تُظهر بيانات حكومية أن خطط التأمين الصحي التابعة لقانون الرعاية الميسرة (ACA) التي تُديرها منصة جورجيا Access وتغطي نحو 900,000 من سكان الولاية قد تواجه زيادات في أسعار التأمين تصل إلى 20% أو أكثر عند فتح التسجيل لخدمات عام 2027. هذه الزيادات المحتملة تأتي بعد موجة كبيرة من الارتفاعات التي حدثت لتغطية 2026 عندما انتهت الإعانات الاتحادية الموسعة التي مُنحت خلال جائحة كورونا.
الخلاصة: نحو 900,000 جورجي معرضون لارتفاع في أسعار التأمين يصل إلى 20% أو أكثر، ما يهدد زيادة عدد غير المؤمنين ويثقل كاهل المستشفيات.
أرقام ومصدر الزيادة
المعلومات التي حصلت عليها المنصة الحكومية تُظهر أن زيادات أسعار التأمين المقترحة تمّ تصنيفها عند نقطة تفاوض منتصف الصيف، ولا تزال قابلة للتعديل قبل تثبيتها نهائياً. قال برايس راوْسون، المتحدث باسم مكتب مفوض التأمين في جورجيا، إن الأرقام قد تتغير لأن الأسعار تُحسم قبل بداية التسجيل المفتوح في الأول من نوفمبر.
خلفية الزيادات السابقة وتأثيرها
سبق وأن شهدت أسواق التبادل في الولاية ارتفاعات كبيرة لتغطية 2026 بعد انتهاء الإعانات الإضافية المرتبطة بالوباء، ما دفع أعداداً كبيرة للانسحاب من خطط الـACA. بين ربيع 2025 وربيع 2026، انخفض عدد المشتركين في جورجيا بنحو 350,000 شخص، وهو أحد أكبر التراجعات على مستوى الولايات المتحدة.
تأثير على الأفراد والمستشفيات
يعكس هذا النمط تحوّلاً في تكوين المؤمنين: يميل الأصحّاء إلى ترك السوق بينما يبقى من هم بحاجة فورية للرعاية. هذا ما أشار إليه سينثيا كوكس، نائبة الرئيس ومديرة برنامج الـACA في مؤسسة أبحاث صحية، إذ قالت إن شركات التأمين تتوقع تقلص السوق وأن خروج الأصحّاء هو ما يرفع التكاليف ويؤدي إلى مزيد من ارتفاع أسعار التأمين.
من جانب المستشفيات، حذر مونتي فيزي، رئيس تحالف مستشفيات المجتمع في جورجيا، من عواقب مالية وصحية. استناداً إلى حساباته لمتوسط قيمة المؤمن لكل فرد، قال إن المستشفيات خسرت نحو $441 مليون بسبب موجات انسحاب الأشخاص من التبادل بعد الزيادات الأخيرة. وأضاف أن ارتفاع أسعار التأمين سيدفع المزيد إلى الانتظار حتى تتدهور حالتهم الصحية قبل التوجه إلى الطوارئ، ما يزيد العبء على أقسام الطوارئ التي تُلزمها القوانين الاتحادية بتقديم الرعاية بغض النظر عن قدرة المريض على الدفع.
حكايات شخصية تُظهر الانعكاسات
تتضح تبعات الزيادات في شهادات مشترين سابقين وحاليين. كاري سميث من سواحل جورجيا، التي تعمل بعدة وظائف بدوام جزئي، قالت إنها احتاجت إلى خطة الـACA لمنع عدوى خطيرة. ارتفعت أقساطها سبع مرات في وقت سابق من هذا العام، وكانت محظوظة لتسديدها بعد أن أنهت سداد قسط سيارتها، لكنها لم تكن متأكدة من قدرتها على دفع قسط آخر إذا ما عاد للارتفاع مرة أخرى. عندما سُمعت الأرقام المحتملة ردّت ببساطة: «واو».
ونورة بولن، عاملة حرة في مقاطعة فييت، قصّت أنها ألغت تغطيتها هذا العام بعد ارتفاع الأسعار وأنها لا تتوقع إمكانية عودتها ما دام هذا المستوى من الارتفاع مستمراً. بولن تمثل فئة من الناس الأصحّاء الذين يقررون الخروج عندما يصبح الاشتراك باهظ الثمن.
مفاوضات الأسعار والعوامل المُحددة
الأسعار المقترحة في سوق جورجيا لم تُحسم بعد. أوضح مكتب مفوض التأمين أن الأرقام جاءت في سياق مفاوضات منتصف الصيف وأن الأسعار تُحسم رسمياً قبل فتح التسجيل في الأول من نوفمبر. كما أن مبالغ القسط التي سيدفعها المستهلكون عند التسجيل ستتأثر بكيفية احتساب الإعانات الاتحادية والولائية، ما قد يخفف أو يفاقم أثر الزيادات المعلنة.
دور شركات التأمين والربحية
من بين شركات التأمين، كانت شركة أمبيتر التابعة لشركة سينين قد رفعت أسعارها بنسبة كبيرة سابقاً ثم اقترحت زيادة أقل هذه الدورة مقارنة بمنافسيها. تشير التقارير إلى أن إجراءات رفع الأسعار كانت جزءاً من تحولات مالية أدت إلى تحقيق أرباح كبيرة للشركات المعنية في الفترات الأخيرة.
يبقى أن يرى السوق كيف ستستقر الأسعار نهائياً قبل موعد التسجيل، لكن المؤكد من البيانات الحالية أن إما ارتداد الأسعار إلى مستويات معقولة أو مزيد من خروج الأصحّاء من السوق سيحددان اتجاهات التغطية في جورجيا خلال العام المقبل.