يتجه الناخبون في نيو مكسيكو إلى صناديق الاقتراع في 3 نوفمبر 2026 لانتخاب *مراقب الولاية*، حيث يخوض المنصب الحالي الديمقراطي جوزيف مايستاس مبارزة مع المرشح الجمهوري كاتب الترشيح جوشوا جيمس راين لورانس. يدير مكتب المراقب حالياً فريقاً من 35 موظفاً مكلفين بمكافحة الاحتيال المالي والهدر وسوء الاستخدام عبر أكثر من ألف كيان عام في الولاية.
تلقت مكتبي 452 شكوى مؤكدة في السنة المالية 2026، بزيادة 78% عن 254 شكوى في السنة المالية 2025.
المكتب يدير ميزانية تقارب *6.3 مليون دولار* ويُصرف لمنصب المراقب راتب *144,714 دولارا* سنوياً. خلال العام الماضي أصدر المكتب تقارير تدقيق بارزة شملت توزيع تمويلات الكوارث الفدرالية في مقاطعة ميرا وقصور حكومات محلية في صرف أموال تسويات الأفيونات.
المنافسان وخلفياتهما
جوزيف مايستاس ديمقراطي، شغل منصب مراقب الولاية منذ 2022، ويحمل درجتي بكالوريوس وماجستير في الهندسة المدنية، وهو مُعتمد كمُفحِّص احتيال. شغل سابقاً مقاعد في مجالس مدن وإدارياً كمفوض في هيئة تنظيم المرافق العامة. مايستاس يبرز خبرته في قيادة الوكالة والتشريعات التي ساهم في تمريرها.
جوشوا جيمس راين لورانس وُلد في ميسكويت بتكساس وعاش في نيو مكسيكو منذ سن 19، وهو صاحب أعمال في مجال الأفلام والفعاليات وعُرف كناشط محافظ. سيظهر لورانس في الاقتراع كمرشح كتابة يد. سبق أن ترشح في 2022 لسباق عمدة شرطة مقاطعة بيرناليلو وحصل على حوالى 14% من أصوات أربعة مرشحين. يقول لورانس إنه تحوّل سياسياً خلال سياسات الإغلاق في جائحة كوفيد-19 وأن هدفه جلب شفافية واسعة لمكتب المراقب.
مهام المكتب والوضع الراهن
يتولى مكتب المراقب مهمة مراجعة الحسابات والبحث في شكاوى الاحتيال والهدر عبر وكالات الولاية والكيانات الصغيرة كمنتجات المياه البلدية و«الأسِكْيَاس» التقليدية. وفق مايستاس، شهد المكتب زيادة كبيرة في شكاوى الاحتيال والفساد: 254 شكوى مؤكدة في السنة المالية 2025 مقارنة بـ452 شكوى في السنة المالية 2026، أي زيادة بنسبة 78%، مع حوالي 350 قضية نشطة حالياً.
من نتائج عمل المكتب في الفترة الأخيرة كان تقرير تدقيق مقاطعة دونا آنا (مايو 2026) الذي كشف عن 42 ملاحظة ونتج عنه إحالة إلى إدارة المالية والإدارة التي فرضت قيوداً على إدارة الموازنة الرأسمالية على المقاطعة حتى معالجة الملاحظات.
قضايا وإصلاحات مقترحة
مايستاس يركز على تأمين موارد إضافية للمكتب من الهيئة التشريعية وبناء خط أنابيب لمحاسبين مؤهلين في الولاية. قال إن قطاع المحاسبة يواجه أزمة قوى عاملة، مشيراً إلى أن نحو *75%* من المحاسبين المؤهلين قد يكونون مؤهلين للتقاعد؛ ويقترح إدماج تعليم المحاسبة ضمن مناهج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لزيادة الاهتمام بالمهنة وتسريع اعتماد تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات.
لورانس يَعِد بتعزيز الشفافية عبر مراجعة شاملة للعمل الداخلي في المكتب خلال أول شهرين، وتقليص حجم الجهاز الحكومي، وتأهيل موظفين «نيو مكسيكيين» وتأسيس ما وصفه بـ”مكتب DOGE” يستعين بالذكاء الاصطناعي لكشف إنفاق كل قرش، بحسب تصريحه. كما اتهم لورانس بوجود فساد واسع النطاق في الولاية ودعا إلى تحقيقات أوسع نطاقاً في ممتلكات ومسائل محلية طرحها كنقاط تساؤل.
التحديات والموارد
تشترك مقترحات الطرفين في عنصرين: الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة العمل، والحاجة إلى مزيد من الموارد البشرية. أشار مايستاس إلى تعاقد المكتب مع جهة لتطوير برنامج ذكاء اصطناعي مخصص لتسريع مراجعة تقارير التدقيق التي تقدمها مكاتب المحاسبة المستقلة، ويخطط لطلب موظفين إضافيين لقسم التدقيق المالي في ميزانية السنة المالية 2028.
في المقابل، يعد لورانس بإعادة تنظيم الهيكل الوظيفي وخفضه مع توظيف مختصين محليين واستخدام تقنيات استقصائية للشفافية، لكنه لم يقدم تفاصيل تشغيلية محددة أو جدول زمن واضح لتنفيذ مقترحاته.
ماذا يعني الناخبون؟
المنافسة على منصب *مراقب الولاية* لن تقتصر على تدقيق الحسابات فحسب، بل ستتناول سؤالين أساسيين: كيف يواجه المكتب تزايد البلاغات عن الاحتيال والهدر، وهل تكفي الموارد الحالية والقدرة البشرية للتعامل مع الكم المتزايد من القضايا؟ كلا المرشحين يعِدان بإدخال تقنيات جديدة وزيادة الشفافية، بينما يختلفان في المنهجية والأولويات التنفيذية.
مع قرب الانتخابات، سيبقى حجم الملفات النشطة ونتائج التدقيقات الأخيرة وموقف الهيئة التشريعية من تمويل المكتب محطات مهمة لتقييم قدرة المراقب القادم على تأدية مهامه الإشرافية والرقابية.