الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:56
امريكا اليوم

كاليفورنيا تقنن بيع واستخدام بيانات الطلاب وتمنع استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

حماية الخصوصية

كاليفورنيا تقنن بيع واستخدام بيانات الطلاب وتمنع استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

وقّع حاكم ولاية كاليفورنيا Gov. Gavin Newsom يوم الخميس قانوناً جديداً يفرض قيوداً أشد على شركات التكنولوجيا التعليمية بشأن جمع وبيع واستخدام بيانات الطلاب. القانون المعروف باسم Assembly Bill 1159 يمنع شركات التكنولوجيا من استخدام بيانات الطلاب لتدريب أو تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، ويطبّق قواعد أوسع لحماية بيانات الطلاب تشمل طلاب الكليات والجامعات.

القانون الجديد يوسّع أحكام قانون عام 2014 الذي كان يعدّ أول تشريع على مستوى الولايات يعالج استخدام شركات التعليم التكنولوجي لبيانات التلاميذ، لكنه أغفل ثغرات استُغلت لاحقاً من قِبل منصات شائعة. الشركات الكبرى العاملة في قطاع التعليم التكنولوجي، من بينها Canvas وDuoLingo، ستواجه قواعد أكثر صرامة تبدأ العمل بها العام المقبل.


القانون يحظر بيع واستخدام بيانات الطلاب لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي ويمدّ الحماية لتشمل طلاب الجامعات.

ماذا يغيّر القانون عملياً

ينصّ Assembly Bill 1159 صراحة على منع الشركات التي تعلم أن منتجاتها تُستخدم في مؤسسات التعليم أو التي تُصمَّم أو تُسوَّق للطلاب من بيع البيانات التي تجمعها عنهم أو استخدامها لأي غرض يتجاوز تعليم ذلك الطالب. كما يحظر القانون استخدام البيانات لتدريب أو تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

توسيع نطاق الحماية ليشمل طلاب الكليات والجامعات يعالج فجوة واضحة في التشريع السابق، إذ إن قانون 2014 كان مقيداً بدرجة كبيرة بالشركات التي «تخدم الطلاب بالأساس» وتستثني خدمات ومنصات واسعة النطاق يمكنها الادعاء بأنها ليست موجّهة للطلاب بالأساس، مثل Google أو YouTube.

ثغرات لا تزال موجودة

رغم تشديد القيود داخل البيئة التعليمية الرسمية، يظل جزء كبير من بيانات الطلاب عرضة للاستخدام خارج نطاق المدرسة. كثير من الطلاب يستخدمون تطبيقات ومواقع للتعامل مع الأنشطة اللامنهجية أو الواجبات أو الاتصالات الاجتماعية، وقد لا تخضع هذه الاستخدامات لقواعد المدارس أو لقيود البيع المنصوص عليها في القانون.

كما أن القانون قد لا يطال المنتجات التي لم تُعتمد رسمياً من قبل المدارس أو التي تُستخدم خارج أوقات الدراسة، فيما يظل إطار حماية الفئات الأصغر سناً مختلفاً على المستوى الفيدرالي: القوانين الفيدرالية تطالب بالحصول على موافقة الوالدين قبل جمع أو بيع بيانات الأطفال الذين يبلغون 12 عاماً فأقل، بينما لا تحمي الأطفال الأكبر من ذلك عند استخدامهم للتقنية خارج نطاق المدرسة بنفس الطريقة.

الدعم والمعارضة

قدّمت النقابات التي تمثّل المعلمين والممرضين وأعضاء هيئة التدريس الجامعي في كاليفورنيا دعماً قوياً للقانون؛ وتعرضت مجموعات داعمة للصناعة مثل TechNet وCalifornia Chamber of Commerce كمعارضة للنسخة الجديدة من التشريع. ذُكر أن النقابات قد تبرعت بملايين الدولارات للهيئات التشريعية عبر السنوات، وهو ما وُصف بأنه عامل مهم في دفع التشريع قدماً.

لم تردّ مجموعتا TechNet وCalifornia Chamber of Commerce على طلبات للتعليق قبل نشر التقارير.

تصريحات المسؤولين

قالت Assemblymember Dawn Addis، صاحبة مشروع القانون، في بيان إن “ضمان خصوصية وحماية البيانات أمر حيوي لرفاه أطفالنا وكرامتهم وحقهم في التعلم. لا ينبغي أن يتعرّض أي طفل لخطر استغلال شركات التكنولوجيا الكبيرة لبياناته الشخصية لتحقيق مكاسب مالية أو غيرها.”

وعبّر الحاكم Gov. Gavin Newsom عن تأييده للقانون عند التوقيع قائلاً: “إنها يوم جيد لأطفالنا، ويوم جيد لولاية كاليفورنيا، ويوم جيد لقيادة كاليفورنيا.” ووقّع مع هذا القانون 12 قانوناً آخر يتعلق بأطفال والتكنولوجيا، من بينها قيود على وصول الأطفال إلى بعض خدمات الدردشة الآلية.

آثار متوقعة على السوق التعليمي

من المتوقع أن تفرض القواعد الجديدة تعديل سياسات وعمليات الشركات العاملة في سوق تقنية التعليم، خصوصاً فيما يتعلق بإدارة البيانات وطرق تطوير المنتجات التي تستخدم بيانات الطلاب. وستحتاج العديد من المنصات إلى توضيح ما إذا كانت تُصمّم وتسوّق للطلاب، وكيفية تعاملها مع بيانات الطلاب داخل وخارج بيئة المدرسة.

يبقى تساؤل حول مدى فعالية التشريع في حصر تداول بيانات الطلاب عند مواجهة منتجات وخدمات تُستخدم على نطاق أوسع خارج الفصول الدراسية، وهو ما سيعتمد جزئياً على تطبيق النصوص وتنفيذها ومراقبة الامتثال.

المزيد من الأخبار