أزال إيلي كرين من موقع حملته عبارات كانت تنتقد إنفاق الحكومة على «الحروب الأبدية» وتتعهد بـ«كبح الإنفاق المتهور»، بحسب نسخة سابقة من الصفحة تعود إلى يوليو. التغيير جاء عقب تصويته مراراً لصالح إجراءات وسياسات تدعم تحرير الرئيس صلاحية التحرك العسكري ضد إيران والتخفيضات الضريبية التي تزيد العجز.
أزال إيلي كرين من موقعه وعوده بمواجهة «الحروب الأبدية» ووقف الإنفاق الذي يزيد الدين الوطني.
تغييرات واضحة في لغة الحملة
كانت صفحة “fighting for those who fought for us” على موقع الحملة تتضمن نصاً واضحاً: «بدلاً من تمويل الحروب الأبدية وإهدار الأموال التي لا نملكها، يعتقد إيلي أنه يجب أن نركز على رعاية من خاطروا بحياتهم من أجل حريتنا». هذه الفقرة، وفقَ نسخة من الموقع تعود إلى يوليو، أُعيدت لاحقاً إلى عنوان جديد “fighting for veterans” مع حذف الصياغة التي تعارض «الحروب الأبدية». بدلاً من ذلك، بدأ نص الموقع يتحدث عن مكافحة “منظمات غير حكومية مليئة بالاحتيال” والتركيز على رعاية المحاربين القدامى.
تباين بين المواقف والتصويتات
على الرغم من تاريخ إيلي كرين في انتقاد الإنفاق على الحروب الخارجية، صوّت النائب مراراً لصالح إجراءات تسمح للرئيس بالتصرف أحادياً ضد إيران في نزاع دخل شهره السابع، وفق المادة. كما دعم كرين قانون One Big Beautiful Bill الذي قلّص الضرائب على الشركات والأثرياء، ويُتوقع أن يزيد الدين الوطني بنحو 4.7 تريليون دولار، بحسب التقرير.
المادة تشير إلى أن كرين «صوت عدة مرات لصالح الحرب غير الشعبية التي كلفت متوسط الأسرة الأمريكية 1,200 دولار حتى الآن»، وأن النزاع مرتبط بتكبد القوات الأمريكية خسائر؛ فقد قُتل 18 من عناصر الخدمة وأصيب أكثر من 750 حتى توقيت التقرير.
ماضيه وتصريحاته بشأن الإنفاق الخارجي
كضابط سابق في قوات النخبة البحرية، كان إيلي كرين صريحاً في نقده لدعم الولايات المتحدة العسكري والمالي لدول مثل أوكرانيا. في تسجيل صوتي عام 2024 قال كرين إن الناس يلاحظون ارتفاع أسعار الوقود والسلع ويتساءلون «لماذا نرسل مئات المليارات إلى بلد لا يستطيع معظم الناس تحديده على الخريطة؟» وفي تسجيل سابق عام 2022 عبر عن قلقه من أن الإنفاق على حماية سيادة دول أخرى يجري رغم ما وصفه بوجود «33 تريليون دولار دين» للأمة.
كما كانت صفحة قضاياه تضم تعهداً سابقاً بـ«كبح الإنفاق المتهور» وعبارات عن ضرورة التصرف بمسؤولية مالية لأن «كونه صاحب مشروع صغير، يعرف أنه لا يمكن طباعة النقود ببساطة». هذه الفقرة أزيلت بعد التصويت لصالح قانون خفّض الضرائب ورفع العجز.
تحول للتركيز المحلي وانعكاسات انتخابية
مع حذف العبارات الوطنية، وسّع موقع كرين صوته إلى قضايا محلية في أريزونا: حماية أراضي الريف، التعافي من الكوارث الطبيعية مثل فيضان 2025 الذي دمر مدينة غلوب، ومساعدة السكان على تحقيق «الحلم الأمريكي». كما حذفت صفحة “حول” مواقفه ضد الإجهاض واستبدلتها باقتباس يقول إنه «ملتزم بوضع ريف أريزونا في المقام الأول».
التغييرات تأتي في وقت تشهد فيه دائرة كرين (الممثلة للمقاطعة الثانية في أريزونا) تنافساً أكبر من المعتاد: الفوز السابق لترامب في المقاطعة بفارق 15 نقطة عام 2024 لا يضمن نتيجة مماثلة هذا العام، إذ أظهرت استطلاعات إدارة مرشحه المنافس، الرئيس السابق لشعب نافاجو جوناثان نيِز، سباقاً متقارباً حتى أواخر أغسطس. كما تحركت قيادات حزبية وطنية لدعم حملة كرين بعد أن ظهرت مؤشرات على هشاشة وضعه.
ردود واستجابات
طلبات التعليق على التغييرات وُجهت لحملة إيلي كرين ولم تَتلقَّ رداً حتى إعداد هذا التقرير، وفق المادة. كما ذكر المقال أن كرين ليس الوحيد داخل صفوف الجمهوريين الذين أجروا تعديلات على مواقعهم وحملاتهم لتقليل إشارات إلى الرئيس دونالد ترمب في سياق تزايد عدم شعبيته بين الناخبين.
التغييرات في لغة الحملة والسياسات التي صوّت لها كرين تضعه في مفارقة واضحة بين رسائل سابقة عن ضبط الإنفاق ومعطيات تصويته البرلماني، في وقت يواجه فيه القضايا الوطنية والاقتصادية انعكاسات مباشرة على الرسائل الانتخابية المحلية.