محكمة إزالة الإرهابيين — في أول استخدام لمحصلة قانونية قائمة منذ تأسيسها، أصدرت محكمة إزالة الإرهابيين حكماً بطرد نازيرا حاجي زادة (47 عاماً) بعد إقرارها بأنها "إرهابية أجنبية" لقيامها بدعم مخطط عائلي لهجوم مستوحى من تنظيم داعش في يوم الانتخابات 2024.
في خطوة تاريخية استخدمت الحكومة فيها آلية قضائية لم تُستغل منذ عقود، أُصدرت اليوم أمر إزالة نهائي ضد نازيرا حاجي زادة، مواطنة أفغانية تبلغ من العمر *47 عاماً* وكانت تقيم سابقاً في فورت وورث بولاية تكساس، بعد أن أقرت في المحكمة بأنها “إرهابية أجنبية” وسلّمت حق الاستئناف. جاءت الإزالة بعد توجيه اتهامات تتعلق بدعم مخطط نفّذه أفراد من عائلتها لتنفيذ هجوم مستوحى من تنظيم داعش في يوم الانتخابات عام 2024.
أصدر محكمة إزالة الإرهابيين أمر الإزالة بتاريخ *20 أغسطس*، وتمّ كشفه بعد عودة زادة إلى بلدها. طلب الإزالة قدّم في *15 يوليو* وشهدت أول جلسة علنية لمساءلة زادة في *30 يوليو* برئاسة قاضية المحكمة الرئيسية جوآن ن. إريكسن، التي وجّهت لاحقاً أمر الإزالة.
محكمة إزالة الإرهابيين أصدرت أمراً بالإزالة النهائي لرازيرا حاجي زادة بعد إقرارها بأنها إرهابية أجنبية.
تفاصيل القضية والإجراءات
قالت وزارة العدل إن الحكومة اعتمدت على معلومات مصنفة لإثبات أن زادة “إرهابية أجنبية”، وذلك بما يتوافق مع أحكام محكمة إزالة الإرهابيين التي تسمح باستخدام المعلومات المصنفة حين يعرض كشفها علانية مخاطر تتعلق بالأمن القومي. وقد سلّمت الحكومة لمحاميها، وهما دفاعان اتحاديان عامان، نحو نصف تيرابايت من المستندات الداعمة لقضيتها.
بحسب الإعلان، زادة اعترفت بالاتهام مع محاميها، وتنازلت عن حق الاستئناف، ما أنهى وضعها القانوني السابق داخل الولايات المتحدة وجعلها “غير قابلة للدخول بشكل دائم” إلى البلاد.
التحقيقات والاعتقالات المرتبطة
اعتُقل كل من عبد الله حاجي زادة وزوج ابنة نازيرا، ناصر أحمد توحيدي، في *7 أكتوبر 2024* بعد شرائهما أسلحة وذخائر عبر موظف مخفي تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تمهيداً لهجومٍ في يوم الانتخابات. وكان عبد الله يبلغ *17 عاماً* وقت اعتقاله، لكنه مثل كراشد بالغ ووافق على التوصل إلى اتفاق اعتراف أدّى إلى حكماً بالسجن لمدة *15 سنة*، مع التزامه بأمر قضائي يقضي بإبعاده إلى أفغانستان بعد فترة السجن واعترافه بأن ذلك سيُنهي وضعه كمقيم دائم قانونياً.
أما ناصر أحمد توحيدي (*28 عاماً*) فقد أقر بالذنب في *13 يونيو 2025* في تهمتين متعلقتين بالإرهاب: التآمر ومحاولة تقديم دعم وموارد لمنظمة داعش، والاستلام والتآمر لاستلام أسلحة وذخائر في سياق جريمة إرهابية فيدرالية، وهو بانتظار النطق بالحكم.
