الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 13:56
امريكا اليوم

أصحاب أعمال سود وأقليات يضغطون لحماية عقودهم بعد إلغاء مكتب HUB في نورث كارولاينا

عقود حكومية

أصحاب أعمال سود وأقليات يضغطون لحماية عقودهم بعد إلغاء مكتب HUB في نورث كارولاينا

تجمّع عشرات أصحاب الأعمال السود وأصحاب الشركات من أقليات عرقية وجمعيات مدافعة عنهم في جلسة حوارية بمدينة غرينزبورو في 10 سبتمبر 2026 للمطالبة بضمانات لعقود الولاية بعد إلغاء «مكتب HUB». قال الحاضرون إن إلغاء المكتب أوقف آلية كانت توفر إخطارات وتدريبات وقاعدة بيانات عامة تُسهِم في حصول الشركات الصغيرة المملوكة لأقليات على فرص التعاقد مع جهات حكومية ومحلية.

الرسالة التي حملها المشاركون إلى مسؤولي الولاية كانت واضحة: يجب تحويل الشركات المعتمدة سابقاً من خلال مكتب HUB إلى برنامج Small Business Enterprise (برنامج المؤسسات الصغيرة) حفاظاً على وصولهم لفرص التعاقد، كما طالب الحضور بتأسيس مجلس استشاري لشؤون السود ضمن إدارة الحاكم.


أكثر من 6,000 شركة كانت مسجلة في مكتب HUB عندما أُغلق المكتب.

خلفية الإلغاء

أُلغِيَ اعتراف الولاية بشهادات مكتب HUB ضمن ميزانية ولاية 2026، في قرار أتى بعد أيام من تجاوز نواب الولاية في مجلس النواب بعض فيتوّات الحاكم التي تتعلق ببرامج التنوع والإنصاف والإدماج. أُنشئ مكتب HUB عام 1999 بقرار تنفيذي من الحاكم السابق جيم هنت، وكان يوفر جهات اتصال وتدريباً وقاعدة بيانات عامة للشركات المؤهلة.

مطالب أصحاب الأعمال والجهات المنظمة

نظّمت التحالفية المسماة The Collective اللقاء، وهي تكتل يضمّ عدة منظمات مثل Greensboro Business League وGreater Durham Black Chamber of Commerce وNC Black Alliance. طالب ممثلو التجمع بنقل كل الشركات التي كانت معتمدة عبر مكتب HUB إلى برنامج المؤسسات الصغيرة على مستوى الولاية لضمان استمرار فرص التعاقد.

كما طالب الحضور إدارة الحاكم جوش ستاين بإنشاء Advisory Council on Black Affairs (مجلس استشاري لشؤون السود) لإعطاء صوت مقنن وقنوات تواصل واضحة بين المجتمع التجاري الأسود ومؤسسات الدولة.

تجارب ميدانية وتأثير فوري

عرض عدد من أصحاب الأعمال أمثلة ملموسة على خسائر مباشرة بعد إغلاق مكتب HUB. قال جيرالد كار، الرئيس التنفيذي لشركة All-Pro Builders and Restorations في شارلوت، إن شركته خسرت عقداً بقيمة تزيد على 400,000 دولار بعد ثلاثة أيام فقط من إغلاق المكتب، واصفاً الوضع بأنه “لعبة” لا تُتاح فيها فرص المشاركة من دون فهم قواعدها.

وأوضح الحاضرون أن صورة الإغلاق لا تقتصر على خسائر فردية، بل تمس سلاسل علاقات طويلة الأمد بُنيت عبر إشعارات المشاريع وبرامج التدريب والتواصل الذي كان يوفره مكتب HUB.

رد الولاية وخطة الانتقال

أعلنت وزارة الإدارة في الولاية عن إطلاق برنامج مسرّع من المتوقع أن يبدأ في 15 أكتوبر لمساعدة الشركات المتأثرة على التنقّل خلال الانتقال وتسريع حصولها على شهادات المؤسسات الصغيرة. قال غابرييل إسبارزا، وزير الوزارة، إن أكثر من 6,000 شركة كانت مسجلة في برنامج HUB عند إغلاق المكتب، وأعرب عن رغبة الولاية في “جعل هذا الأمر أفضل ما يمكن، ليس فقط للشركات الصغيرة بل أيضاً لتكريم روح وإرث العمل الذي قام به كثيرون لدعم الشركات السوداء وشركات الأقليات وذات الملكية النسائية”.

رغم الإعلان عن البرنامج، أعرب عدد من الحاضرين عن قلقهم من أن التغييرات قد تحد من الوصول إلى الفرص ما لم تُحفظ طريقة نقل الشهادات وتواصل الإخطارات التي كان يوفرها مكتب HUB.

دور المشرعين وقادة المجتمع

قال النائب أموس كويك الثالث (ديمقراطي عن مقاطعة غيلفورد) إن على الولاية توضيح وقياس الأثر الاقتصادي للسياسات والبرامج التي تدعم الشركات المملوكة لأقليات، مضيفاً أن “علينا أن نبدأ بتكبير التأثير والإبراز الإيجابي لهذه المبادرات والسياسات” لضمان استمراريتها في دعم النمو المحلي.

في ظل وعود البرنامج المسرع ومطالب التحالفية بنقل الشهادات وإنشاء مجلس استشاري، يظل السؤال مطروحاً حول قدرة النظام الجديد على إعادة بناء الشبكات والآليات التي كانت تسهّل مشاركة الشركات الصغيرة والأقليات في عقود الولاية.

المزيد من الأخبار