إسرائيل والاتفاق الأمريكي الإيراني

موقف إسرائيل من الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب وتحركاتها الميدانية

استراتيجية إسرائيل في ظل التطورات الدبلوماسية

تسيطر حالة من الحذر والترقب على الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية في ظل التقارير التي تتحدث عن اقتراب التوصل إلى صفقة بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى تهدئة الأوضاع. ورغم هذا التوجس، تسعى القيادة الإسرائيلية إلى استثمار هذه الفترة لتثبيت وجودها العسكري في مناطق العمليات الحالية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الصفقة قد تشمل مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً، قابلة للتمديد، وتتضمن التزاماً بإنهاء الأعمال القتالية، مع احتفاظ إسرائيل بحق التحرك العسكري في حال محاولة أطراف أخرى إعادة التسلح، وهو ما تراه إسرائيل ضرورة لحماية أمنها.

واقع التواجد الميداني

بالتزامن مع الترتيبات الدبلوماسية الدولية، تستمر العمليات العسكرية وتثبيت القواعد في الميدان على النحو التالي:

  • تواصل القوات الإسرائيلية تواجدها في شريط عمقه 15 كيلومتراً داخل جنوب لبنان، حيث تم تأسيس 5 قواعد عسكرية ثابتة.
  • تستمر العمليات العسكرية والاحتلال في قطاع غزة، حيث تغطي القوات حالياً نحو 60% من مساحة القطاع.
  • تحتفظ القوات بمساحة واسعة تقدر بـ 400 كيلومتر داخل العمق السوري شرق خط وقف إطلاق النار.
وتؤكد إسرائيل عزمها على البقاء في هذه المواقع لحين البدء بإجراءات فعلية تضمن تفكيك القدرات العسكرية والأسلحة لدى الأطراف الفاعلة في المنطقة، وذلك ضمن أطر اتفاقات مستقبلية يتم الإشراف عليها دولياً.

تحركات سياسية وموقف رسمي

على الصعيد السياسي، تعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعات مكثفة لبحث تداعيات الاتفاق المحتمل، في وقت أكدت فيه مصادر رسمية أن إسرائيل تصر على الحفاظ على حرية الحركة العسكرية في كافة الجبهات. وفي إطار ضبط الموقف الرسمي، وجهت تعليمات صارمة للوزراء بعدم التصريح علناً حول تفاصيل هذه المفاوضات الدولية، وذلك في ظل قلق داخلي من أن تفضي تلك الصفقات إلى تراجع في الأهداف العسكرية التي سعت إسرائيل لتحقيقها خلال الحرب.