الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 16:04
امريكا اليوم

وفاة طالب هايتيي في أوهايو تثير استنكاراً لسياسات الهجرة وسوار التتبع

سوار التتبع

وفاة طالب هايتيي في أوهايو تثير استنكاراً لسياسات الهجرة وسوار التتبع

توفي الطالب الهايتي البالغ من العمر 20 عاماً، Pierre Damas Bel، بعدما سار في مسار حركة المرور على الطريق السريع Interstate 70 في 31 أغسطس، في حادث اعتُبر انتحاراً على الأرجح، وفق التقارير. أثارت وفاته جدلاً واسعاً بعدما تحدثت تدوينات على حسابه في وسائل التواصل عن شعوره بالعار والإحباط بسبب ارتدائه سوار التتبع المدفوع بقرار سلطات الهجرة.

قال والد Damas Bel إن ابنه أخبره في وقت سابق من يوم 31 أغسطس أنه لم يكن “بحالة نفسية جيدة بسبب التنمر” الذي كان يتعرض له نتيجة ارتدائه سوار التتبع. وكانت مصلحة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) قد فرضت ارتداء السوار بعد قرار إدارة ترامب إنهاء حالة الحماية المؤقتة (TPS) للمهاجرين الهايتيين المقيمين في سبرينغفيلد ومناطق أخرى.


وفاة Pierre Damas Bel بعد أن كان يرتدي سوار التتبع أدت إلى دعوات فورية لوقف استخدام السوار وإلغاء ممارسات تُعتبر قاسية بحق المهاجرين.

قصة الحادثة

كان Damas Bel خريج مدرسة Springfield الثانوية وطالباً في Wright State University، وقد نشر سابقاً عن رغبته في متابعة دراسته واللعب في صفوف كرة القدم الجامعية والعمل نحو التقديم لكلية الطب. لكن تدوينات لاحقة على حسابه تناولت شعوره بالإذلال والعار “لأنني أمشي في شوارع الولايات المتحدة مع GPS على ساقي”، وفق ما نُقل عن منشوراته.

أظهرت التقارير أن أكثر من 40 من الهايتيين المقيمين في سبرينغفيلد قد تم احتجازهم من قبل ICE قبل وفاة Damas Bel، وأن سياسة فرض سوار التتبع طُبقت على من شُطب عنهم وضع الحماية المؤقتة رغم عدم وجود سجل جنائي لديهم.

ردود الفعل السياسية

في وقفة تأبينية أقيمت في 2 سبتمبر أمام مبنى بلدية كولومبوس، قالت النائبة في مجلس الولاية Munira Abdullahi، ديمقراطية عن كولومبوس، إنها تتعاطف مع قصة Damas Bel التي جاءت لتُسهم في بلدٍ تمنى أن يحسّن وضعه. وانتقدت Abdullahi النظام الذي “جلب معه سوار التتبع والإحباط” ودعت إلى إنهاء ما سمتها “القسوة” وإطلاق المحتجزين لدى ICE.

وقالت النائبة Latyna Humphrey، أيضاً ديمقراطية عن كولومبوس، إن “هناك بشراً حقيقيين خلف كل سياسة هجرة وكل إجراء حكومي” ووصفت الأثر النفسي على Damas Bel بأنه “مدمّر”.

أدان التجمع الديمقراطي في مجلس الشيوخ بولاية أوهايو وفاة Damas Bel واعتبرها “نتيجة مباشرة لسياسات الهجرة اللاإنسانية والعنصرية لهذه الإدارة”. وعلى الصعيد الاتحادي، قال النائب الديمقراطي Greg Landsman إنه تواصل مع وزارة الأمن الداخلي لوقف استخدام سوار التتبع ضد الهايتيين الذين لم يرتكبوا جرائم، ودعا إلى إعادة النظر في سياسة إلزام من شملهم إلغاء TPS بارتداء السوار خلال الإجراءات القانونية.

مواقف حكومية ومتباينة

أعرب حاكم أوهايو Mike DeWine سابقاً عن اعتراضه على قرار إنهاء حالة الحماية المؤقتة للهايتيين، قائلاً في 1 سبتمبر إن سياسة الترحيل الجماعي “ستؤذيْنا على المدى الطويل” وأن الكثير من العاملين في قطاعات الرعاية الصحية هم من المهاجرين. لكنه أشار أيضاً إلى أن إدارة ترامب “قامت بعمل جيد” في إدارة الحدود الجنوبية، بحسب تصريحاته.

من جانبه، كتب المرشح السابق للكونغرس والمرشح الديمقراطي للسيناة Sherrod Brown على منصته الإلكترونية أنه يوافق DeWine في أن تعليق TPS كان “خطأ” ولم يساهم في جعل المجتمع أكثر أمناً. لم يصدر السيناتور الجمهوري الحالي Jon Husted بياناً عن وفاة Damas Bel، لكنه قال في مؤتمر صحفي في 3 سبتمبر إن مكتبه سيساعد من فقدوا وضع الحماية على “معرفة أي طرق قانونية أخرى تمكنهم من البقاء هنا” مع التزامه بـ”حكم القانون”.

أصدرت المرشحة الديمقراطية للحاكم Dr. Amy Acton بياناً وصفت فيه وفاة Damas Bel بأنها “فاجعة” ودعت إلى معاملة كل مقيم في أوهايو بكرامة، مؤكدة أن الحفاظ على سيادة القانون لا يجب أن يولد “فوضى وخوف” في المجتمعات. أما المرشح الجمهوري Vivek Ramaswamy فلم يصدر تعليقاً مباشراً على الحادث، لكنه سابقاً أيد سياسات ترحيل جماعي وطرحه كان يتسم بدعوات لأولوية من يمكنهم “الاندماج والاشتغال” اقتصادياً.

الدعوات للتغيير والخطوات القادمة

طالب عدد من النواب المحليين والاتحاديين بمراجعة سياسة إلزام من فقدوا TPS بارتداء سوار التتبع، فيما قدم مجلس النواب مشروع قانون لتمديد الحماية المؤقتة للهايتيين لثلاث سنوات ولكنه لم يُعرض على مجلس الشيوخ حتى الآن، بحسب ما أُعلن.

ودعا البعض إلى إطلاق سراح المحتجزين لدى ICE وإنهاء ما وصفوه بممارسات إدارية مدمرة تؤثر في الصحة النفسية للمهاجرين. وفي الوقت نفسه، تظل وزارة الخارجية الأمريكية تصنف هايتي بمستوى تحذير سفر “لا تسافر” (Level Four) نظراً لمخاطر الجريمة والخطف وعدم الاستقرار، وهو عامل استشهد به المسؤولون الفدراليون في مواقفهم المتباينة حول سياسات الهجرة.

تستمر الساحة السياسية في أوهايو على وقع الحادث، فيما تزداد الدعوات لإصلاح نظام الهجرة ومراجعة ممارسات إنفاذ القوانين التي اعتبرت عدة شخصيات أنها فاقمت معاناة شاب طموح مات قبل أن يكمل دراسته.

المزيد من الأخبار