قدّم وسطاء قطريون لإيران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، تتضمن جدولاً زمنياً من سبعة أيام لخطوات متبادلة لبناء الثقة، بحسب ما نقلته سكاي نيوز عربية عن وكالة رويترز يوم الأربعاء 28 أكتوبر. وتدرس طهران المسودة القطرية لإنهاء الحرب مع إيران، ويُنتظر ردها بحلول نهاية الأسبوع.
مسودة من سبعة أيام بخطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها كل طرف، تضمنها عدة دول، وقد تبدأ مطلع الأسبوع المقبل — بحسب مسؤول مطّلع على المفاوضات تحدث لرويترز
المسودة القطرية لإنهاء الحرب مع إيران: ماذا تتضمن؟
قال مسؤول مطّلع على المفاوضات لرويترز إن الوسطاء سلّموا المسودة في طهران يوم الأحد 25 أكتوبر، وإنها تضع جدولاً زمنياً من سبعة أيام يعالج مخاوف طهران وواشنطن معاً، ويحدد خطوات يومية لبناء الثقة على كل طرف تنفيذها. وأضاف أن عدة دول ستكون ضامنة للاتفاق، وأن الجدول قد يبدأ مطلع الأسبوع المقبل. ولم تُكشف أسماء الدول الضامنة ولا تفاصيل الخطوات اليومية ولا التزامات إسرائيل، ولم يُعلن أي اتفاق نهائي.
وتقود قطر وباكستان الوساطة. وبحسب سكاي نيوز عربية، قالت الخارجية القطرية إن نجاح المساعي يتطلب أن تُظهر إيران حسن النية، وأن تتوقف عن تهديد دول الخليج، وأن تعيد فتح مضيق هرمز.
موقف طهران ووفد السعودية وتركيا وباكستان
لم تعلّق إيران علناً على المسودة فوراً، لكن مسؤولاً إيرانياً قال لصحيفة ذا ناشونال إن بلاده «ترحب بأي جهود تهدف إلى المفاوضات أو المحادثات أو التشاور الجماعي». وكان وفد من السعودية وباكستان وتركيا قد زار طهران يوم الاثنين 26 أكتوبر برئاسة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وبمشاركة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن.
وبحسب ذا ناشونال، طلب الوفد من إيران حث الحوثيين على وقف هجماتهم على السعودية، فردّت طهران بأنها لا تملك نفوذاً عليهم، وطلبت من الزوار إقناع واشنطن بقبول هدنة لأسبوعين مقابل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً.
مخاطر عودة القتال
تقول رويترز إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا الحرب في فبراير، وإن اتفاق سلام مؤقتاً تحقق في يونيو سرعان ما انهار. وجدد الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة تهديده بضرب إيران مجدداً، فيما قال مسؤولون أمنيون إيرانيون للوكالة إن طهران وضعت خططاً لاستهداف الكابلات البحرية في الخليج إذا استؤنفت الهجمات. ويوم الأربعاء، نصحت القيادة البحرية الأمريكية المركزية السفن التي لا حاجة لها بعبور خليج عُمان ومضيق هرمز بالابتعاد عن المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من زيارة وسطاء قطريين إلى طهران بالتنسيق مع واشنطن. ويتابع العرب في أمريكا هذه المفاوضات عن قرب، لأن الحرب أثّرت في الملاحة وإمدادات النفط العالمية، وامتدت إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
المصدر: سكاي نيوز عربية، ووكالة رويترز، وصحيفة ذا ناشونال. الصورة: البحرية الأمريكية.