الخميس، 29 أكتوبر 2026 17:15
امريكا اليوم

معظم الجمهوريين في تكساس يرفضون مناقشات الولاية مع الديمقراطيين

دعوات للحوار

معظم الجمهوريين في تكساس يرفضون مناقشات الولاية مع الديمقراطيين

مع اقتراب التصويت المبكر، تبرز قضية “مناقشات الولاية” كخلاف انتخابي واضح في تكساس، بعد أن رفض عدد كبير من المرشحين الجمهوريين الاستجابة لدعوات خصومهم الديمقراطيين للمناظرة على الهواء. المطالبات بالدخول إلى منابر نقاشية تصاعدت خصوصاً في سباق السناتور بين وزير العدل العام كين باكستون والمرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو.

في حين قبل تالاريكو ثلاث أو أربع دعوات على الأقل من شبكات تلفزيونية محلية وCNN، ودعا باكستون إلى منتدى تستضيفه فوكس نيوز ويُشرف عليه بريت باير، لم يعلن فريق باكستون موافقته على أي من هذه الدعوات، مع بقاء حملة المدعي العام صامتة رغم طلبات التعليق المتكررة. هذه المعطيات تضع “مناقشات الولاية” في مركز النقاش العام حول شفافية المرشحين واستعدادهم للمواجهة العلنية.


مع اقتراب التصويت المبكر، رفض معظم المرشحين الجمهوريين في تكساس الدعوات لخوض مناقشات الولاية، بينما يسعى الديمقراطيون لرفع مستوى ظهورهم عبر المناظرات.

حالة سباق الشيوخ

المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو قبل على الأقل أربع دعوات من شبكات تلفزيونية محلية وCNN، كما تحدى كين باكستون إلى منتدى يديره بريت باير على فوكس نيوز، وما وافقت الشبكة لاحقاً على استضافته. بالمقابل، لم يقبل باكستون علناً أي دعوة ولم ترد حملته على طلبات التعليق المتكررة بشأن نيته المشاركة في مناظرات.

مع وجود “مناقشات الولاية” على الطاولة، أشار مراقبون إلى أن امتناع باكستون عن المناظرة ليس جديداً؛ فقد امتنع عن الدخول إلى مناظرات خلال حملاته الثلاثة السابقة لمنصب المدعي العام. وتقول استطلاعات عامة إن تالاريكو يتقدم بفارق ضئيل، ما يجعل منابر النقاش فرصة للدخول في مواجهة مباشرة قد تطلع الناخبين على قضايا خلافية في سجل باكستون.

دعوات في مناصب أخرى

الامتناع عن “مناقشات الولاية” لم يقتصر على سباق الشيوخ. مثلاً لم توافق حملة الحاكم السابق غريغ أبوت علناً على مناظرة مع المرشحة الديمقراطية جينا هينوجوزا، التي قبلت أربع دعوات من محطات محلية. وقد خاض أبوت مناظرات مع خصومه الديمقراطيين في كل من حملاته الثلاث السابقة على الحاكم.

في منصب مفوض السكك الحديدية، أعلن الديمقراطي جون روزنتال في أواخر سبتمبر أنه وافق مع الجمهوري بو فرينش على مناظرة مقررة في 22 أكتوبر، لكن فرينش لم يؤكد ذلك علناً. كذلك حثت المرشحة الديمقراطية لنائب الحاكم فيكي جودوين ومرشح الديمقراطيين لمدعي عام الولاية ناثان جونسون خصومهما الجمهوريين على الدخول في مناظرات؛ فيما لم ترد حملات النائب الحاكم دان باتريك والسناتور مايز ميدلتون على طلبات التعليق.

لماذا يصر الديمقراطيون على المناظرات؟

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة رايس جون ألفورد إن طلب الديمقراطيين لـ”مناقشات الولاية” أمر متوقع، لأن التحدي لمرشح مشهور يمنح الطرف الطامح فرصة لرفع وعي الناخبين باسمه وإحداث لحظات تلفت الانتباه. «هناك قاعدة قديمة في الحملات الانتخابية تفيد بأن الطرف الأضعف دائماً يريد المناظرة لأنه ليس لديه ما يخسره كثيراً»، كما قال.

وقال تالاريكو إن المناظرة ستُتيح للناخبين «اتخاذ قرار مُستنير» وتجبر المرشحين على الإجابة عن أسئلة صعبة. وأضاف في يوليو: «يدّعي منظمو كين باكستون أنه مستعد للمناظرة، لكن في كل مرة يسأل فيها مراسل سؤالاً، هو حرفياً يهرب. لم يدخل مرحلة نقاش منذ أكثر من عقد ويمتنع عن الإجابة لأنّه ليس خادماً عاماً — بل دمية». وفي مهرجان تكساس تريبيون تحدى تالاريكو باكستون بالقول: «سأذهب إلى عرين الأسد لأنني أعرف ما أؤمن به. أنا فخور بسجلي. ولست خائفاً من الأسئلة الصعبة. وكين باكستون يهرب من القتال.»

من ناحية أخرى، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة جنوبية منهاتن ماثيو ويلسون أن ظهور تالاريكو على منصة مناظرة سيمنحه فرصة للضغط على باكستون بشأن قضايا قانونية وأخلاقية طواها الوقت إلى حد كبير. «أشياء يفضل ألا يتحدث عنها»، قال ويلسون، مشيراً إلى أن المواجهة قد تُعيد تركيز الاهتمام العام على سجل المرشح الجمهوري.

خلاصة وتداعيات محتملة

الامتناع الجمهوري عن قبول دعوات “مناقشات الولاية” يأتي في سياق سباقات ولاية تكساس التنافسية هذا الموسم، ويُضيف أبعاداً إلى استراتيجية الاتقاء من مواجهة مباشرة. إذا ما استمر غياب المناظرات في اقتراع حاسم مثل سباق الشيوخ، فقد تكون النتيجة أول سباق سناتور في تكساس بلا مناظرة منذ ربع قرن، مع تداعيات واضحة على قدرة الناخبين على مقارنة المرشحين وجهاً لوجه.

المزيد من الأخبار