مصير صواريخ إيران بعد الحرب

مستقبل البرنامج الصاروخي الإيراني بعد توقف الحرب

تحول في الموقف الأمريكي تجاه البرنامج الصاروخي الإيراني

شكلت الصواريخ الباليستية الإيرانية أحد المبررات الأساسية التي سوقتها واشنطن لتبرير العمليات العسكرية ضد طهران. ومع ذلك، تشير التطورات اللاحقة إلى أن هذا الملف بدأ يتوارى عن دائرة التفاوض المباشر.

في خطاب سابق ألقاه الرئيس الأمريكي قبيل اندلاع النزاع، حشد تأييدًا ضد إيران، محذرًا من تطويرها صواريخ قادرة على الوصول إلى القواعد الأمريكية في الخارج، بل وتهديد الأراضي الأمريكية ذاتها، معتبرًا ذلك سببًا جوهريًا للمواجهة.

ومع ذلك، ومع مرور أشهر على الحرب، تبدل الخطاب بشكل ملحوظ. فقد صرح الرئيس الأمريكي مؤخرًا بأنه لا يعارض امتلاك طهران لعدد محدود من هذه الصواريخ، مفصلًا إياها عن ملفها النووي، واصفًا حرمان إيران من هذه القدرات بأنه غير منصف في ظل امتلاك دول إقليمية أخرى لتقنيات مشابهة.

تؤكد السلطات الإيرانية أن ترسانتها الصاروخية ليست مطروحة للمفاوضات وأن قدراتها الدفاعية تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه أو مناقشته مع أي طرف كان.

وقد خلت النسخ المعلنة لاتفاق وقف الحرب – الذي رُعي بوساطة إقليمية – من أي التزامات صريحة تلزم طهران بتفكيك أو تقييد شامل لبرنامجها الصاروخي، مما يعزز التكهنات بأن هذا الملف ربما أُخرج من حسابات التفاهمات السياسية الأمنية الجارية.