أعلن حاكم فلوريدا رون ديسانتيس ومجلس ولاية فلوريدا في الأول من يوليو 2026 تصنيف CAIR (مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية) كـتصنيف إرهابي داخلي، إلى جانب مجموعتين أخريين، كما أُضيفت أكثر من 90 مجموعة مصنفة إرهابية أجنبية فدراليًا إلى قائمة الولاية. الإعلان جاء بعد دخول قانون HB 1471 حيّز التنفيذ في ذلك اليوم، وبعد محاولات سابقة للتصنيف واجهت طعونًا قضائية.
تصنيف إرهابي أثار اعتراضات فورية من CAIR وفروعها، التي أقامت دعوى في محكمة المقاطعة الفيدرالية للمنطقة الشمالية من فلوريدا تطالب بإنهاء التصنيف باعتباره غير دستوري، فيما تضمن القرار اعتماد توصية قدمها مكتب شرطة الولاية الاتحادية (FDLE) إلى الحاكم ومجلس الوزراء.
الحاكم «لم يجمع سجلاً إدارياً ولم تمنح CAIR فرصة الرد قبل إصدار التصنيف».
تفاصيل التصنيف وتوصية الـFDLE
في مؤتمر صحفي عُقد في تامبا يوم 1 يوليو، أعلن الحاكم ورئيس FDLE آنذاك مارك غلاس أن توصية الدائرة تضمنت تصنيف CAIR، والتنظيم المعروف باسم الإخوان المسلمين (Muslim Brotherhood)، وحركة Antifa كمجموعات إرهابية داخلية. المادة المقدمة للحاكم وأعضاء المجلس تضمنت كذلك إضافة أكثر من 90 منظمة أجنبية مصنفة فدراليًا.
الأمر التنفيذي الأولي للحاكم الذي صدر في ديسمبر سابق ذُكر فيه أن FDLE «يتخذ كل الإجراءات القانونية المنصوصة لمنع الأنشطة غير القانونية» من تلك الجماعات، وأن الوكالات التنفيذية تمنع أي شخص «معروف بتقديم دعم مادي أو موارد» لتلك المنظمات من الحصول على عقود أو توظيف أو أموال أو امتيازات من أي جهة تنفيذية بالولاية أو كيان تنظمه.
السجل التاريخي والدلائل المشار إليها
ضمن المواد التي اعتمدت عليها الولاية إشارة FDLE إلى إدراج CAIR كأحد العناصر المرتبطة بهيكلية لجنة فلسطين التابعة لما سُمي في محاكمة مؤسسة هولاند في تكساس عام 2008، في سياق قضية U.S. v. Holy Land Foundation، حيث ذُكرت CAIR في 2007 كـ”متآمر غير موجه” إلى جانب مئات المجموعات الأخرى. هذا الإدراج ظل يُستدعى من قبل منتقدي المنظمة على مدى سنوات.
كما تضمنت المواد اتهامات تربط بعض المؤسسين والعلاقات التاريخية بمن وصفتهم الوثائق بقيادات في حماس، ومنها اسم موسى محمد أبو مرزوق، وبإشارة إلى عضو مؤسس في CAIR-Texas غسان العواشي الذي أُدين في قضايا تتعلق بتقديم دعم مادي لأطراف مصنفة. احتجّ معارضو CAIR أيضًا على قرار الإمارات في 2014 الذي صَنَّف CAIR كمنظمة إرهابية لارتباطات مزعومة بالإخوان المسلمين ومخاوف من الترويج للتطرف، وذكر التقرير احتفاء CAIR بشخصية مثل سامي العريان الذي دُين في 2005 بقضية تتعلق بالتآمر لصالح الجهاد الإسلامي الفلسطيني.
الاعتراضات القانونية والخبراء
على الجانب الآخر تضمّن ملف المعارضة لدى مجلس الولاية مذكّرة من الخبير جيسون بليزاكيس، أستاذ في Middlebury Institute وذو تجربة سابقة في وزارة الخارجية الأميركية، يقول فيها إن الإجراءات المتبعة في التصنيف «تفتقر إلى المعايير والحماية الإجرائية المطلوبة لتصنيف موثوق وقانوني». بليزاكيس أشار إلى أن الأدلة المعتمدة «غير كافية على نحو فاضح» وأن الحكومة الفدرالية لم تصنف CAIR تحت نظام FTO أو SDGT.
ونقل الاعتراض أن الحاكم لم يُنشئ سجلًا إداريًا قبل اتخاذ القرار ولم يُجرِ عملية بين الوكالات تضم خبراء ذوي صلة، كما لم تُمنح CAIR إشعارًا بقاعدة الإجراء أو فرصة للرد قبل صدور التصنيف، وهو ما يشكل محور الطعن القضائي الحالي أمام المحكمة الفيدرالية.
المآلات القانونية والسياسية
قضايا الطعن القضائي مستمرة بعدما سبق أن حصلت CAIR-Florida على أمر مؤقت لوقف التنفيذ عندما صدر القرار التنفيذي في ديسمبر سابقًا، وما زال النزاع الانتقالي بين السبل التنفيذية والقضائية محل متابعة. تشابه تصرف ولاية فلوريدا تصنيفًا اتخذته ولاية تكساس في 2025 بقيادة الحاكم غريغ أبوت الذي صنّف CAIR كـجهة إرهابية داخلية أيضاً.
حتى الآن، يظل الخلاف محصورًا في الدعاوى القضائية والملفات الإدارية والمواد التي اعتمدت عليها الـFDLE، بينما تستمر المنظمات المعنية في اعتبار القرار مرفوضًا وطلب إلغائه عبر القضاء، فيما تقول الولاية إن الترتيبات تهدف إلى حماية المصالح الأمنية ومنع حصول داعمين مزعومين على امتيازات حكومية.