تتصدر قضايا حماية المياه والبيئة ومصائر الناس بلا مأوى عناوين محلية في أوهايو هذا الأسبوع، مع بروز حوارات حول مخاطر طويلة الأمد مرتبطة بتوسع مراكز البيانات وآبار حقن نفايات التكسير الهيدروليكي، إضافة إلى تأمل جماعات المجتمع المدني في دعم الأشخاص المشردين. في قلب هذه النقاشات تبرز عبارة “مياه أوهايو” كقضية مشتركة تثير قلق المزارعين والمسؤولين والناشطين على حد سواء.
الزراعة تضيف نحو 124 مليار دولار سنوياً، مما يعيد تسليط الضوء على أهمية حماية مياه أوهايو.
مراكز البيانات ومطالبات المزارعين
أظهرت دراسة أجرتها غرفة التجارة أن ممرات وسط وجنوب غرب الولاية «مهيأة عموماً» لدعم نمو إضافي لمراكز البيانات من منظور الموارد المائية حتى عام 2030. لكن هذه النتيجة أثارت مخاوف بين من يعملون في الزراعة وإنتاج الغذاء، التي تضيف تقديراً 124 مليار دولار إلى اقتصاد الولاية سنوياً وتشكل أكبر صناعة عند احتسابها مجتمعاً.
يدور السؤال الآن حول ما بعد عام 2030: هل تكفي التقديرات الحالية لحماية موارد المياه على مدى 13 أو 23 عاماً مقبلة؟ المزارعون يقولون إنهم يشعرون بأنهم غير مشمولين بما يكفي في النقاشات الجارية حول استهلاك المياه وتخطيط النمو الصناعي، ويطالبون بإجراءات تضمن حماية مياه أوهايو للمستقبل البعيد.
آبار الحقن ونكبة بيئية في مقاطعة نوبل
في ملف منفصل، تقاضت شركة تعمل في حقن نفايات التكسير لإعادة فتح بئرين تم تعليق عملهما في مقاطعة نوبل بعدما ربطت وزارة شؤون الموارد الطبيعية في الولاية تلك الآبار بكارثة بيئية حدثت عام 2021. تم تعليق الآبار بأمر من رئيس قسم موارد النفط والغاز في الوزارة في يناير 2023.
خلصت التحقيقات إلى أن النفايات السامة المحقونة في الأرض من قبل شركة DeepRock Disposal Solutions اندفعت إلى السطح عبر بئر إنتاج نفط وغاز يبعد مسافة ميلين، ما أدى إلى تلوث أراضٍ ومجاري مائية ومقتل مئات الحيوانات. كلفت عملية التنظيف الخزانة العامة ما يقارب 1.3 مليون دولار.
سعي المشغل لإعادة فتح الآبار يفتح نقاشاً حول ضوابط إدارة آبار الحقن ومدى تأثيرها على موارد المياه المحلية، ويعيد إلى الواجهة الحاجة لحماية مياه أوهايو من مخاطر مماثلة في المستقبل.
تذكّر وفقدان إنساني في مدينة نيوارك
على مستوى محلي إنساني، اجتمع نحو خمسين شخصاً في قبو كنيسة First United Methodist في وسط مدينة نيوارك لإحياء ذكرى امرأة بلا مأوى تُدعى Daisy توفيت مؤخراً في الشارع. كان الحضور مكوّناً بالكامل من متطوعين من الكنيسة وعاملين في برامج الإغاثة وأشخاص بلا مأوى أو الذين عاشوا هذه التجربة في السابق.
قال القس بيتر بورهاور: “العالم لديه طريقة لتجاهل الناس”، في إشارة إلى أن الأفراد خارج التوقعات السائدة غالباً ما لا يجدون اهتمام المجتمع أو الحماية. يمثل هذا التجمع تذكيراً بأن قضايا مثل حماية مياه أوهايو والبيئة تتقاطع مع قضايا اجتماعية إنسانية تتطلب اهتماماً متوازناً من القطاعين العام والمجتمع المدني.
تعكس هذه التطورات تداخل القضايا الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في الولاية: من احتياجات صناعة مزدهرة إلى مخاطر بيئية مؤكدة ونداء إنساني للتذكر والرعاية. يبقى السؤال مفتوحاً حول السبل الواقعية لحماية موارد الولاية وتأمين حياة وبيئة آمنة لسكانها.