أعلن مدير مدارس مقاطعة كوب إزالة نسخ من رواية توني موريسون من رفوف المكتبات بعد قراءته مقطعاً اعتبره صريحاً، فيما يطالب دعاة المكتبات باتباع إجراءات قانونية لمراجعة المواد.
أعلنت إدارة مدارس مقاطعة كوب، ثاني أكبر نظام مدارس في جورجيا، حظر الكتاب وإزالة نسخ رواية جائزة نوبل توني موريسون “The Bluest Eye” من رفوف مكتبات المدارس بعد أن قرأ المدير التعليمي المشرف كريس راغزديل مقطعاً من الرواية خلال اجتماع لمجلس المدارس اعتبره صريحاً.
الرواية تروي قصة طفلة سوداء صغيرة تواجه العنصرية والفقر والإساءة؛ وجاء قرار حظر الكتاب مفاجئاً وأثار جدلاً بين أولياء الأمور ودعاة حرية الوصول إلى الكتب.
موقف المدير وما قاله خلال جلسة المجلس
خلال اجتماع لمجلس المدارس، قرأ كريس راغزديل مقطعاً يتضمن اغتصاباً تعرضت له بطلة الرواية من والدها، وقال راغزديل: “The words speak for themselves. Both as a father and as a superintendent, I think about a parent having to explain to their sixth-grade daughter after she encounters explicit descriptions of child incest and rape in a book provided at school, without parents’ knowledge. As the superintendent responsible for the instruction of 100,000 students, I do not have the luxury of making that decision for other parents and their children.”
ورفض راغزديل أن يدلي بتفاصيل إضافية حول الإجراءات التي اتبعتها الإدارة لإزالة الكتاب، مكتفياً بالقول إن الإدارة أصبحت على علم بالرواية “من خلال محادثات مع مديري مدارس في جورجيا وعبر البلاد”. ولم تستجب متحدثة باسم المقاطعة فوراً لأسئلة حول الإجراءات التي أدت إلى إزالة النسخ.
اعتراضات دعاة المكتبات والإجراءات القانونية
رفض دعاة المكتبات وإشخاص مهتمون بحرية التعبير خطوة حظر الكتاب، وقالت نان براون، من جمعية إعلام المكتبات في جورجيا وموظفة مكتبة متقاعدة، إن المقاطعة يبدو أنها لم تتبع الإجراء المحدد بموجب قانون صدر في 2022 ينص على بدء مسارات إزالة الكتب بشكاوى من الأوصياء ثم اتباع عملية مراجعة رسمية.
وأشارت براون إلى أن قواعد مكتبات المقاطعة تنص صراحةً على أن «فقط أحد الوالدين أو الوصي القانوني لطالب مُسجل حالياً في إحدى مدارس المقاطعة» يمكنه المباشرة بطلب إزالة المواد، وتساءلت عما إذا كان تجاوزه لهذه السياسات سيقود إلى تجاهل سياسات أخرى لاحقاً.
معايير القَبول والأمثلة السابقة
ذكرت براون أيضاً أن الرواية لا تفي بمعايير اختبار ميلر الثلاثي لاعتبار العمل فاحشاً: سواء ما إذا كان العمل ككل يروق لشهوة فطرية، وما إذا كان يصور سلوكاً جنسياً أو وظائف جسدية بطريقة «صريحة بوضوح ومسيئة»، وما إذا كان يفتقر لقيمة أدبية أو فنية أو سياسية أو علمية جدية. وقالت إن الرواية معترف بها على نطاق واسع لقيمتها الأدبية والمقطع الذي استشهد به راغزديل يعالَج الاغتصاب كفعل وحشي وليس كمادة مثيرة.
كما أشارت إلى حادثة في 2022 عندما أزالت مقاطعة فورسايث ثمانية كتب، بما في ذلك “The Bluest Eye”، لكنها أعادت معظمها بعد عملية مراجعة وبعد فتح تحقيق اتحادي لاحتمال خلق بيئة عدائية للطلاب.
رد فعل الأهالي ومخاوف حول الشفافية
أبلغ بعض أولياء الأمور في كوب أنهم تلقوا إشعارات على هواتفهم تتضمن المقطع الصريح الذي استشهد به راغزديل مع تحذير للمحتوى، ما أثار حيرة حول أسلوب إعلان القرار ووسيلة التواصل المتبعة.
ويظل الخلاف مفتوحاً حول ما إذا كانت مقاطعة كوب قد التزمت بالإجراءات القانونية والسياسات الداخلية قبل الشروع في حظر الكتاب، وما إذا كانت جهات رقابية أو قانونية ستتدخل لفحص التسلسل الإداري للقرار.
في الوقت الراهن، تركز النقاشات على توازن بين حماية الأطفال من محتوى يعتبره بعض الأهالي ضاراً، وبين الحفاظ على وصول الطلاب إلى أعمال أدبية معروفة بقيمتها، مع مطالبات واضحة باتباع الإجراءات الرسمية للشكوى والمراجعة بدل اتخاذ قرارات إدارية مفاجئة.