وثائق الاتهام تشير إلى أن توحيدي اعترف بأنه بين يونيو وأكتوبر 2024 تآمر مع آخرين لشراء بندقيتي AK-47، و*500* طلقة ذخيرة، و*10* مخازن بهدف تنفيذ هجوم واسع النطاق في أو نحو يوم الانتخابات *5 نوفمبر 2024* نيابة عن داعش. وتظهر كذلك اتصالات مع وسيط تابع لتنظيم داعش للاستفسار عما إذا كانت *500* طلقة كافية.
كما تكشف الأوراق أن العائلة بدأت في بيع ممتلكاتها في 2024 لجمع تمويل للهجوم، شملت أَثاثاً وأجهزة كمبيوتر وهاتفا محمولاً وسيارتين للعائلة، وأن زادة وقّعت عقد بيع منزل العائلة، كما اشترت العائلة تذاكر ذهاب فقط إلى كابل لأفرادها قبل يوم الانتخابات، شملت زادة وأطفالاً قاصرين، فيما لم تشمل عبد الله وتوحيدي.
أهمية استخدام محكمة إزالة الإرهابيين
محكمة إزالة الإرهابيين، التي أنشأها الكونغرس في *1996*، تختص بإجراءات سريعة لإبعاد الأجانب المصنفين إرهابيين عندما تثبت الحكومة بالأدلة الغالبة أن الشخص إرهابي. تُدار المحكمة من قِبل قضاة اتحاديين معينين إليها بقرار من رئيس المحكمة العليا، وتسمح باستخدام معلومات مصنفة وتحفظ للمتهمين حق الحصول على دفاع مدفوع الأجر وتتيح الاستئناف إلى محكمة الاستئناف للدائرة الكولومبية.
مسؤولون وتعليقات رسمية
أشاد عدد من المسؤولين بفكرة استخدام هذه الآلية: قال وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين إن استخدام المحكمة لتنفيذ الإبعاد “ينفّذ وعد الإدارة بوضع سلامة وأمن الشعب الأمريكي في المقام الأول”، وأضاف أن حكم الإبعاد صار نهائياً. وصرّح المدعي العام تود بلانش بأن القضية “انتصار للأمن القومي وسيادة القانون”، وأن الوزارة ستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية البلاد.
ووصَف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل القضية بأنها “خطوة تاريخية ومهمة لحماية الوطن”، فيما قال مساعد المدعي العام للأمن القومي جون إيه. آيزنبرغ إن زادة “أساءت إلى ضيافة الأمة ومثّلت تهديداً واضحاً”. ونوّه المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت إلى استمرار عمل الوزارة بالتنسيق مع وزارات العدل والأمن الداخلي لحماية البلاد.
أطراف التحقيق ودور الجهات الفدرالية
أفادت وزارة العدل أن العملية كانت نتيجة لتنسيق بين عدة وكالات فدرالية شملت قسم الأمن القومي بوزارة العدل، مكتب التحقيقات الفيدرالي، خدمة مارشال الأمريكية، تحقيقات الأمن الداخلي التابع لوزارة الأمن الداخلي، ومكتب المواطنة والهجرة الأمريكية. قاد التقاضي من جانب الوزارة الممثل النائب المؤقت للمساعد النائب العام هايدن أوبيرن، بمساعدة نائب الرئيس لاري شنايدر ومحامين محاكمة آنا دونيل، جاريت كوْيِل وإيفان شولتز.
ختاماً، تمثل هذه القضية أول استثمار فعلي لصلاحيات محكمة إزالة الإرهابيين منذ إقرارها قانونياً، وهو ما يبيّن قدرة الحكومة الفدرالية على استخدام آليات متخصصة لإبعاد من اعتُبروا تهديداً للأمن القومي وفق الإجراءات القانونية المقررة.
محكمة إزالة الإرهابيين
في أول استخدام لمحصلة قانونية قائمة منذ تأسيسها، أصدرت محكمة إزالة الإرهابيين حكماً بطرد نازيرا حاجي زادة (47 عاماً) بعد إقرارها بأنها "إرهابية أجنبية" لقيامها بدعم مخطط عائلي لهجوم مستوحى من تنظيم داعش في يوم الانتخابات 2024.