الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 13:48
امريكا اليوم

نواب جمهوريون يطالبون بمزيد من الرقابة على كاميرات اللوحات في جورجيا

خصوصية ومساءلة

نواب جمهوريون يطالبون بمزيد من الرقابة على كاميرات اللوحات في جورجيا

طالب مشرّعان جمهوريان بارزان في جورجيا بزيادة الرقابة على استخدام كاميرات اللوحات، بعد سلسلة تقارير عن حالات إساءة استخدام أثارت مخاوف من مراقبة غير قانونية للمواطنين. أعلن السيناتور جون ألبيرس أنه يعمل مع جمعيتي شريفات الولاية ورؤساء الشرطة على تشكيل فريق عمل يبحث سبل معالجتها، فيما وجّه سيناتور آخر رسالة تستجيب لارتفاع القلق العام.

كاميرات اللوحات، التي تلتقط بيانات لوحات السيارات إضافة إلى معلومات عن نوع السيارة ولونها وتخزنها في قواعد بيانات قابلة للبحث، تُستخدم بحسب الجهات الأمنية للتعقب والتحري عن السيارات المسروقة وتحديد أماكن المفقودين وحل قضايا جنائية أخرى. لكن اتهامات بالإساءة إلى استخدام هذه البيانات دفعت قادة الولاية إلى الدعوة لضوابط أقوى ومساءلة أكبر.


أفادت إدارة التحقيقات في جورجيا بأن 14 شخصًا على الأقل أُعتقلوا هذا العام بتهم إساءة استخدام القانون الذي يقيد استخدام كاميرات اللوحات للأغراض الرسمية فقط.

مداخلة القادة الجمهوريين

السيناتور جون ألبيرس، وهو جمهوري من روسويل ورئيس لجنة السلامة العامة في مجلس الشيوخ، قال خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الولاية إن العمل سيجري بشكل “ذكي ومتوازن ومدروس” لإيجاد حلول قصيرة وطويلة الأجل للتعامل مع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا. وأشار إلى أن دعم أجهزة إنفاذ القانون لا يعني “إعطاء شيك على بياض” للمراقبة الحكومية.

في خطاب موجّه إلى جمعيتي شريفات الولاية ورؤساء الشرطة، عبر رئيس مجلس الشيوخ المؤقت لاري ووكر عن أسئلة استجابةً “لارتفاع القلق العام”، وذكر أن “ادعاءات حديثة عن استخدام غير مناسب — نتج عنها مطاردة وحالات تعريف خاطئة واعتقالات غير مبررة — قد زادت بشكل مفهوم من مخاوف الخصوصية والمساءلة لدى ناخبينا”.

كيف تعمل التكنولوجيا

تعمل كاميرات اللوحات عبر التقاط بيانات اللوحات وأحيانًا معلومات إضافية مثل نوع السيارة ولونها، ثم تخزين هذه المعلومات في قاعدة بيانات قابلة للبحث. تمتلك شركات مثل فلوك سيفيتي أنظمة تُستخدم في آلاف المجتمعات عبر الولايات المتحدة بحسب تصريحات الشركة، والجهات الأمنية المتعاقدة مع هذه الشركات يمكنها استخدام قواعد البيانات لتعقب مركبات مسروقة أو البحث عن أشخاص مفقودين أو المساعدة في حل قضايا جنائية.

حالات إساءة الاستخدام والإجراءات الحالية

ذكرت إدارة التحقيقات في جورجيا أن المحققين اعتقلوا 14 شخصًا على الأقل هذا العام بتهم تتعلق بإساءة استخدام قانون الولاية الذي يقصر استخدام كاميرات اللوحات على الأغراض الرسمية فقط. تلك القضايا كانت من بين الأسباب التي دفعت القادة الجمهوريين لطلب تعزيز الرقابة.

أدلى ألبيرس بآراء مماثلة في مقالة رأي دعا فيها إلى إشراف أقوى على التكنولوجيا، مؤكدًا أنه بينما تستحق إنفاذ القانون أدوات فعالة لمكافحة الجريمة، فإن ذلك لا يلغي الحاجة إلى ضوابط وإجراءات تحفظ الخصوصية والمساءلة.

تعديلات الشركات وردود الفعل

أعلن المدير التنفيذي لشركة فلوك غاريت لانغلي عن إجراءات جديدة لتعزيز الضوابط، من بينها خفض مدة الاحتفاظ ببيانات لوحات السيارات في قاعدة البيانات من 30 يومًا إلى 7 أيام، وتعليق المستخدمين تلقائيًا حال الاشتباه بإساءة الاستخدام، وإلزام ضباط الشرطة بإدخال رقم قضية أو تحديد نوع الجريمة عند البحث في القاعدة.

رغم ذلك، عبّر كريستوفر بروس، نائب المدير التنفيذي لـACLU جورجيا، عن شكه في أن هذه التدابير كافية لمنع الإساءة. اقترح بروس أن تشريعات تتطلب شفافية أكبر من البلديات التي لديها عقود مع شركات مثل فلوك فيما يتعلق بكيفية استخدام البيانات وإفصاح أي حالات إساءة قد تكون وسيلة فعالة لضمان المساءلة العامة.

الآفاق التشريعية والتنفيذية

ألبيرس ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية سعي المشرعين لإصلاح تشريعي خلال الدورة المقبلة، بينما تستمر مناقشات تشكيل فريق عمل مع جمعيتي شريفات الولاية ورؤساء الشرطة لتحديد خطوات تقنينية وإجرائية قد تعالج نقاط الضعف في النظام الحالي.

في الوقت نفسه، يطرح النقاش أسئلة مركزية حول التوازن بين الحق في الخصوصية والحق في الأمن العام، ومدى فعالية الضوابط الإدارية لشركات التكنولوجيا بالمقارنة مع تشريعات تلزم الجهات العامة بالشفافية ومساءلة المستخدمين.

كاميرات اللوحات بقيت محور اهتمام رسمي وشعبي مع استمرار التحقيقات بالإدعاءات وتطبيق الشركات لتدابير أمان جديدة، بينما يواصل صانعو السياسة والمؤسسات الحقوقية مخاطبة نقاط القلق لضمان أن تستخدم هذه الأدوات لأغراض إنفاذ القانون فقط وتحت رقابة واضحة.

المزيد من الأخبار