استدعت وزارة الخارجية الليبية يوم الأحد 25 أكتوبر القائم بالأعمال الأمريكي في طرابلس، احتجاجاً على وصف الرئيس دونالد ترامب ليبيا بأنها من الدول «الموبوءة بالإرهاب» خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا. وجاء استدعاء ليبيا للقائم بالأعمال الأمريكي بعد يوم واحد من التصريحات، وسط إدانة من حكومتي غرب البلاد وشرقها، بحسب قناة العربية.
ليبيا دولة ذات سيادة، ولن نقبل أن تكون كرامتها مادة للسجالات الانتخابية — رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة
ماذا قال ترامب في جورجيا؟
تحدث ترامب مساء السبت 24 أكتوبر في تجمع بمدينة بيري (Perry) في جورجيا، وهاجم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف (Jon Ossoff)، متهماً إياه بدعم مشروع قانون يجلب مهاجرين من دول وصفها بأنها موبوءة بالإرهاب، وذكر بالاسم ليبيا واليمن وهايتي والصومال. ونقلت العربية أنه سأل الحضور إن كانوا يتذكرون كيف يسمّي هذه الدول، ثم أطلق عليها وصفاً مسيئاً.
استدعاء ليبيا للقائم بالأعمال الأمريكي: مذكرة احتجاج رسمية
بحسب وكالة الأناضول، سلّمت الخارجية الليبية الدبلوماسي الأمريكي مذكرة احتجاج رسمية، وطلبت توضيحاً لتصريحات ترامب وتصحيحاً لمضمونها. وقالت الوزارة إنها ترفض أي كلام يمس كرامة الشعب الليبي أو ينال من مكانته، واعترضت على إقحام ليبيا في الخلافات الانتخابية الأمريكية، داعية إلى احترام الأعراف الدبلوماسية.
وكتب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أن الليبيين قدموا تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب، وأن حكومته حريصة على العلاقة مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل. وفي الشرق، طالب نائب القائد العام للقوات في شرق ليبيا صدام حفتر بردّ رسمي واضح يشمل احتجاجاً دبلوماسياً لدى واشنطن وتعويضاً عن الإساءة.
ما علاقة الخبر بالمهاجرين العرب في أمريكا؟
جاءت التصريحات في سياق الحملة الانتخابية على الهجرة، وشملت دولتين عربيتين أخريين هما اليمن والصومال، وهي دول يعيش كثير من أبنائها في الولايات المتحدة. ولم تتضمن التقارير التي اطلعنا عليها أي رد من الحكومة الأمريكية على الاحتجاج الليبي حتى الآن.
وتأتي الأزمة قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، التي يسعى فيها الحزب الجمهوري إلى الاحتفاظ بأغلبيته في الكونغرس.
المصدر: قناة العربية، وكالة الأناضول. الصورة: ويكيميديا كومنز (ملكية عامة).