الخميس، 17 سبتمبر 2026 05:58
امريكا اليوم

وكالة حماية البيئة تلغي قواعد تقيد انبعاثات الغازات الدافئة من محطات الطاقة

قواعد الانبعاثات

وكالة حماية البيئة تلغي قواعد تقيد انبعاثات الغازات الدافئة من محطات الطاقة

أعلنت وكالة حماية البيئة يوم الاثنين إلغاء قواعد كانت تحد من انبعاثات الغازات الدافئة من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم والغاز الطبيعي، وأعلنت في الوقت نفسه عن مقترح منفصل يهدف إلى منع إدخال قيود مستقبلية على انبعاثات الغازات من هذه المحطات.

الإجراء، الذي طُرح للمرة الأولى العام الماضي، يمثل انقلاباً جوهرياً عن نهج الإدارات السابقة التي سعت للحد من انبعاثات الغازات الدافئة كجزء من جهود مواجهة تغير المناخ. كما يأتي الإعلان بالتزامن مع استضافة مسؤولين أميركيين لاجتماع وزاري لمجموعة العشرين حول “وفرة الطاقة” في مدينة هيوستن.


الإجراء يلغي قيود انبعاثات الغازات ويوفر أكثر من 300 مليار دولار لصناعة الطاقة، مع اعتراضات على التداعيات الصحية والبيئية.

تفاصيل التغيير

أوضحت الوكالة أن إلغاء القواعد سيحفظ على الصناعة أكثر من 300 مليار دولار في تكاليف، وأنه سيسمح لشركات المرافق باتخاذ «القرار الأفضل للمشتركين بناءً على التكلفة والمدخرات» بدلاً من إجبارها على إغلاق منشآت. القاعدة الملغاة كانت تفرض تقليص أو احتجاز انبعاثات محطات الفحم والغاز أو إغلاقها وفقاً لمعايير بيئية أُعلنت في عهد الإدارة السابقة.

الخطوة المقترحة لمنع قواعد مستقبلية

إلى جانب الإلغاء، قدّمت الوكالة مقترحاً منفصلاً سيجعل من الصعب على إدارات قادمة أن تفرض لوائح تتحكم في انبعاثات الغازات من المنشآت الثابتة مثل محطات الطاقة. يُتوقع أن يُصبح هذا المقترح نهائياً في العام المقبل، ويندرج بعد قرار سابق هذا العام بإلغاء نتيجة علمية اعتُمدت تقليدياً كأساس لتنظيم انبعاثات الغازات ومكافحة التغير المناخي.

مبررات الإدارة وردهات الاستراتيجية

قال مسؤولو الوكالة إن الهدف من التغييرات هو حماية «الطاقة الأميركية» وضمان قدرة المستهلكين على الحصول على الكهرباء بتكلفة معقولة، مشيرين إلى أن الرئيس دعا دائماً إلى «إطلاق الطاقة الأميركية». كما وصف أحد مساعدي الوكالة أن الإجراء يمنع إلزامية إغلاق المحطات وبالتالي يدعم موثوقية الشبكة في ظل تزايد الطلب من قطاعات مثل مراكز البيانات والتصنيع المتقدّم.

ردود الفعل العامة والسياسية

أثارت الخطوات انتقادات من جماعات بيئية وصحية حذّرت من تكلفة الإلغاء على صحة الأميركيين والبيئة. وصفت قيادية في مؤسسة للدفاع البيئي القرار بأنه سيؤدّي إلى «تكلفة هائلة على الصحة والسلامة ورفاه العائلات»، مشددة على أن التكنولوجيا النظيفة والمعقولة التكلفة متاحة لتزويد المنازل والأعمال بالطاقة.

من جانب آخر رحّبت جمعيات تمثل صناعة الفحم ومحطات الفحم بهذه الخطوة ووصفت القاعدة السابقة بأنها «تجاوز صلاحيات الوكالة» وأن إلغاؤها سيحمي موثوقية الشبكة ويخفف الضغوط على المستهلكين. وأضافت قيادية في اتحاد صناعي أن رفع القواعد «سيحمي المستهلكين من ارتفاع التكاليف في وقت يرتفع فيه الطلب على الكهرباء».

السياق والآثار المتوقعة

تمثل محطات الفحم والغاز واحداً من أكبر مصادر التلوث المناخي في البلاد، وتأتي تبريرات الإلغاء في وقت يشهد العالم اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاعاً في أسعار الوقود. تشير تحليلات سابقة إلى أن القواعد البيئية المستهدفة كانت قد تتيح توفير فوائد صحية واقتصادية كبيرة، بما في ذلك تقديرات تفيد بأنها كانت قد تمنع عشرات الآلاف من الوفيات وتوفّر مئات مليارات الدولارات سنوياً إذا بقيت سارية.

من المتوقع أن تواجه قاعدة الإلغاء تحديات قضائية فور نشرها في السجل الفدرالي، كما أن المقترح الذي يحدّ من قدرة الإدارات المقبلة على تنظيم انبعاثات الغازات قد يثير معارك قانونية وسياسية على مدى العام المقبل.

ملاحظات ختامية

تعكس الخطوات الحالية توجه الإدارة نحو تقليل القيود التنظيمية على قطاع الطاقة وتأكيداً على أولوية «الوفرة» و«الاعتماد الصناعي» على سياسات الحد من انبعاثات الغازات لخفض الاحترار العالمي. وفي المقابل تتواصل المخاوف من أن تخفيف القيود سيؤدي إلى زيادة ملوثات جوية أخرى تؤثر على الصحة العامة والبيئة.

المزيد من الأخبار