أعلن نائب عام بنسلفانيا ديف سانداي، في 11 أغسطس 2026، رفع دعوى مدنية أمام محكمة المقاطعة في أليغيني يوجّه فيها اتهامات لشركة تيك توك بانتهاك قوانين حماية المستهلك بطرق تضر بالشباب. الدعوى تتضمن اتهامين أساسيين: الادعاء بأنها أدلت بمعلومات مضللة حول كمية المحتوى الذي يتضمّن موضوعات بالغة وعن قدرة أدوات الحماية على حمايتهم، وأنها “عن عمد صممت ميزات منصتها بهدف التسبب في استخدام مفرط، قهري وإدمان تيك توك” لدى الفئات الأصغر سناً.
الدعوى تسرد أمثلة على هذه الميزات، بما في ذلك التمرير اللامتناهي والتشغيل التلقائي والإشعارات الفورية التي تُصمَّم لتحفيز إفراز الدوبامين في الدماغ، وهو ناقل عصبي يرتبط بنظام المكافأة. تيك توك رفضت الاتهامات، وقال متحدث باسم الشركة: “This lawsuit relies on misleading and inaccurate claims and deliberately ignores the concrete safety measures TikTok has voluntarily implemented to support the well-being of our community.”
الادعاء المركزي: تيك توك صُمِّمت ميزات في التطبيق للتسبب في استخدام قهري وإدمان تيك توك بين الشباب.
تفاصيل الدعوى
تتوجه الدعوى القانونية إلى ميزوين محدّدين. الأول يتعلّق بخداع المستهلكين عبر بيانات وسجلات تدّعي أن المنصة تحتوي على نسبة محدودة من المحتوى البالغ وأن أدوات الحماية الفعّالة تكفي لمنع وصول القاصرين إليه. الثاني يتهم الشركة بتصميم عناصر واجهة وتجربة مستخدم تهدف بوضوح إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على التطبيق، مع الاستفادة الخاصة من ضعف قابلية الشباب للتأثر بهكذا محفزات.
سياق قانوني وتاريخي
كاتب التحليل، وهو أستاذ سياسة عامة اطلّعت المادة على صفته، يذكر أن هناك تقليداً من القضايا التي دفع بها مدّعون عامّون للدولة للتعامل مع منتجات أحاطت بها مخاطر الإدمان؛ مثل تسويات مطابقة في ملف التبغ عام 1998 وتسويات لاحقة لمشكلات الأفيون. في غياب تشريع جديد أو آليات رقابية سريعة، يلجأ بعض المدّعين العامّين إلى المقاضاة كآلية لحماية الجمهور وفرض قيود على سلوك الشركات.
موازنة بين الحرية وحماية القاصرين
يشدّد نص المادة على أن مسألة الإدمان ليست ثنائية صارمة. هناك طيف من السلوكيات والمنتجات التي تحفّز الاستخدام القهري بدرجات متفاوتة، ومن ثم يجب أن توازن السياسة العامة بين حرية البالغين وضرورة حماية الأطفال والمراهقين. الكاتب يذكر أيضاً أمثلة دولية على تنظيم المقامرة والقيود المتفاوتة التي تظهِر كيف تعاملت بلدان مع منتجات محفّزة للإدمان دون اعتماد أحكام مطلقة.
سوابق قضائية وتعاملات سابقة
قبل دعوى الولاية الحالية، رفعت مدارس عمومية في بيتسبرغ قضية ضد تيك توك ومنصات أخرى، قائلة إن تلك الشركات حفزت الطلاب على “الاستخدام القهري للخدمات” وتركت للمدارس تكاليف التعامل مع الآثار النفسية. هذه القضية توحّدت مع قضايا مماثلة ووصلت إلى تسوية عندما اختارت الشركة التسوية بدلاً من الخوض في محاكمة هذا الربيع، قبل أشهر من قيام بنسلفانيا برفع قضيتها الخاصة.
مآلات محتملة
المادة لا تتكهّن بنتيجة الدعوى، ويشير الكاتب إلى أن المحاكم ليست بديلاً عن الهيئات التشريعية والرقابية المتخصصة، لكنها قد تكون وسيلة فعالة عندما تتخلف الهيئات عن مواكبة منتجات جديدة تُحدث أذى. الدعوى التي فتحها نائب عام الولاية قد تطيل الطريق القانوني، لكنها قد تُشكّل أيضاً بداية لطبقة حماية جديدة ضد تصميمات المنتجات التي تحفز السلوكيات القهرية.
كاتب التحليل هو أستاذ سياسة عامة في جامعة كارنيغي ميلون في بيتسبرغ، ويعتمد في مقاله على خبرة عشرات السنين في دراسة سبل تسويق المنتجات التي تُؤدي إلى سلوكيات قهرية.