الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:42
امريكا اليوم

ابن صاحب متجر في بنسلفانيا: عملاء فيدراليون طالبوني بـ’الابتعاد’

نشاط الهجرة

ابن صاحب متجر في بنسلفانيا: عملاء فيدراليون طالبوني بـ’الابتعاد’

قال جوّي بيرومن، ابن صاحب متجر وبقالة لاس بالمناس والتابع لها تاكيريا في حي بيتشڤيو ببلدية بيتسبرغ، إن عملاء فيدراليون ظهروا أمام المتجر مرتين خلال 24 ساعة، ما دفع الموظفين إلى تنظيم نوبات مراقبة خارج واجهة المحل وقلّص بشدة حركة الزبائن.


«أنا هنا يا جوي، ابتعد عن الطريق يا جوي»

ما حدث أمام المتجر

بحسب وصف العاملين، اقترب عملاء يُعتقد أنهم من مكتب الهجرة والجمارك مرتين خلال يومين من واجهة متجر لاس بالمناس ومطعم التاكو الملحق به. في إحدى المواجهات، قال بيرومن إن أحد العملاء ناداه باسمه وطلب منه الابتعاد، رغم أنه لم يقدم نفسه من قبل.

الموظفون أفادوا بأن النشاط الأمني أثر على عمل المحل: «الأعمال ليست كما كانت بالمقارنة مع قبل زيادة نشاط عملاء فيدراليون»، وقال بيرومن إن حركة الشراء ستبقى منخفضة «حتى يتوقف ذلك».

ردود فعل المجتمع والمنظمات المحلية

وصلت إلى المكان فرق من منظمة Casa San José التي علّقت منشورات توعوية باللغة الإسبانية تشرح الحقوق القانونية وشبكات الدعم المحلية، كما تجمّع مراقبون قانونيون من Frontline Dignity بالقرب من تاكيريا لاس بالمناس طوال الصباح.

مونیکا رويز، المديرة التنفيذية لمنظمة Casa San José، انتقدت تركيز الإنفاذ على مؤسسات مثل لاس بالمناس وقالت: «هل تظنون أن هذا المحل لا يدفع ضرائب؟ بالطبع يدفع. هذا المال يدفع ثمن قطار T، والطرق، والمدارس. كيف يكون ذلك جيداً؟» وأضافت أن المنظمة اضطرت لإلغاء صف لمساعدة الأمهات الجديدات على القراءة لأطفالهن لأن المشاركات كنّ يخشين الحضور.

تصريح مكتب الهجرة وتأثيره

ورد في بيان نُسب لمتحدث باسم مكتب الهجرة أن تواجد الوكالة في بيتشڤيو يأتي في إطار عمليات إنفاذ روتينية تماثل ما يحصل في أنحاء البلاد، وأن المواطنين والمقيمين الشرعيين يجب أن يشعروا بالأمان من وجود «رجال إنفاذ مدرَّبين يزيلون المجرمين وغير الشرعيين من شوارعهم». وأضاف البيان أن سياسة الإدارة الحالية ستعاقب من يدخل البلاد بصورة غير قانونية أو يخرق وضعه القانوني.

على الرغم من أن تصريح المكتب وصف العمليات بأنها «يومية»، فإن أثرها المحلي كان واضحاً على المحلات والمطاعم في الشارع: موظفون في مطعم مجاور قالوا إن الإشعارات بوجود المكتب في المنطقة تقلل من إقدام الزبائن على الخروج وطلب الطعام داخل المحل، فاتحين باب التوصيل عبر تطبيقات الطلب كبديل.

إجراءات العاملين والآثار العملية

بعد الحوادث، نظّم موظفو لاس بالمناس نوبات يراقبون الشارع من الفتح حتى الإغلاق، وحذّروا من هبوط حاد في الحركة التجارية. علّق في مدخل المتجر لافتة تمنع دخول عملاء مكتب الهجرة إلا بحضور مذكرة قضائية صالحة، فيما يحافظ الجيران والمنظمات المحلية على تواجد معلوماتي وقانوني في الشارع.

لا تتوفر دلائل عامة عن اعتقالات محددة مرتبطة بهذه الزيارات المذكورة أمام المتجر، لكن الخوف من التعرّض لتفحُّص هو ما دفع عائلات إلى الامتناع عن المشاركة في أنشطة مجتمعية وحتى عن استلام أطفال مرضى من المدرسة وفق ما ذكرته رويز.

المشهد في بيتشڤيو يعكس توتراً بين إنفاذ الهجرة وقلق المجتمعات المحلية حول حقوقها وتأثير ذلك على الأعمال اليومية، بينما يبقى العاملون في لاس بالمناس مصممين على البقاء مفتوحين ومراقبين لوجود عملاء فيدراليون في محيطهم.

المزيد من الأخبار