وقّع الرئيس دونالد ترامب يوم 23 أكتوبر 2026 إعلاناً رئاسياً يعدّل قائمة المنتجات الكندية الخاضعة لرسوم إضافية بنسبة 50%، فاستثنى بعض الواردات مثل ألواح الخشب الرقائقي وصناديق التعبئة وبعض الآلات. ويأتي تعديل الرسوم الجمركية على كندا في وقت تخوض فيه السيناتورة الجمهورية عن ولاية مين سوزان كولينز سباقاً صعباً لإعادة انتخابها، وتصف وكالة أسوشيتد برس الخطوة بأنها محاولة لمساعدتها.
التعديلات تسري اعتباراً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق أمريكا يوم 30 أكتوبر 2026
ماذا يتضمن تعديل الرسوم الجمركية على كندا؟
بحسب نص الإعلان المنشور على موقع البيت الأبيض، تُرفع الرسوم الإضافية البالغة 50% عن المنتجات المدرجة في الجزء الأول من الملحق، بينما تُضاف منتجات أخرى إلى القائمة الخاضعة لهذه الرسوم في الجزء الثاني. وتُطبق هذه الرسوم إضافة إلى رسوم المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وتسري التعديلات على البضائع التي تدخل البلاد اعتباراً من 30 أكتوبر.
وكانت الرسوم قد فُرضت بإعلان رئاسي في 20 يوليو 2026 استناداً إلى المادة 338 من قانون التعريفات لعام 1930، بحجة أن نظام الرسوم الكندي على السيارات يميّز ضد التجارة الأمريكية، ودخلت حيز التنفيذ في 22 أغسطس بعدما سحبت كندا التزامها بإزالة هذا التمييز. وقال البيت الأبيض إن التعديل الجديد يواصل تعويض هذا العبء مع خدمة المصلحة العامة بشكل أفضل.
مزارعو التوت الأزرق في مين
قالت كولينز إنها تحدثت مع الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك عن الضغط الذي تسببه الرسوم على عائلات مين وشركاتها ومزارعيها، موضحة أن كثيراً من المزارعين يعتمدون على معدات وعبوات كندية لا يوفرها الموردون الأمريكيون أو يصعب استبدالها. وأشار مكتبها إلى مزارعي التوت الأزرق البري الذين يحتاجون صناديق حصاد كندية خاصة تتوافق مع معدات المعالجة. وتواجه كولينز المرشح الديمقراطي تروي جاكسون.
في المقابل، وصف السيناتور الديمقراطي رون وايدن، أكبر الديمقراطيين في لجنة المالية بمجلس الشيوخ، الخطوة بأنها محاولة يائسة في اللحظة الأخيرة لإنقاذ مسيرة كولينز.
حرب تجارية وأسعار مرتفعة
تفرض الرسوم الأمريكية على منتجات كندية بقيمة 20 مليار دولار، وردّت كندا برسوم تتراوح بين 15% و50% على منتجات أمريكية. وفي الشهر الماضي حظر ترامب بالكامل واردات كندية بنحو مليار دولار تشمل المشروبات الكحولية ومنتجات الألبان والدراجات النارية. وأظهر استطلاع لأسوشيتد برس ومركز «نورك» أُجري بين 24 و28 سبتمبر على 2140 بالغاً أن 65% يحمّلون سياسات ترامب، أكثر من العوامل الخارجية، مسؤولية استمرار ارتفاع الأسعار.
ماذا يعني لك؟
المستوردون الأمريكيون هم من يدفعون الرسوم الجمركية، ثم يمررون التكلفة إلى الزبائن أو يتحملونها. لذلك قد تؤثر هذه التعديلات على أسعار بعض المنتجات الكندية في الأسواق الأمريكية بعد 30 أكتوبر، صعوداً أو هبوطاً بحسب المنتج.
المصدر: البيت الأبيض، ووكالة أسوشيتد برس عبر شبكة بي بي إس.