قال وزير شؤون الولاية في بنسلفانيا، آل شميت، الأربعاء إن «لا شيء تغير» في قوانين الاقتراع بالبريد التابعة للولاية، داعياً الناخبين إلى الثقة في إجراءات الانتخابات وأمنها بينما تستمر معركة قضائية وطنية حول استخدام التصويت عبر البريد قبل انتخابات منتصف الولاية المقبلة.
وذكر شميت أن إدارة الولاية تلتزم بضمان «انتخابات حرة ونزيهة وآمنة ومأمونة» في نوفمبر، وستتصدى لأي «تجاوز فدرالي غير قانوني» فيما يخص انتخابات الولاية، مؤكداً أن كل مقاطعات الولاية الـ67 هي المسؤولة عن تحضير وفحص وطباعة وإرسال بطاقات الاقتراع.
«لا شيء تغير بشأن قوانين الاقتراع بالبريد في بنسلفانيا»
تفاصيل الخلاف الفدرالي
وجَّه الرئيس دونالد ترامب توجيهاً إلى خدمة البريد الأمريكية يقضي بتقييد التصويت عبر البريد، وهو تحرك اعتبره بعض المختصين تجاوزاً للسلطات الدستورية والكونغرسية وسلطات الولايات. قاضي اتحادي أوقف تنفيذ القرار مؤقتاً بينما تستمر الدعاوى القضائية ويمنح ذلك المحكمة العليا وقتاً للنظر.
على الرغم من التجميد القضائي، أفاد مُبلغ داخل الخدمة البريدية بأن الوكالة تتقدم في تطوير أدوات للامتثال لأمر ترامب، بما في ذلك متطلبات «جديدة ومرهقة» مثل وضع رموز باركودية فريدة على أظرف الاقتراع، وهو ما اعتبره شميت أنه «لا يضيف شيئاً إلى سلامة الانتخابات».
موقف الولاية وإجراءاتها
قال شميت إن الإجراء الذي أوقفه القاضي الاتحادي «ليس قانونياً»، وإن إدارة الحاكم شابيرو ستتحدى أي مساعٍ تمنع الناخبين المؤهلين من التصويت سواءً حضورياً أو عبر البريد. وأضاف أن بعض بطاقات الاقتراع الخاصة بالناخبين العسكريين والمقيمين بالخارج قد أُرسلت بالفعل من قبل المقاطعات.
أشار شميت إلى أن نحو مليونين من سكان بنسلفانيا استخدموا الاقتراع بالبريد في 2024 مقارنةً بخمسة ملايين صوتوا حضورياً، وأكد أن الولاية ستنشر تحديثات أسبوعية حتى انتخابات الثالث من نوفمبر، إضافة إلى لوحة معلومات ستعرضها الولاية بعد أن تبدأ المقاطعات في إرسال البطاقات البريدية.
قضايا أخرى وردود على الادعاءات
في وقت سابق هذا الصيف، رد شميت على مطالبة وزارة الأمن الداخلي بأن الولاية تضم أكثر من 14 ألف ناخب غير مواطن مسجَّلين، مؤكداً أن التصويت من قبل غير المواطنين «نادر للغاية» وأن الوزارة لم تقدم وصفاً كتابياً أو تفصيلاً عن منهجيتها لدعم هذه الأرقام. وفي الأسبوع السابق، وُجهت تهم لاثنين من غير المواطنين بالتصويت في انتخابات 2024 من بين ملايين الأصوات المدلى بها.
أوضح شميت أن كثيراً من هذه الحالات تنتج عن أعطال برامج أو أخطاء إدارية لدى وكالات الولاية المحلية، وحث الناخبين على الاعتماد على مكاتب المقاطعات ووزارة شؤون الولاية كمصادر رسمية للمعلومات.
السلامة في مراكز الاقتراع ومنع الترهيب
رداً على تقارير بأن بعض مسؤولي إدارة ترامب ألمحوا إلى احتمال وجود قوات أو ضباط عند مراكز الاقتراع، قال شميت إن ذلك ممنوع بموجب قوانين الولاية والفدرالية. نص قانون انتخابات بنسلفانيا يقيد وجود الضباط ضمن 100 قدم من مركز الاقتراع إلا إذا كانوا يصوتون أو يؤدون تنفيذ مذكّات أو يمنعون توزيع مواد تعيق التصويت.
وأضاف شميت: «مكتبي يتوقع من كل من يعمل أو يصوّت أو يراقب مراكز الاقتراع أن يتبع القانون»، مشدداً على أن مسؤولي الانتخابات في الولاية والمقاطعات «لن يتسامحوا مع ترهيب الناخبين أو أي تدخل في الانتخابات».
خبرة المسؤول وقلق من التضليل
شميت، وهو جمهوري وشغل منصب مفوض بلدية في فيلادلفيا، تعرّض لهجمات من الرئيس ترامب بعد خسارته في 2020، وشهد لاحقاً أمام الكونغرس بشأن مزاعم حملة ترامب حول تزوير الناخبين في تلك الانتخابات. قال شميت إنه بصفته مسؤول انتخابي ذا خبرة 15 عاماً «يمكنني القول بكل ثقة أن انتخابات بنسلفانيا آمنة ومأمونة، لكن انتشار المعلومات المضللة والافتراءات حول الانتخابات يُعد أحد أكبر مخاوفي».
نبه شميت إلى وجود «جهات سيئة النية» تنشر التضليل بهدف تقليل مشاركة الناخبين وتقويض الثقة العامة في النظام الانتخابي، ودعا الناخبين إلى التحقق من المعلومات من مصادر رسمية لدى مقاطعاتهم ووزارة شؤون الولاية.
أشار شميت أخيراً إلى أن الناخبين يمكنهم طلب بطاقة اقتراع بالبريد من مكتب المقاطعة المحلي حتى 27 أكتوبر، وأنه يجب إعادة البطاقات بحلول الساعة الثامنة مساءً من يوم الانتخابات.