عضو الكونغرس عن الإقليم الثامن في فيرجينيا، دون باير، وضع مسألة ارتفاع تكاليف المعيشة في صلب حملته الانتخابية، واصفاً العبء المالي الإضافي الذي يتحمله الأمريكيون بـ”ثمن الجمهوريين”. باير شارك في مكالمة مع أصحاب شركات صغيرة حول تأثير ارتفاع نفقات الرعاية الصحية والطعام والوقود، واعتبر أن سياسات الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين في الكونغرس لم تفِ بوعدها بتخفيض التكاليف.
الجمهوريون لم يفعلوا تقريبًا شيئًا لخفض الأسعار.
باير، الذي يُعد من أثرى أعضاء الكونغرس ويبحث عن فترة سابعة في المجلس، استند في تضييق رسالته الانتخابية إلى بيانات أصدرتها مجموعة ناقدة لليمين تُدعى Unrig Our Economy، والتي نقلت بدورها حسابات من لجنة الاقتصاد المشترك في الكونغرس التابعة للديمقراطيين. المجموعة طرحت ما سمتها “ثمن الجمهوريين” كمعدل الزيادة الإضافية التي دفعها الأميركيون على نفقات أساسية منذ بداية الولاية الثانية لترامب، ورفعت تقديرها من 3,500 دولار إلى 3,800 دولار للفرد.
تفاصيل التقرير والأثر في فيرجينيا
التقرير الذي استندت إليه الدعوة يشير إلى أن سكان فيرجينيا دفعوا حوالي 3,200 دولار إضافية على السلع والخدمات منذ تولي إدارة ترامب مهامها مؤخراً. ووزّع التقرير هذه الزيادة على بنود محددة: نحو 686 دولاراً على السكن، 310 دولارات على المواد الغذائية، 702 دولاراً على الوقود، و107 دولارات على الكهرباء. كما نقلت بيانات استطلاع أجرتها مجموعة بحثية مرتبطة بالديمقراطيين أن ثلاثة أرباع الأميركيين ينظرون إلى الاقتصاد بشكل سلبي، وثلاثة من كل خمسة يشعرون بقلق بشأن وضعهم المالي الشخصي في الأشهر المقبلة.
موقف باير ومحاور حملته
باير قال إن إجراءات الجمهوريين تضمنت “أكبر خفض للرعاية الصحية في تاريخ أميركا” عبر ما وصفه بـ”القانون القبيح الكبير”، كما أشار إلى تجدد الاعتماد على الرسوم الجمركية وحروب تجارية دولية ساهمت في رفع الأسعار، بالإضافة إلى ما وصفه بـ”الحرب غير القانونية” مع إيران التي كلفت مليارات الدولارات وزادت أعباء الطاقة. باير روى أيضاً خبرته في عالم الأعمال الصغيرة، قائلاً إنه أمضى 46 عاماً في إدارة وكالة بيع سيارات عائلية، وهو ما، حسب قوله، يبقيه قريباً من مخاوف المستهلكين وأعباء الشهرية التي يواجهونها.
المنافسون والتمويل الانتخابي
باير يواجه في الانتخابات العامة ثلاثة منافسين مدرجين على البطاقة: الجمهوري طوني سابيو، والمرشحة من حزب الليبرتاري شيللي أرنولدي، والمرشح المستقل تيم شارمان. سابيو مذكور بوصفه “محافظاً على طريقة ريجان” ولديه خدمة عسكرية وتجارب في جهاز الخدمة السرية ووكالة الاستخبارات المركزية. أرقام التمويل المعلنة تظهر تبايناً واضحاً: سابيو جمع 21,917 دولاراً، وشارمان 25,000 دولار، بينما لم تسجل أرنولدي أي موارد مالية معلنة؛ في المقابل باير جمع أكثر من 2.1 مليون دولار وله نحو 860,000 دولار نقداً في الحساب حتى الأول من يوليو.
في بيان بعد مكالمة باير، قال سابيو إن العائلات في شمال فيرجينيا “لا تحتاج إلى لعبة اللوم من واشنطن”، وأضاف أن القضايا تعود لسنوات وأن سجل باير لم يحسّن بما فيه الكفاية حياة سكان المنطقة. اقترح سابيو استخداماً أكثر استراتيجية للرسوم الجمركية، وتوسيع جهود الطاقة النووية، وتحفيز تملك المنازل للعمال الأساسيين، وبناء منظومة وظائف خاصة بالقطاع التكنولوجي والأمن السيبراني أقل اعتماداً على واشنطن. شارمان شدّد على أن الحلول لا تكون “ببساطة فرض ضرائب وإنفاق أكثر” بل تتطلب كفاءة وتنظيم أذكى وإنهاء ممارسات الشركات المسيئة وزيادة الأجور ونمو اقتصادي أوسع. أرنولدي قالت إن الكونغرس “لا يمكنه إصلاح كل سعر بين ليلة وضحاها”، لكنها دعت إلى وقف الإنفاق المفرط والسياسات الطاقية الخاطئة والحروب غير الضرورية والرسوم والضرائب والروتين، موضحة أن نهجها يقوم على السلام وطاقة ميسورة وضرائب أقل وتنظيم أقل وإنفاق أقل.
الجدول الزمني الانتخابي
بعد أن حسم باير التنافس داخل حزبه في الانتخابات التمهيدية، يبدو مرشحًا قويًا في مقعد يعتبر معقلًا للديمقراطيين في شمال فيرجينيا؛ إذ لم يحقق الفوز في انتخابات عامة بنسبة تقل عن 70% منذ 2014. باير شارك أيضاً في جمع التبرعات لمساعدة مرشحين ديمقراطيين آخرين في ولايات ومناطق متنافسة. تبدأ عملية التصويت المبكر في فيرجينيا في 18 سبتمبر، وآخر موعد للتسجيل للتصويت أو طلب بطاقة الاقتراع البريدي هو 23 أكتوبر، ويوم الانتخابات في 3 نوفمبر.