أظهرت وثائق مسربة من قطاع الصناعات الدفاعية الروسية أن موسكو رتبت لتزويد طهران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة من المروحيات، في تفاصيل جديدة عن دعم روسيا لإيران قبل الحرب مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقلته سكاي نيوز عربية عن صحيفة الغارديان. ولا تثبت الوثائق ما إذا كانت المنصات قد سُلّمت فعلاً.
تشير سجلات الإنتاج الروسية إلى 90 منصة إطلاق بموجب عقد يحمل الرمز K-10، مع جدول تسليم من أواخر 2024 حتى ديسمبر 2025، وتحدد وثائق أخرى هذا الرمز بأنه إيران.
ماذا في الوثائق؟
حصلت على الوثائق مجموعة «دالاس أناليتيكس» (Dallas Analytics) الأوكرانية للأبحاث الاستخبارية. وبحسب سكاي نيوز عربية، أدرجت شركة «فيمبيل» الروسية في مايو 2024 طلب توريد المنصات في جدول إنتاجها. وذكرت فوكس نيوز أن رسالة مرفقة بالجدول حملت توقيع مسؤول في وزارة الدفاع الروسية، وأن طلب توريد يعود إلى أكتوبر 2022 يذكر الجهة المستلمة صراحة باسم «K10 إيران».
والمنصات مخصصة لصاروخ LMUR الموجه، الذي استخدمته القوات الروسية على نطاق واسع ضد أهداف أوكرانية، بحسب سكاي. وتقول فوكس إنه يزن نحو 230 رطلاً ويحمل رأساً حربياً وزنه نحو 55 رطلاً. وترى المجموعة أن العقد نفسه دليل قوي على النقل، وكانت إيران قد أعلنت خطط شراء مروحيات مي-28 الهجومية القادرة على حمل هذا السلاح.
وتشير السجلات إلى سابقة: جدول إنتاج آخر تضمن ست طائرات تدريب «ياك-130» للرمز نفسه، وقد عرضها الإعلام الإيراني في الخدمة في سبتمبر 2023.
موقف واشنطن من دعم روسيا لإيران
قلل الرئيس دونالد ترامب مراراً من حجم هذا الدعم، وكتب الشهر الماضي أن موسكو لا تفعل إلا القليل جداً لمساعدة طهران، مشيراً إلى أنه لا يريد إبعادها عن مفاوضات إنهاء حرب أوكرانيا، بحسب سكاي. وذكرت فوكس أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية تحدثت عن تقديم روسيا معلومات عن مواقع القوات الأمريكية، ثم صور أقمار صناعية ومكونات أسلحة. لكن مسؤولين في الإدارة يقولون إن هذا الدعم لم يؤثر جوهرياً في الحملة الأمريكية.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن المساعدة الروسية لا تعرقل العمليات، فيما قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن واشنطن تتابعها وتأخذها في الحسبان في خططها. وقد طلبت فوكس تعليقاً من البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع.
رد موسكو وما يأتي
نفت موسكو تقارير عن تزويد إيران بمعدات عسكرية لاستخدامها في الصراع الحالي، بحسب سكاي نيوز عربية. ووقع البلدان عام 2025 اتفاقية شراكة استراتيجية لا تتضمن التزاماً بالدفاع المشترك. ويأتي الكشف فيما تدرس واشنطن خطواتها المقبلة في الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي.
المصدر: سكاي نيوز عربية نقلاً عن الغارديان، وفوكس نيوز. الصورة: فريبيك، ولا تُظهر المروحية المذكورة في الخبر.