق مع القانون وليس لإعطاء تفويض جديد للتسليح.

بالنسبة لشرطة مدارس لوس أنجلوس، أفادت المتحدثة كريستي هاغن أن لدى القسم 112 بندقية شبه آلية و104 بنادق ذخيرة القنابل الحيّة (bean-bag)، وأضافت في رسالة إلكترونية: “This equipment is used only in limited, high-risk situations where it is necessary to help protect students, staff, community members, and officers. It is deployed when needed to safely de-escalate dangerous incidents, reduce risk to everyone involved, and help bring critical situations to a safe resolution.”

ردود مجتمعية ومخاوف أولياء الأمور

المناقشات العلنية حول اعتماد سياسات المعدات أثارت انقساماً بين أولياء الأمور والمجتمع المحلي. في اجتماع مجلس Twin Rivers تحدث 14 شخصاً؛ ستة اعترضوا على السياسة، بينما ثمانية أيدوها بشدة. ديان كيفر، عضو مجلس منظمة حي محلية، قالت: “The policy is not about militarizing our schools. It’s about preparedness, accountability, transparency, and making sure that the people responsible for protecting our children and our staff and our schools have clear rules, training, oversight and the proper tools if the worst day imaginable ever comes to happen.”

من جهة أخرى، عبّر بعض المتحدثين عن قلقهم من أن وجود هذه المعدات على المقار المدرسية رسالة خاطئة للعائلات، خصوصاً لعائلات الطلاب السود واللاتينيين الذين يشكلون أكثر من نصف طلاب بعض المناطق. كيفرن آخرون قالوا إن التدخلات التعليمية والاستباقية من المعلمين والمستشارين قد تكون أكثر تأثيراً في تقليل العنف من الاعتماد على أدوات عسكرية.

ملاحظات حول نطاق الضبط والشفافية

يحدد القانون أن تتبع التقارير للمعدات ذات الطابع العسكري، بينما لا يُلزم بالضرورة تتبع أو الإفصاح عن أسلحة غير مصنفة ضمن المعدات العسكرية مثل الصاعق الكهربائي (taser) أو بعض البنادق شبه الآلية “القياسية”، إلا أن مجالس الإدارات يمكنها أن تخضع أي بنود إضافية لذات إجراءات الرقابة والنشر إذا رغبت بذلك. كما أظهر التحقيق أن بعض الأقسام كانت تنكر امتلاك معدات ثم راجعت سجلاتها وتبين وجودها ضمن سياساتها الداخلية.

النتيجة العملية أن وجود معدات عسكرية داخل بعض قوى شرطة المدارس واستمرار قصور في الإفصاح يضعان تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة المحلية وحقوق المجتمع في الاطّلاع والمساءلة، خصوصاً عندما لا تُنشر سياسات أو تُجدد سنوياً كما يقتضي القانون.

المزيد من الأخبار