مستقبل مضيق هرمز بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني
مضيق هرمز.. ما بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
مؤشرات على عودة الحركة الملاحية
شهدت الملاحة عبر مضيق هرمز بوادر تحسن محدود في حركة السفن، بالتزامن مع إجراءات لرفع الحصار البحري وترتيبات لعبور السفن عبر ممرات آمنة، وذلك في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقاً لبيانات رصد الملاحة، فقد عبرت 4 سفن المضيق خلال الـ 48 ساعة الماضية، من بينها ناقلة نفط ضخمة محملة بمليوني برميل. وتشير تقديرات إلى وجود أكثر من 2200 سفينة عالقة في مياه الخليج وخليج عمان، تتنوع بين ناقلات للنفط والغاز وسفن شحن، تنتظر السماح لها بالإبحار.
بنود التفاهم والمسار القادم
تتضمن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها جملة من الإجراءات الأمنية والاقتصادية، أهمها:
- التزام إيران بتوفير ممرات آمنة ومجانية للملاحة خلال فترة 60 يوماً.
- تنسيق مشترك بين طهران وسلطنة عمان ودول الخليج لترتيبات العبور مستقبلاً.
- وقف التصعيد بين الأطراف.
- استئناف تصدير النفط الإيراني.
- إنشاء صندوق استثماري مخصص لإعادة الإعمار.
- فتح باب المفاوضات لمدة شهرين لصياغة اتفاقية نهائية تحت إشراف دولي.
ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوخى الحذر؛ إذ يتوقع خبراء أن يظل المعروض محدوداً على المدى القصير، رغم الآمال المعقودة على إعادة فتح المضيق وتعافي سوق النفط العالمي تدريجياً.
تداعيات اقتصادية
أدت أنباء التفاهم إلى هبوط في أسعار النفط العالمية، إلا أن وكالة الطاقة الدولية تشير إلى احتمال استمرار التحديات؛ حيث تتوقع انخفاضاً في الطلب العالمي هذا العام، مقابل فائض محتمل في المعروض النفطي خلال العام المقبل نتيجة لعودة الإمدادات من منطقة الخليج.
وفي هذا السياق، أوضح خبراء في مجال الطاقة أن تراجع الأسعار يعود لأسباب سياسية تتعلق بتقلص مخاوف الأسواق، لافتين إلى أن دول الخليج تسعى لتعويض خسائر الفترة الماضية عبر زيادة الإنتاج وتسريع حركة استقدام السفن الفارغة.