الكونغرس يستجوب وزير الخارجية الأمريكي

الكونغرس الأمريكي يستجوب وزير الخارجية حول استراتيجية إنهاء الحرب على إيران

جلسات استماع علنية حول ميزانية الخارجية والحرب

بدأ وزير الخارجية الأمريكي اليوم الثلاثاء، سلسلة من جلسات الاستماع العلنية والنادرة في الكونغرس، بمجلسيه الشيوخ والنواب، لمناقشة السياسة الخارجية للإدارة الحالية. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط السياسية والمخاوف التي يبديها مشرعون، بما في ذلك أعضاء من الحزب الجمهوري، بشأن مسار الحرب الدائرة مع إيران.

ومن المقرر أن يمثل الوزير أمام عدة لجان، من بينها لجان العلاقات الخارجية والشؤون الخارجية، بالإضافة إلى اللجان الفرعية للمخصصات المالية، لتقديم إفادته على مدى يومين. وتتمحور المناقشات حول طلب الإدارة لخفض ميزانية الشؤون الخارجية بنسبة 30%، في مقابل تعزيز الإنفاق العسكري بنسبة 50%.

إستراتيجية إنهاء الصراع وتحديات الطاقة

يواجه الوزير تساؤلات حادة حول الرؤية الرسمية للإدارة لإنهاء الصراع الذي تفاقم منذ الضربات المشتركة التي نفذتها واشنطن وحليفتها في المنطقة في فبراير/شباط الماضي. وقد أبدى المشرعون الديمقراطيون استياءهم من تداعيات هذا الصراع، لا سيما تأثير ارتفاع أسعار البنزين على السوق الأمريكي، متهمين الإدارة بالتخبط في إستراتيجيتها للطاقة.

تأتي هذه التحركات وسط آمال يضعها المشرعون في القدرة على تأمين مضيق هرمز وخفض أسعار الوقود قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس.

ضغوط داخلية متزايدة

تجد الإدارة الأمريكية نفسها في مأزق سياسي، حيث يتعين عليها الموازنة بين:

  • تهدئة القلق داخل الحزب الجمهوري حول تداعيات الحرب المستمرة.
  • التعامل مع الجناح المتشدد داخل الحزب نفسه الذي يرفض تقديم أي تنازلات لإيران.
  • تأثير السياسات الخارجية على الملفات الاقتصادية والانتخابية الداخلية.

وعلى الرغم من عقد جلسات سابقة لمناقشة تفاصيل العمليات العسكرية خلف الأبواب المغلقة، تُعد هذه الجلسات أول إفادة علنية يقدمها المسؤول الأمريكي بشأن الحرب، مما يعكس تصاعد الاهتمام الشعبي والسياسي بإنهاء التوتر الراهن.