الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 16:33
امريكا اليوم

روجرز يستغل منصة مؤتمر الجمهوريين للهجوم على عبد السيد وسط اتهامات ديمقراطية بالإسلاموفوبيا

الخطاب الإسلاموفوبي

روجرز يستغل منصة مؤتمر الجمهوريين للهجوم على عبد السيد وسط اتهامات ديمقراطية بالإسلاموفوبيا

ألقى مرشح الحزب الجمهوري لمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغان، مايك روجرز، خطاباً لافتاً خلال اليوم الثاني من مؤتمر اللجنة الوطنية الجمهورية الخاص بالانتخابات النصفية، استغل فيه منصة وطنية لمهاجمة مرشحه الديمقراطي، عبد السيد.

ركز روجرز جزءاً كبيراً من كلمته على هجمات 11 سبتمبر 2001 وإمكانية «الإرهاب الإسلامي»، ربطاً بمواقف عبد السيد وعلاقاته المزعومة مع ناشطين ومنظمات أثارت جدلاً خلال الحملة، وفق ما نُقل عن خطابه خلال المؤتمر.


«لقد قضيت جزءاً كبيراً من حياتي في مواجهة هذا العدو مباشرة. أعرف ما هم قادرون عليه، وأعرف ما يحدث عندما تخشى أمريكا أن تسمي الشر باسمه.»

محاور الهجوم في الكلمة

من المنصة، استغل روجرز علاقات عبد السيد مع مؤثرين يساريين — لا سيما السترِيمر حسن بيكر — لربط المرشح الديمقراطي بأفكار وصيحات اعتبرها معادية لأمريكا. قال روجرز إنه لم يتوقع أن يركض بعد 25 عاماً من 11 سبتمبر ضد مرشح «يتبنى من يعتقد أن أمريكا استحقت ما حدث في ذلك اليوم»، في إشارة إلى تصريحات نسبت إلى بيكر.

كما ألمح روجرز إلى تراث عبد السيد المصري وإلى دعمه للشعب الفلسطيني في الحرب الجارية بين إسرائيل وحماس، وجعل من تلك النقاط زوايا للهجوم إلى جانب تساؤلات عن علاقات مزعومة مع جماعات مثل «الإخوان المسلمين» أو تمويلات دولية.

ادعاءات الروابط والتحقيقات الملتبسة

تطرّق خطاب روجرز أيضاً إلى تسريبات وتقارير محلية ركزت على عمل والدة عبد السيد البيولوجية مع منظمة الإغاثة الإسلامية الإفريقية في مطلع الألفية. نشرت وسائل إعلام محافظة تقارير استدعى فيها سجلات وزارة الخزانة وتصريحات مكتب التحقيقات لتسليط الضوء على أن المنظمة شُملت في قوائم وتخلّف سجلاً قضائياً في سنوات لاحقة.

مع ذلك، وجدت عمليات التحقق أن الروابط والادعاءات كانت مضللة أو تفتقد سياقاً مهماً. أشارت عمليات تدقيق متعددة إلى أن سجلات وزارة العدل التي ذُكرت تتعلق بشُعَب محددة وأنّ الاتهامات الموجهة للمنظمة لم تترجم إلى أدلة قاطعة على «دعم متعمد للإرهاب» من قبل موظفين محددين، وأن والدة المرشح لم تُتهم أو تُدان في قضايا جنائية متعلقة بهذه الادعاءات.

أبلغت منظمات التحقق مثل سنوبس أن الادعاءات «مضللة» ولا تسمح بتصنيفها ككذب صارخ أو حقيقة كاملة، وهو ما يلقي بظلال من الشك على مزاعم ارتباط عبد السيد بمنظمات إرهابية أو تقاضيه أموالاً منها.

نقطة الخلاف حول حسن بيكر والاختلاف الأيديولوجي

اتهم روجرز عبد السيد مراراً بالوقوف سياسياً إلى جانب بيكر، حتى وصفه البعض مبالغةً بأنه «زميل في الترشح»، على الرغم من أن قواعد الترشح لمقاعد الشيوخ لا تتضمن مرشحين ثانويين. من جهته، أكّد عبد السيد مراراً أن بيكر لا يمثل حملته وأن أنماط تفكيره لا تتطابق معه، مشدداً على أنه لا يصنف نفسه كديمقراطي اشتراكي وإنما كمن يهتم بأوجه الخلل في الرأسمالية، بحسب ما نقل عن مواقفه.

ردود الديمقراطيين

رد فريق عبد السيد على خطاب روجرز بوصفه لجوءاً إلى «أكاذيب مخزية» وتشويه سمعة المرشح لصرف الانتباه عن سجل روجرز «كسياسي فاسد أخذ ملايين من شركات الأدوية الكبرى»، بحسب تصريحات متحدثة حملة عبد السيد روكسي رِشنر.

قالت كريستينا تومبسون، متحدثة باسم اللجنة التي تدعم الهيئة الديمقراطية في السباق: «هذا ما يفعله الجمهوريون عندما لا يستطيعون الهروب من سجلاتهم… يعيدون كتابة التاريخ، يشيرون بأصابع الاتهام». وأضافت أن روجرز صوت ضد قانون جيمس زادروغا المتعلق بصحة وتعويضات استجابة 11 سبتمبر أثناء وجوده في الكونغرس، في إشارة إلى نقطة أثارها فريق الديمقراطيين لتقويض شرعية هجوم روجرز على الذاكرة الجماعية للمهاجمين والمنقذين.

واعتبر رئيس حزب ميشيغان الديمقراطي كيرتس هرتل أن روجرز «يتاجر بهجمات إسلاموفوبية وكاذبة لأنّه يريد صرف الأنظار عن كيف أن أجندته وأجندة ترامب ترفع التكاليف وتؤذِي سكان ميشيغان». وأضاف أن «خطاب روجرز كان خطيراً ويقع دون المستوى الذي يتوقعه منصب الشيوخ».

خلاصة الموقف الإعلامي

تصاعدت الحملة إلى محور وطني بعد أن منحت منصة المؤتمر لروجرز جمهوراً واسع النطاق، لكن مسائل الحقائق حول الاتهامات المتعلقة بوالدة عبد السيد وعلاقاته المزعومة ما تزال محل تشكك وتدقيق من قبل جهات التحقق، بينما يواصل الطرفان تبادل الاتهامات استعداداً للانتخابات في نوفمبر.

المزيد من الأخبار