الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 14:57
امريكا اليوم

حاكم واشنطن يشارك احتفال بناء مستشفى نفسي وسط احتجاجات ومفاوضات موظفي الدولة

مفاوضات عقود العمل

حاكم واشنطن يشارك احتفال بناء مستشفى نفسي وسط احتجاجات ومفاوضات موظفي الدولة

شهدت مراسم وضع الشعاع النهائي لمبنى نفسي جديد بحرم مستشفى Western State في مقاطعة بيرس في 28 أغسطس 2026 تجمعين متباينين: جانب احتفالي شارك فيه مئات من عمال البناء وقائمون على المشروع، وجانب احتجاجي لمجموعة من موظفي الولاية الذين عبّروا عن استيائهم من سير مفاوضات العقود مع مكتب ميزانية الحاكم. كانت كلمة الحاكم بوب فيرغسون موجهة في المقام الأول لتكريم العاملين بينما كان المتظاهرون يصرخون عبر سياج من السلك الشائك بطول ستة أقدام.

قال فيرغسون خلال الحفل: «هذه حقاً فرصة لتكريم المئات والمئات من العمال الذين يعملون بجد كل يوم لبناء هذا المبنى الحيوي»، ووقع كما هي العادة على الشعاع النهائي قبل تثبيته في الهيكل. وبعد انتهاء الحدث، ردّ على سؤال موجّه للمتظاهرين بالقول: «إنه اختيار مثير للاهتمام أن تأتيوا للاحتجاج في حدث نكرّم فيه العمال. نحن نجري مفاوضات. ليس لديّ ما أضيفه».


الموظفون الاحتجاجيون يقولون إن مفاوضات العقود فشلت ورفضت جميع مقترحاتهم، فقاموا بالمظاهرة حتى يسمع الحاكم صوتهم.

الحدث والاحتجاج

جرت المراسم وسط حضور رسمي وعمال بناء احتفلوا بوضع الشعاع الأخير لمبنى بسعة 350 سريراً ومساحة تبلغ 500,000 قدم مربعة، وهو مشروع تكلفته تقارب مليار دولار بدأ العمل فيه في أكتوبر 2024 ويتوقع إكماله منتصف 2028. على بعد أمتار، وقف نحو نصف دستة من أعضاء اتحاد Washington Federation of State Employees يهتفون بصوت عالٍ مطالبين بالعقود وتحسين شروط العمل.

رفع بعضهم هتافاً باللغة الإنجليزية «No contract! No peace! No contract! No peace!» الذي تردّد عبر السياج وحمل اسم الحاكم في هتافات أخرى. الحاجز المعدني لم يمنع سماع رسالتهم إلى الحاضرين على المنصة.

مطالب النقابيين ونبرة التوتر

قال مايك ييسترمسكي، رئيس اتحاد Washington Federation of State Employees وممارس اجتماعي في المستشفى: «قضيتنا ليست مع إدارة المستشفى… القضية فوقهم». وشرح النقابيون أن الخلاف هو مع مفاوضي مكتب ميزانية الحاكم، مشيرين إلى أنهم رفضوا كل مقترحات الاتحاد بحسب كلام ييسترمسكي.

أفاد التقرير أن الاتحاد الذي يمثل نحو 54,000 موظف حكومي وتعليمي وخدمي ينظم إضرابات يوم الاثنين كاستجابة للعرض الحكومي الذي وصفه قادة الاتحاد بأنه ضعيف. واعتبرت التظاهرة خلال الاحتفال بمثابة «بروفة» لخطوات احتجاجية أكبر.

تفاعلات المسؤولين والمشغلين

لم يظهر فيرغسون تفاعلاً واضحاً خلال المظاهرة. إريك أولسون، النائب الأول لرئيس شركة Clark Construction والمتحدث الأخير في البرنامج، توقف للحظة ونظر باتجاه المحتجين قبل أن يقول: «سنواصل الآن». لاحقاً صاح بعض عمال البناء الذين شاركوا في الحفل بتحيات للحاكم وتحدثوا معه وجهاً لوجه.

اقترب تشارلز ساوثرلاند، الرئيس التنفيذي لمركز التميّز المدني بالمستشفى، من المحتجين طالباً منهم التوقف عن التشويش على الحدث، لكنهم واصلوا احتجاجهم.

خلفية مالية وقانونية للمشروع

يأتي المشروع ضمن جهد الدولة المأمور به قضائياً لتقليل أوقات الانتظار للعلاج والتقييم النفسي للمتهمين الذين تُعتبر حالتهم العقلية غير صالحة للمثول أمام المحكمة. العمل على بناء المرفق بدأ في خريف 2024 وتسرّع في صيف 2025، ويُعدّ إضافة كبيرة لبنية الرعاية النفسية في الولاية.

تُشير المصادر إلى موعد نهائي تشريعي في 1 أكتوبر يجب أن تُصادق فيه النقابات على الاتفاقات لكي تُؤخذ بعين الاعتبار في ميزانية السنتين المقبلتين، ما يفاقم الضغوط على مفاوضات الأجور والعقود بين الاتحاد والحكومة ويجعل الإضرابات والتحركات النقابية أمراً ذا طابع زمني وملح.

تصاعد المواجهة وآفاقها

قال أحد أعضاء الاتحاد، مارك كاماشو، وهو اختصاصي صحة سلوكية في المستشفى أثناء المظاهرة مخاطباً الحاكم: «إذا كان موظفو الدولة مهمين كما قلت عندما جئت وتحدثت إلينا للمرة الأولى لتصبح حاكماً، فضعوا مزيداً من الرهان على موظفي الولاية». ووصف ييسترمسكي سير المفاوضات بأنه «أقل من المتوقع»، مع تأكيده أن رفض كل مقترحاتهم يجعل الوضع متوتراً.

مع استمرار جدولة الإضرابات والحاجة إلى إقرار الاتفاقات قبل موعد الميزانية القادم، من المرجح أن تستمر مفاوضات الأطراف على نحو حاد في الأسابيع المقبلة، بينما يتابع العاملون افتتاح مشروع البنية التحتية الصحية الحاسم للولاية.

المزيد من الأخبار