أعلنت جهات حكومية أن قرار وقف العمل الذي أصدرته هيئة المهندسين بالجيش الأميركي في نهاية يوليو لم يعد نافذاً، وبأن أعمال البناء يمكن أن تستأنف على مشروع براندون رود. أكد روبرت ليدّي، مدير الاتصالات لحاكمة ميشيغان جريتشن ويتمر، عبر رسالة نصية أن أمر وقف العمل على مشروع براندون رود في إلينوي قد رُفع.
تحدثت ويتمر مع الرئيس يوم الأربعاء وطلبت منه توجيه هيئة المهندسين بالجيش الأميركي لرفع الأمر، وذلك بعد بروز مخاوف إثر العثور على أسماك غازية تبعد 80 ميلاً عن بحيرة ميشيغان في نهر إلينوي. المشروع، الذي ترعاه ميشيغان وولاية إلينوي وهيئة المهندسين بالجيش الأميركي، يركز على نقطة حرجة عند قفل وسد براندون رود في جولييت بإيلينوي، ويهدف من خلال تعديل القفل وطبقات من التكنولوجيا إلى منع تقدم أسماك الغازية وغيرها من الأنواع المزعجة نحو البحيرات الكبرى.
وقف العمل رُفع، بعدما حذّرت السلطات من العثور على أسماك غازية على بُعد 80 ميلاً من بحيرة ميشيغان.
سبب وتداعيات التوقف
أمرت هيئة المهندسين بالجيش الأميركي بوقف الأعمال في نهاية يوليو، من دون أن تقدم تفسيراً تفصيلياً فورياً لوقف المشروع. أثار القرار ردود فعل رسمية، من بينها رسالة إلى الرئيس من حاكم إلينوي جيه. بي. بريتزكر، الذي طالب بإنهاء أمر الوقف وتقديم توضيح لمبررات القرار. قال بريتزكر في رسالته إن “أسماك السلور الغازية ما زالت تمثل تهديداً واضحاً وفورياً للنظام البيئي للبحيرات الكبرى والمجتمعات والأنشطة الاقتصادية التي تعتمد عليه”، مضيفاً أن ولاية إلينوي لم تتلقَ بعد تفسيراً معقولاً لسبب الوقف.
طبيعة المشروع وأهدافه
يستهدف المشروع نقطة ضيقة عند قفل وسد براندون رود في جولييت، حيث من المخطط إدخال تغييرات على آلية القفل وتطبيق طبقات من تقنيات الردع لمنع تحرك الأسماك إلى المجاري العلوية. وتُعد هذه الإجراءات جزءاً من الجهود الرامية إلى منع دخول أنواع غازية إلى النظام المائي للبحيرات الكبرى، الذي تشكل البحيرات مورداً طبيعياً واقتصادياً حيوياً.
أوضحت لجنة مصايد أسماك البحيرات الكبرى أن أربعة أنواع من الأسماك الغازية تشكّل تهديداً للبحيرات الكبرى: bighead carp وsilver carp وblack carp وgrass carp. وحذّرت اللجنة من أن هذه الأنواع قد تتفوق على الأنواع المحلية، وأن منع دخولها إلى البحيرات هو السبيل الفعال الوحيد للحفاظ على النظام البيئي المائي.
ردود رسمية ومنظمات بيئية
شددت ويتمر، خلال حديثها مع الرئيس، على أن مشروع براندون رود يمثل أقوى دفاع متاح ضد هذا التهديد لكل من البحيرات الكبرى والاقتصاد الذي يقدَّر بنحو $8 trillion والذي تعتمد عليه. كما تواصل حاكم إلينوي مع البيت الأبيض لمطالبة الإدارة بوقف أمر الإيقاف وتقديم توضيحات بشأن أسبابه.
من جانبها، دانت منظمة تحالف البحيرات الكبرى (Alliance for the Great Lakes) قرار وقف العمل، وقال جويل برامير، رئيسها التنفيذي، إنه مع استئناف البناء سيتابعون لضمان أن يسير العمل وفق الخطة “في موقع الإنشاء وفي واشنطن، دي. سي.”، مؤكداً أن “من أجل النظام البيئي والاقتصاد الذي تعتمد عليه منطقتنا، لا يمكننا تحمل أي تعطيل إضافي”.
أكدت تصريحات المسؤولين أن استئناف العمل على مشروع براندون رود سيسهم في الجهود المبذولة لمنع دخول الأسماك الغازية إلى البحيرات الكبرى وحماية المصالح البيئية والاقتصادية المتصلة بها.