يتوجه الناخبون في كاليفورنيا إلى اختيار وزير أو وزيرة الداخلية بين الديمقراطية شيرلي ويبر والمنافس الجمهوري دون واغنر، في وقت تتعرض فيه انتخابات الولاية لتدقيق متزايد. تؤكد ويبر في مقالتها أنها ستدافع عن حقوق الناخبين ونزاهة النظام الانتخابي، وتدافع بشكل خاص عن مبدأ «التصويت بالبريد» الذي تقول إنه جعل المشاركة الانتخابية أعلى وأسهل للمواطنين.
نظام التصويت بالبريد في كاليفورنيا يعمل.
الانتخابات والتدقيق العام
تشير ويبر إلى موجة اتهامات حول تسجيلات انتخابية مزعومة صدرت عن إدارة أمن الوطن في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، واصفة تلك الادعاءات بأنها «أكاذيب» تظهر تباعاً على الملأ. وتذكر مثال ولاية نيفادا حيث تم الإعلان عن 278,000 تسجيل مزعوم ثم عاد المسؤولون وصرحوا أن 99.94% من تلك التسجيلات كانت سليمة، ولم يقدموا أدلة ملموسة على حالات غير صحيحة متبقية.
كفاءة نظام التصويت بالبريد
تشدّد ويبر على أن نظام التصويت بالبريد قد أتاح للكاليفورنيين التصويت بأعداد قياسية لأن الولاية تسهل العملية. وتوضح أن «التصويت بالبريد» ليس فقط وسيلة مريحة بل يتضمن أيضاً إجراءات للسماح للناخبين بتصحيح بطاقاتهم إن واجهوا مشكلات، بما في ذلك حالات عدم تطابق التوقيع، حيث يسعى الموظفون للتواصل مع الناخبين لضمان احتساب كل صوت صحيح.
وتضيف أن النظام يوفر توازناً بين سهولة الوصول إلى الاقتراع وإجراءات تحقق تمنع إساءة الاستخدام، مؤكدة مرة أخرى أن «التصويت بالبريد» جزء أساسي من نجاح الانتخابات في الولاية خلال ولايتها الحالية.
آليات الحماية ومكافحة التزوير
تؤكد ويبر أن ظاهرة التزوير الانتخابي نادرة للغاية في الولايات المتحدة، وأن كل التحقيقات الجدّية توصلت إلى النتائج نفسها: لا يحدث تزوير على نطاق واسع. وتقول إن كاليفورنيا تملك أنظمة قوية لرصد المخالفين، مع الإقرار أن القلة القليلة جداً فقط يحاولون ارتكاب مخالفات متعمدة.
قرارات إدارية وخلفية شخصية
تستذكر ويبر موقفاً اتخذته أثناء تنظيم انتخابات استثنائية في 2021، عندما رفضت طلب حاكم الولاية جافين نيوسوم بتغيير تسمية حزبه على ورقة الاقتراع بصورة اعتبرتها غير ملائمة، رغم أنها كانت قد عُيّنت من قبله قبل أشهر. وتعرض هذه الحادثة كمثال على استعدادها لوضع السياسية جانباً عند اتخاذ قرارات إدارية تمس نزاهة العملية الانتخابية.
تجسّد مواقفها أيضاً خلفية شخصية عميقة مرتبطة بحق الاقتراع؛ فشيرلي ويبر وُلدت في جنوب الولايات المتحدة زمن قوانين «جيم كرو»، وتذكر أن والديها لم يتمكنّا من التصويت حتى غادرا أركنساس واستقرا في لوس أنجلوس حيث أدليا بأول صوت لهما. وتقول إن والدتها فتحت غرفة المعيشة في منزلهم لتكون مركز اقتراع محلي، وتربّت على تقدير حق التصويت الذي جعلها تدير الآن أكبر نظام انتخابي في الولاية.
تختم ويبر بالتأكيد على أن حماية حق التصويت واجب شخصي ومهني لها، وأنها ستفعل كل ما بوسعها للدفاع عن حقوق الناخبين ونزاهة عملية الاقتراع في كاليفورنيا أثناء حملتها لولاية جديدة في المنصب.