السبت، 31 أكتوبر 2026 06:16
امريكا اليوم

محكمة تكساس العليا تؤكد حق الوالدين في حضانة الطفل المولود بأم بديلة وتسمح بنقله

نقل إلى كاليفورنيا

محكمة تكساس العليا تؤكد حق الوالدين في حضانة الطفل المولود بأم بديلة وتسمح بنقله

المحكمة رأت أن إنقاذ حياة الطفل أولوية تتطلب نقلًا عاجلاً من وحدة عناية مركزة إلى أخرى.

أصدرت محكمة تكساس العليا يوم الخميس 18 سبتمبر 2026 قرارًا قضى برفض طلب مكنّا ويست، الأم البديلة، منع نقل الرضيع الذي أنجبته في تكساس إلى مستشفى في لوس أنجلوس، ما ضمن للوالدين البيولوجيين حقّ حضانة الطفل وإدارة قراراته الطبية.

قرار المحكمة وما استندت إليه

حكمت المحكمة بأن «إن الحفاظ على حياة الطفل المعرّض للخطر الطبي هو الاهتمام الأسمى في هذه القضية الحساسة زمنياً»، مشيرة إلى أن المواد المحدودة المقدمة أمامها تضمنت شهادة طبية غير متنازع عليها من طبيب الطفل في تكساس تفيد بأن «أفضل مصلحة الطفل من أجل الحفاظ على حياته لأطول فترة ممكنة [تتمثل] في نقل من وحدة العناية المركزة إلى وحدة عناية مركزة» (ICU-to-ICU transfer).

قرار محكمة تكساس العليا سمح للوالدين، نوسين غيلكار وعمر أحمد، بأخذ الرضيع إلى كاليفورنيا حيث يقيمان لاستكمال معالجة الطفل في مستشفى بلوس أنجلوس.

حيثيات طبية وشهادة القانوني المعيّن

أخذت المحكمة في اعتبارها شهادات كل من الوصي القانوني المعين من المحكمة (guardian ad litem) والطبيبات والأطباء الذين يعالجون الرضيع في مستشفى الأطفال في دالاس. قدم الوصي، سوزان دوسلر، مذكّرة إلى المحكمة العليا أفادت أن طبيب الطفل شهد أمام المحكمة في جلسة 25 أغسطس أن العمليات المتبقية للطفل يُنصح بإجرائها في مستشفى بلوس أنجلوس، وأن تأجيل النقل قد يؤدي إلى «علاج أكثر تعقيدًا بكثير» للطفل.

محامو الوالدين ذكروا في مذكرتهم أمام المحكمة أن الوصي قال إن الوالدين «اتبعا توصيات الأطباء حرفيًا» وأن الأطباء ليس لديهم مخاوف بشأن قدرة الوالدين على اتخاذ القرارات الطبية للطفل.

خلفية النزاع

وُلد الطفل، الذي أطلق عليه الوالدان اسم رومي، في دالاس في 12 أغسطس بعد أن حملته مكنّا ويست، وهي أم بديلة من ألاسكا، إلى تكساس. تشهد حالة رومي تعقيدات قلبية، حيث شُخِّص في الرحم في أبريل بوجود قلب ناقص النمو يعيق التدفق الطبيعي للدم. أجرى الطفل بالفعل عملية واحدة ومن المرجح أن يحتاج لعمليات إضافية.

نشب خلاف واسع النطاق هذا الصيف بعد أن سافرت ويست إلى تكساس، وهي ولاية تحظر الإجهاض، مطالبة بالوصاية الحصرية على الطفل حتى تتمكن من اتخاذ القرارات الطبية بمفردها. اتهمت ويست الوالدين بأنهما ضغطا عليها على إجهاض الجنين عندما تبيّن التشخيص القلبي، بينما يقول الوالدان إنهما ناقشا في وقت ما احتمال إنهاء الحمل لكنهما ملتزمان الآن برعاية رومي والتركيز على صحته.

المسار القضائي والآثار العملية

فازت عائلة رومي بمعارك قضائية سابقة في كاليفورنيا وألاسكا وفي محاكم تكساس للحفاظ على حضانة الطفل. القضية أمام محكمة الدرجة الأدنى الآن مقفلة عن الاطلاع العام (مغلقة أو مختومة)، وقد قدمت عائلة رومي ردًا مُقَصَّصًا بشكل كبير على طلب ويست لتدخل المحكمة العليا الأميركية.

قال محامي العائلة لي بودنر في بيان إن طلب ويست لإصدار أمر بقبول التدخل من المحكمة العليا الأميركية يهدد استمرارية رومي في تلقي الرعاية الطبية. وأضاف أن أي قرار بتوقيف الإجراءات من قبل المحكمة العليا سيخلق «ارتباكًا حول سلطة اتخاذ القرار الطبي ويعرض قدرة مقدمي الرعاية على الاعتماد على موافقة الوالدين لعلاج رومي للخطر».

موقف الأطراف والتداعيات المقبلة

حتى الآن لم يرد ممثل مكنّا ويست على طلب تعليق بالتعليق الفوري. الأسرة تقول إنها وُجِّهت إلى الرضاعة بالسرية فيما كانت ويست تقوم بجولات إعلامية بينما كان الوالدان يقدمان الرعاية لابنهما ويتبعان توصيات الفريق الطبي.

القضية تبرز تصادمًا بين مسائل الوصاية والقرارات الطبية في حالات ترتبط بأم بديلة، وتعكس أيضًا تأثير التباينات التشريعية بين الولايات على مآلات القضايا الأسرية والطبية. إذ أن قرار محكمة تكساس العليا أعاد التأكيد عمليًا على سلطة الوالدين البيولوجيين في هذا النزاع، وعلى أن مصلحة الطفل الطبية كانت المحور الحاسم في قرارها.

يُذكر أن الوالدين أشارا في مذكّراتهما إلى أن خطة الرعاية لا تشمل توفير الرعاية التلطيفية (hospice) كخطة طبية، وأن تركيزهما منصب على متابعة توصيات الأطباء للحفاظ على حياة الطفل وإجراء العمليات اللازمة.

كلمة مفتاحية مكررة: حضانة الطفل. حضانة الطفل كانت محور النزاع بين الوالدين والأم البديلة. قرار المحكمة حسم أن حضانة الطفل والقرارات الطبية المتعلقة به من صلاحية الوالدين البيولوجيين في هذه القضية.

المزيد من الأخبار