الجمعة، 18 سبتمبر 2026 16:20
امريكا اليوم

وزارة العدل تستجوب كلية ويليام آند ماري بشأن سياسات منح تتعلّق بالتمييز العرقي

المنح الجامعية

وزارة العدل تستجوب كلية ويليام آند ماري بشأن سياسات منح تتعلّق بالتمييز العرقي

أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن فتح تحقيق ضد كلية ويليام آند ماري في فرجينيا تتعلق باتهامات بممارسة سياسات منح قد تشكّل التمييز العرقي، وفق إعلان المدرسة. التحقيق يركز على منح مثل زمالة مارثا موغيرا وبرامج أخرى تُستخدم لزيادة قبول الأقليات السوداء واللاتينية غير الممثَّلة تمثيلاً كافياً.


وزارة العدل تحقق مع كلية ويليام آند ماري بشأن منح مثل زمالة مارثا موغيرا التي تمنح تفضيلاً لطالبات لاتينيات.

الجامعة قالت على موقعها إنها «ملتزمة بعدم التمييز والامتثال لجميع القوانين الاتحادية والولائية» وأنها تتعاون مع التحقيق. القضيّة تأتي ضمن حملة أوسع تشنها الإدارة الحالية على برامج ومنح تشير إلى العرق، وفي إطارها استهدف الادارة 45 مؤسسة تعليمية أخرى.

خلفية المنح وزمالة مارثا موغيرا

مارثا موغيرا كانت أول لاتينية تنال درجة الدكتوراة من الكلية عام 1991، وتوفيت عام 2012. أقام أصدقاؤها وعائلتها زمالة ممولة من جهات خاصة لتشجيع مزيد من الطلاب اللاتينيين واللاتينات على الالتحاق بكلية الدراسات العليا للتربية في ويليام آند ماري. تصرّف صفحات الجامعة أن «التفضيل يُعطى للنساء من أصول هسبانية أو لاتينية المحتاجات مالياً». قيمة الجائزة معرفة بالموقع بأنها متواضعة وتبلغ 2,950 دولارًا. الزمالة ممولة خصوصياً لكن عملية قبول المتقدمين تمر عبر مؤسسة الكلية.

حجم المشكلة والإحصاءات

توضح أرقام القبول أن الجسم الطلابي في الجامعة يتوزع على النحو التالي وفق موقع College Factual: 61.3% أبيض، 11.7% آسيوي، 8.8% لاتيني، 6.8% متعدد الإثنيات، 5.7% أسود أو أفريقي-أمريكي، 3.9% دولي، و1.7% مجهول. للمقارنة، يذكر مكتب الإحصاء أن نسبة السود في الولايات المتحدة هي 13.5% واللاتينيين 20.5%.

تشير أيضاً بيانات مذكورة إلى نسب الأقليات في مهن محددة: في عام 2022 شكّل المعلمون اللاتينيون حوالي 11% من القوى التعليمية، والمعلمون السود 9.4%، أما المحامون فالنسب المسجلة على أنها سود 5% وهسبانك 5%، مع نمو بطيء حسب تقارير رابطة المحامين الأمريكية.

الخطوات الاتحادية والتداعيات القانونية

المسألة جزء من محاولة أوسع لإلغاء أو تقويض مفهوم قانوني يسمى «الأثر التفرقي» الذي سمح منذ عقود بتطبيق قانون الحقوق المدنية لعام 1964 على سياسات ومحاور تبدو محايدة لكنها تُفضي إلى تمثيل غير متكافئ للأقليات. في أبريل 2025 أصدر الرئيس أمراً تنفيذياً يهاجم مبدأ الأثر التفرقي، وفي ديسمبر 2025 ألغت المدعية العامة بام بوندي رسمياً مسؤولية الأثر التفرقي في لوائح وزارة العدل الخاصة بتنفيذ الباب السادس من قانون الحقوق المدنية.

تقول الإدارة حالياً إنها ستسعى لفرض قواعد قد تؤدي إلى سحب الوضع المعفي من الضرائب عن أي كلية أو جامعة تدير برامج تشير إلى العرق، وهو إجراء قد يؤثر على عشرات المؤسسات ويُجبرها على إعادة النظر في سياساتها وبرامجها التكوينية.

ردود قانونية وأكاديمية

وصفت فانيا بليكلوك، خريجة كلية الحقوق عام 2018 وأستاذة حالية في كلية واشنطن ولي للقانون، مقاربة الإدارة بأنها «استراتيجية ترهيب». وأضافت أن اعتبار انعكاس الجامعات لمجتمع أوسع «جريمة» يسيء لتطبيق قانون الحقوق المدنية.

من جانبه، قال أستاذ القانون في جامعة ستانفورد ريتشارد بانكس إن تغيير الموقف الحكومي تجاه مبدأ الأثر التفرقي كان «مبالغاً فيه ومضللاً»، وأن الإدارة اختارت عملاً تنفيذياً وامتناعاً عن التطبيق بدلاً من تغيير السوابق القضائية التي كانت قد سنّت هذا المفهوم.

خيارات الجامعة وتأثيرات مستقبلية

يشير خبراء القانون إلى أن كلية ويليام آند ماري يمكن أن تكون لديها مبررات للدفاع عن بعض البرامج قيد التحقيق. فعلى سبيل المثال، منحة تشجّع خريجي الكليات التاريخية السوداء على التقدّم إلى كلية الحقوق لا تستبعد طلابًا من أعراق أخرى، والزمالة الخاصة بموغيرا مفتوحة للمتقدمين عبر صندوق تبرعات الكلية. لكن ارتباط التفضيل بصندوق الكلية قد يعرّضها لمناقشات قانونية حول «التفضيل» القائم على العرق.

بدائل مقترحة لجذب طلاب أقليات تتضمن برامج دعم للطلاب الذين هم أول من يلتحق بالجامعة في أسرهم أو من ذوي الحاجة الاقتصادية، والتجنيد في المدارس الثانوية ذات النسب المرتفعة من الأقليات، والاستفادة من خريجين من الأقليات كوسطاء في استقطاب طلاب جدد.

في ظل الإجراءات الاتحادية وتوسّع نطاقها إلى مؤسسات إضافية، تواجه الجامعات معضلة بين الالتزام بسياسات ضمّ أقليات تاريخياً وبين التعرّض لإجراءات قانونية وإدارية قد تهدد مصادر تمويلها واستقلاليتها الأكاديمية.

المزيد من الأخبار