الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:11
امريكا اليوم

مكافحة تزوير السند: مطالبة مشرعي نيوجيرسي بتعزيز حماية الملكية

حماية الملكية

مكافحة تزوير السند: مطالبة مشرعي نيوجيرسي بتعزيز حماية الملكية

طالبت لجنة التحقيق الحكومية في نيوجيرسي المشرعين بسن إجراءات أقوى لمواجهة “تزوير السند” بعد تحذير مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيوآرك من ارتفاعٍ في هذه الجرائم، فيما بدأت اللجنة النظر في القضية في 2024. وقالت اللجنة في تقرير أصدرته الخميس إن انخفاض المعاملات العقارية وجهًا لوجه بعد الجائحة وزيادة الوصول الإلكتروني إلى سجلات الأراضي ومعلومات شخصية سهلت وقوع مثل هذه الاحتيالات.

وأشار التقرير إلى أن عدم وجود نظام تتبع على مستوى الولاية لسرقات السند يجعل من الصعب تحديد مدى انتشار هذه الجرائم، بينما نقل مسؤولو دوائر كتاب المقاطعات والمدعون العامون أن المحتالين يستغلون تغيّر أساليب العمل عن بُعد للتظاهر بأنهم مالكو العقارات وتسجيل سندات باسماء جديدة بشكل غير قانوني.


اللجنة تحذر من تصاعد “تزوير السند” وتدعو لتفعيل إشعارات الملاك وإجراءات تحقق إضافية لحماية أصحاب العقارات.

تفاصيل التحقيق

ذكرت اللجنة أن الانخفاض في المعاملات المتقابلة وجهاً لوجه جعل اكتشاف الاحتيالات أكثر صعوبة، كما أن التوسع في الوصول الإلكتروني إلى سجلات الأراضي ساهم في زيادة قضايا الهوية المزورة. وبحسب التقرير، غالباً ما يستهدف المحتالون كبار السن والمالكين المتوفين أو الغائبين، وكذلك العقارات الشاغرة أو الموسمية أو البعيدة حيث لا يُكتَشف الأمر بسرعة.

كما نوّه التقرير إلى أن اللجنة بدأت العمل على هذه المسألة في 2024 بعد تحذير فرع مكتب الـFBI في نيوآرك، وأن غياب تتبع مركزي لسرقات السندات على مستوى الولاية يجعل الأرقام الدقيقة غير متاحة.

أمثلة على عمليات الاحتيال

عرضت اللجنة أمثلة عدة توضح أساليب الاحتيال: محتالون باعوا منزلًا في مقاطعة غلوستر يعود لرجل توفي مؤخرًا ثم أجروه كعقار إيجار لمستأجرين دون علم الورثة؛ مشتري دفع 60,000 دولار لمحتالين ادعوا ملكيتهم لقطعة أرض شاغرة في مقاطعة وورين؛ زوجان مسنان اكتشفا أن قطعة غابية يملكانها في مقاطعة هانتردون معروضة للبيع على موقع إلكتروني؛ ورجل في مقاطعة ميدلسكس اكتشف أن أرضه الشاغرة بيعت احتيالًا عندما ذهب لدفع الضرائب وأُبلغ بأن حسابه مغلق.

التوصيات والتشريعات المقترحة

دعت اللجنة المشرعين للتحرك بشأن عدة مشاريع قوانين موجودة بالفعل في مبنى الولاية. ومن أهم المقترحات التي نادت بها: اشتراط تقديم أوراق إضافية لإثبات الشرعية عند تسجيل السند، ووجوب قيام كتاب مقاطعات بإخطار المالك الأصلي عند حدوث أي تغيير في السند، وإنشاء خدمة تنبيه الملكية التي تُخطر المالكين المشاركين خلال سبعة أيام عن أي تسجيل يؤثر على ممتلكاتهم (وتملك 21 مقاطعة، عدا هانتردون وورين، نوعًا من هذه الخدمة بالفعل)، وإلزام شركات ذات مسؤولية محدودة بالإفصاح عن ملكيتها عند تسجيل سندات لبعض العقارات السكنية.

وأكد التقرير أن “الفشل في اتخاذ إجراءات سيؤدي حتمًا إلى مزيد من الضرر لمالكي العقارات المخدوعين في نيوجيرسي”، داعيًا إلى تمرير تشريعات تعالج الثغرات الحالية.

مقترحات إضافية لتحصين السوق العقاري

أشارت اللجنة أيضًا إلى سلسلة من التدابير التي ينبغي للمشرعين النظر فيها، منها وضع معايير ولاية موحدة تلزم السماسرة ووكلاء العقارات بالتحقق الأفضل من هويات البائعين لاكتشاف حالات الانتحال والقوائم الاحتيالية قبل عرضها في السوق. كما اقترحت إلزام جميع الموقعين على المعاملة العقارية بتقديم بصمة الإبهام، وتشديد قواعد التصديق خاصة للتصدي للأختام والوثائق المزورة في التعاملات عن بُعد.

ومن الاقتراحات أيضًا أن تُضاف جميع كافّات الموثِّقين المشاركين في معاملات عقارية إلى خدمات التنبيه بالمقاطعات ليُبلَّغوا فورًا عن أي استخدام غير مصرح به لاعتمادهم، ما يزيد من فرصة اكتشاف محاولات “تزوير السند” مبكرًا.

خلاصة

يحذر تقرير لجنة التحقيق الحكومية من أن تحول جزء كبير من المعاملات العقارية إلى نسق إلكتروني وعن بُعد بعد الجائحة خلّف بيئة ملائمة لانتشار “تزوير السند”، ويقدم مسارات تشريعية واضحة تتراوح بين متطلبات وثائقية وإشعارات وتنظيم عمل الوسطاء والموثقين للحد من المخاطر وحماية أصحاب الممتلكات.

المزيد من الأخبار