الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 13:46
امريكا اليوم

لجنة «الانتخابات النظيفة» ترفض خروج مرشح جمهوري من برنامج التمويل العام وسط تحقيق تأديبي

التمويل العام

لجنة «الانتخابات النظيفة» ترفض خروج مرشح جمهوري من برنامج التمويل العام وسط تحقيق تأديبي

قررت لجنة Citizens Clean Elections بالإجماع يوم الأربعاء عدم قبول طلب المرشح الجمهوري لرئاسة مفوضية الشركات في أريزونا، رالف هيب، للانسحاب من برنامج التمويل العام، وهو قرار يأتي للمرة الثانية خلال شهرين. جاء قرار اللجنة بينما تواجه حملة هيب إجراءات تأديبية بعد شكوى تتهمه بعدم الإبلاغ عن إنفاق متعلق بعدد كبير من لافتات حملته المُعلقة في وادي فينكس قبل انتخابات 21 يوليو التمهيدية.

الخطاب القانوني والدفاعي حول هذا الأمر تركز على شروط المشاركة في برنامج الانتخابات النظيفة والإطار الزمني لتقديم طلبات الخروج: قواعد البرنامج تسمح بطلب الانسحاب فقط قبل الموافقة على التمويل العام، ولجنة الانتخابات قالت إن طلب هيب جاء «غير مناسب زمنياً».


اللجنة قالت إن طلب انسحاب هيب «غير مناسب زمنياً» لأن القواعد تمنع الانسحاب بعد الموافقة على التمويل.

خلفية البرنامج وشروطه

برنامج التمويل العام الذي أنشأه قانون Clean Elections عام 1998 يمنح مرشحين مشاركين مبلغاً ثابتاً من الأموال العامة مقابل التزامهم بعدم قبول تبرعات كبيرة أو أموال من لجان العمل السياسي. المرشحون الذين يختارون المشاركة يتعهدون بالتقيد بقواعد إضافية للإبلاغ المالي وروح الشفافية، ويخضعون لتدقيق أكبر في تقاريرهم. شارك رالف هيب في البرنامج في مارس وتأهل بجمعه 1500 تبرع صغير للتأهل للتمويل.

الشكوى والتحقيق

تقدمت ناشطة جمهورية، ليزا إيفريت، بشكوى تفيد بأن هيب لم يُبلغ عن دفع أي أموال مقابل اللافتات التي ظهرت في أنحاء الوادي قبل الانتخابات التمهيدية في 21 يوليو. لجنة الانتخابات وجدت في 27 أغسطس “سبباً للاعتقاد” بأن هيب خالف قوانين تمويل الحملات وقواعد البرنامج التي تتطلب الإبلاغ عن قروض مماثلة لخط الائتمان الشخصي الممنوح له من محل Mesa Sign Shop لطباعة اللافتات، وأمرت بتعديل تقاريره المالية خلال أسبوعين وتقديم وثائق حول هذا الخط الائتماني.

موقف الدفاع والنقاش داخل اللجنة

المحامي تيم لا سوتا، الذي يمثل هيب، قال للجنة إن هيب لم ينفق أي جزء من نحو 370 ألف دولار من التمويل العام الذي تسلّمه، وإنه أعاد 147 ألف دولار مخصصة للانتخابات التمهيدية لكنه لم يُعد الأموال المخصصة للانتخابات العامة. جادل لا سوتا بأن المشاركة برنامجياً «طوعية» وأن منع هيب من الانسحاب بعد التأهل وغير قبل صرف الأموال يُعد تقييداً دستوريًا لحرية الاختيار، قائلاً: «عندما لم يأخذ أحد المال، وتُصرّ عليه المشاركة، فذلك ليس طبيعياً أو طوعياً. لا يمكن أن يتحمل هذا الامتحان الدستوري إن لم يكن طوعياً».

من جانبها، أعربت مفوضة اللجنة كريستينا إيستس-ويرثر عن أن قواعد البرنامج تسمح بالانسحاب فقط قبل الموافقة على التمويل، وقالت قبل التصويت: «هذا طلب غير مناسب زمنياً». مفوض آخر، سام كرومب، أعرب عن استيائه من اتهامات لا سوتا بأن اللجنة لم تتصرّف بإنصاف، وقال: «يبدو لي أن المشاكل التي يواجهها السيد هيب هو من جلبها لنفسه».

الآراء العامة والنتيجة

قالت الناشطة التي قدّمت الشكوى ليزا إيفريت إن تجاهل تطبيق قواعد الانتخابات النظيفة يجعل تلك القواعد عديمة المفعول، مضيفة أن هيب «عندما خالف القواعد، الآن يريد الانسحاب، وهذا أمر غير محترم للعملية ويجب محاسبة الناس». بالمقابل، قالت ناشطة محافظة أخرى، ميريسا كالدويل، التي يظهر اسمها كداعمة لهيب على موقعه، إن إبقاء المرشحين ملتزمين بالبرنامج عندما لا ينوون إنفاق الأموال قد يمثل «انتهاكاً لحرية الكلمة» إذا لم يُسمح لهم بالمغادرة.

في نهاية الجلسة، صوتت اللجنة بالإجماع على رفض طلب هيب للانسحاب من البرنامج، لتبقى التحقيقات والتدقيق في تقاريره المالية جارية بحسب قواعد برنامج الانتخابات النظيفة وإجراءات اللجنة.

المزيد من الأخبار