أدخلت إدارة سجناء نيوجيرسي شرطاً جديداً للاتصال عبر الرسائل الإلكترونية مع النزلاء يتطلب من الأصدقاء والأقارب وغيرهم رفع صورة جواز سفر أو رخصة قيادة إلى بوابة إلكترونية للتحقق من الهوية. منتقدون يقولون إن متطلبات الهوية هذه تشكل حاجزاً أمام التواصل وتعرض بيانات المستخدمين لمخاطر أمنية.
ووصفت إدارة الإصلاح أن الممارسة تهدف لحماية الضحايا والجمهور والأشخاص المسجونين من الاحتيال والابتزاز والتحرش والتنسيق الإجرامي، بينما حذر ناشطون وحقوقيون من أن الشرط سيهمش الفئات الأشد ضعفا ويزيد من رقابة الشركات على اتصالات العائلات.
متطلبات الهوية الجديدة تفرض رفع جواز أو رخصة قيادة وتثير مخاوف من تعقيد التواصل ومخاطر تسريب البيانات.
تفاصيل الإجراء
أوضحت الإدارة أن متطلبات الهوية تنطبق على من يريدون التواصل مع السجناء عبر الرسائل الإلكترونية فقط، وأن السجناء لا يزالون قادرين على استقبال مكالمات هاتفية دون مطالبة المتصلين بصورة هوية. كما جاء أن البوابة الجديدة جزء من انتقال إقليمي لنظام الاتصالات بعدما أنهت الولاية انتقالها على مدى أشهر من مزود سابق إلى ViaPath.
المسؤول الإعلامي في إدارة الإصلاح، كريس غريدر، وصف شرط التحقق بأنه «إجراء هام للسلامة العامة مصمم لحماية الضحايا والجمهور والأشخاص المحبوسين من الاحتيال والابتزاز والتحرش والتنسيق الإجرامي.» أشار غريدر إلى جلسة استماع عامة للجنة التحقيقات الحكومية بشأن الجريمة المنظمة في أيار/مايو لتبرير المخاوف حول استخدام الجماعات الإجرامية للتقنية الحديثة.
مخاطر الخصوصية والحواجز الاجتماعية
المعارضون يقولون إن متطلبات الهوية تخلق عقبة حقيقية للأشخاص الذين لا يملكون جوازات سفر أو رخص قيادة، أو لمن تغيّر اسمهم أو عناوينهم أو هم من الفئات المهمشة مثل ذوي الدخل المنخفض والمشردين والمهاجرين والأشخاص العابرين جنسياً.
قال القس جيه. أموس كالي، منظم في مجموعة مراقبة سجون نيوجيرسي وراعٍ في كنيسة ريفورميد في هايلاند بارك: «أي شيء يعقد أو يضع متطلبات متزايدة على الأشخاص الذين يحاولون التواصل مع أحبائهم خطأ، خاصة في عصر الحدود الغامضة بين ما هو متاح وما تُجمعه الشركات المتعاونة مع أشكال أخرى من المراقبة.»
راشيل رومانس-هنري، مديرة السياسة والدعوة في منظمة Salvation and Social Justice، حذرت من أن «الاتصال بالخارج هو الحبل الذي يبقي الأشخاص داخل السجون يمضون به؛ خلق أي حاجز يجعل وصولهم إلى شبكة الدعم أصعب هو أمر قاسٍ وغير إنساني.»
سجل ViaPath والتقنيات المستخدمة
الشرط جاء مع انتقال الولاية إلى شركة ViaPath المزودة لخدمات الاتصالات السجنية التي تحل محل JPay. ويمتلك ViaPath تاريخاً من مشكلات أمان البيانات: خلصت لجنة التجارة الفدرالية في 2023 إلى أن الشركة فشلت في تأمين بيانات حساسة لعدد كبير من المستخدمين المخزنة في سحابة، ولم تُخطر كل المتضررين، ووصفت الشركة إجراءاتها الأمنية بشكل مضلل. وفي 2024 أصدرت اللجنة أوامر تتطلب تقليص مدة الاحتفاظ بالبيانات واتباع جداول إخطار صارمة وإجراءات علاجية أخرى.
كما يتضمن عقد الولاية مع ViaPath ما وصِف بستة «حلول تحقيقية» قادرة على كشف المكالمات بين السجناء، وتمييز نوعية الاتصالات، ووضع علامات على كلمات مفتاحية مشكلة في المكالمات والرسائل. وتجمع الشركة بيانات بيومترية وتستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل كل مكالمة واتصال ومشاركة النتائج مع جهات إنفاذ القانون.
التكاليف والانتقادات العامة
قال ناقدون إن التوسع في جمع البيانات يعني أن العائلات تدفع عملاً مقابل مراقبتها؛ إذ أن خدمات المكالمات والرسائل والزيارات المرئية والتسلية قد كلفت السجناء وعائلاتهم بين 1.5 و3.2 مليون دولار سنوياً منذ 2015. وأشار واواندا بيرترام من Prison Policy Initiative إلى أن متطلبات التحقق من الهوية باتت متصاعدة في نظم السجون الأخرى والهيئات الفدرالية، مما يقلص التفاعل بين السجناء والعالم الخارجي ويشمل النشطاء والصحافيين أيضاً.
من جهة أخرى، يرى نقابيون في صفوف موظفي السجون أن فوائد التحقق تفوق مخاطر الخصوصية. ويليام سوليفان، ضابط في سجن إيست جيرسي ورئيس اتحاد الضباط، قال: «عليك أن تعرف من يتواصل. الناس ما زالوا يديرون عصاباتهم من داخل السجون. ViaPath أداة يستخدمونها للتواصل.»
تظل الأزمة نقاشاً قائماً حول التوازن بين سلامة الأمن والحق في خصوصية وتيسير التواصل لعائلات النزلاء، مع دعوات لتعديل بنود العقد أو سياسات التطبيق لتقليل الأثر على الفئات الأكثر هشاشة وإبلاغ المتضررين بشفافية حول كيف تحفظ الشركات وتستخدم بياناتهم.