أزمة الصحة النفسية للمهاجرين في أمريكا

العفو الدولية تحذر من تدهور الصحة النفسية للمهاجرين بسبب سياسات الاحتجاز الأمريكية

أكدت منظمة العفو الدولية أن الممارسات المتبعة في الولايات المتحدة فيما يخص إنفاذ قوانين الهجرة واحتجاز المهاجرين أدت إلى تفاقم الأزمات الصحية والنفسية لهؤلاء المهاجرين، وذلك في ظل غياب الرقابة الكافية أو الإصلاحات الحقوقية المطلوبة.

يأتي هذا التحذير في وقت يتجه فيه الكونغرس الأمريكي للموافقة على تخصيص حزمة تمويل ضخمة إضافية لوزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على وكالة الهجرة والجمارك. وانتقدت المنظمة بشدة هذا التوجه، مؤكدة أنه يفتقر إلى الضمانات الحقوقية وآليات المساءلة اللازمة لمنع الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز.

وفي هذا الصدد، أفادت تقارير حقوقية بأن مراكز الاحتجاز تشهد مستويات مقلقة من سوء المعاملة والإهمال الطبي، حيث تشير بيانات طبية إلى ارتفاع قياسي في معدلات الوفيات داخل هذه المراكز خلال العام الجاري، بما في ذلك حالات انتحار متزايدة. وقد نظمت مجموعات من المدافعين عن حقوق المهاجرين فعاليات احتجاجية سلمية في العاصمة واشنطن للمطالبة بوقف سياسات الترهيب والتركيز على الإصلاح.

وأوضحت المنظمة أن التأثيرات النفسية السلبية لا تقتصر فقط على من هم خلف القضبان، بل تمتد لتشمل مجتمعات المهاجرين في الخارج. فقد سُجلت ارتفاعات واضحة في أعراض القلق والاكتئاب والأفكار الانتحارية بين المهاجرين بسبب الخوف المستمر من الاعتقال أو فقدان الأهل، وهو ما يعززه واقع تعامل الجهات الأمنية مع العائلات.

لقد أدى الإهمال الطبي والمعاملة اللاإنسانية داخل مراكز الاحتجاز إلى تعميق الأذى النفسي، بينما يعيش المهاجرون في حالة من القلق المستمر خوفاً من عمليات الإنفاذ العنيفة التي تنفذها السلطات الأمريكية

علاوة على ذلك، حذرت المنظمة من تبعات اقتطاع ميزانيات البرامج الاجتماعية والصحية الأساسية في البلاد، مشددة على أن هذه الخطوات ستؤدي إلى حرمان ملايين الأشخاص من الرعاية الطبية والأمن الغذائي، مما يضاعف من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً في المجتمع.

ختاماً، دعت العفو الدولية المشرعين الأمريكيين إلى وضع اشتراطات صارمة قبل أي تمويل جديد، تركز على تعزيز معايير حقوق الإنسان وضمان المحاسبة على أي تجاوزات طبية أو حقوقية تقع بحق المهاجرين.