الجمعة، 18 سبتمبر 2026 16:10
امريكا اليوم

مكتب مدقق نيو مكسيكو: وكالات حكومية لم تصرف نحو ربع أموال التسوية لمواجهة الأفيونات في 2024 ثم تحسنت

تمويل مكافحة الأفيونات

مكتب مدقق نيو مكسيكو: وكالات حكومية لم تصرف نحو ربع أموال التسوية لمواجهة الأفيونات في 2024 ثم تحسنت

كشف تقرير صادر عن مكتب مدقق ولاية نيو مكسيكو أن عدة وكالات حكومية لم تتمكن من إنفاق جزء كبير من «أموال التسوية» التي بدأت الولاية تلقّيها عام 2023 لتعويض أضرار أزمة الأفيونات، حيث أعادت الجهات العامة أكثر من 5 ملايين دولار من أصل 21 مليون دولار مُستلمة في السنة المالية 2024، أي نحو 24% من المبلغ.

ورغم الإخفاق الأولي في الإنفاق، لاحقًا سجّلت تلك الجهات تحسناً كبيراً: في سنتي 2025 و2026 أنفقت الكيانات تقريباً كل المبالغ التي تلقّتها، ما يبيّن قدرة مؤسسات الولاية على تعديل خططها التشغيلية وتسريع تنفيذ البرامج.


الجهات العامة أعادت أكثر من 5 ملايين دولار — نحو 24% من أموال التسوية لعام 2024.

نتائج التقرير والأرقام الأساسية

فحص مكتب المدقق كيفية استخدام سبع وكالات حكومية نحو 54 مليون دولار من أموال التسوية على مدى ثلاث سنوات مالية. بلغت حصيلة التعويضات الإجمالية التي ستتلقّاها نيو مكسيكو أكثر من 920 مليون دولار، منها أكثر من 344 مليون دولار مخصصة للحكومات المحلية وأكثر من 328 مليون دولار مخصصة لجهات الولاية.

في السنة المالية 2024، التي امتدت من 1 يوليو 2023 إلى 30 يونيو 2024، أعادت هذه الجهات أكثر من 5 ملايين دولار من 21 مليون دولار استلموها، ما يشير إلى عدم إنفاق نحو 24% من المبالغ ضمن الفترات الزمنية المطلوبة. أما في السنتين الماليتين التاليتين فأُنفق ما يقرب من كامل الـ32 مليون دولار التي استلمتها هذه الجهات، وبقي نحو 1% فقط غير مصرف.

الجهات المستفيدة وكيف خُصصت الأموال

تلقّت عدة هيئات تمويلات مخصصة لخدمات تتعلق بالإدمان على الأفيونات. على سبيل المثال، حصلت هيئة الرعاية الصحية (Health Care Authority) على مبالغ لدعم الإسكان، وخدمات التطبيب عن بعد، وعيادات الصحة السلوكية المجتمعية. كما تلقت وزارتي الصحة والتصحيحات تمويلات لتوفير أدوية إنعاش حالات الجرعة الزائدة (مثل النالوكسون) للمناطق الريفية وأدوية بديلة للأفيونات في السجون الحكومية.

أشار التقرير إلى أن بعض الجهات لم تنفق كامل مخصصاتها في 2024 لأنها كانت بصدد بدء مبادرات جديدة تطلبت توظيف موظفين، وإبرام عقود، وتطوير شراكات، وبناء القدرات الخدمية اللازمة لتنفيذ البرامج.

حالة دائرة الطفل والأسرة (CYFD)

برز في التقرير أن دائرة الطفل والأسرة في الولاية لم تنفق أي مبلغ من 2 مليون دولار أُقرّ لها عام 2024 لبرامج تهدف إلى تحسين متابعة وخطط الأسر التي ترعى أطفالاً تعرضوا للأفيونات. لم تردّ الدائرة إلى مكتب المدقق بشأن سبب عدم الإنفاق، وفق التقرير.

وردت لاحقاً رسالة من مسؤول التواصل في الدائرة، جيك تومبسون، أشار فيها إلى أن الاعتمادية المالية البالغة 2 مليون دولار كانت لسنة واحدة و”لم تقتصر على توفير موظفين إضافيين، مما حدّ من قدرة CYFD على تكوين القوة العاملة اللازمة لتنفيذ هذه الخدمات فوراً وتطوير نموذج فعال لتلك البرامج”. وأضاف تومبسون أن الدائرة أعادت تصميم وتوسيع دور مُرشد CARA («CARA Navigator») واستعملت تمويلات برنامج المساعدة المؤقتة للأسر المحتاجة (TANF) لإنشاء برنامج أخصائي دعم الأسرة، ما وفّر البنية التحتية المطلوبة لتقديم خدمات منزلية متمحورة حول الأسرة وتمهيد الطريق لتنفيذ خطط الحماية وخدمات SafeCare.

تحسّن الإنفاق وردود المسؤولين

أشار التقرير إلى تحسّن ملحوظ في قدرات الإنفاق لدى الوكالات والجامعة الأمريكية (UNM) في السنتين التاليتين، إذ قلّت مبالغ الإرجاع إلى نحو 1% من المبالغ المستلمة. وعلّق مدقق الولاية جوزيف مايستاس بقوله إن هذه التحسينات تُعد “علامات مشجعة على أن وكالات الولاية تتعلّم وتتكيّف وتحسّن كيفية توظيف أموال التسوية لمواجهة الأفيونات”.

هذا التقرير هو الثاني من مكتب المدقق في الأسابيع الأخيرة بشأن مدفوعات تسوية قضايا الأفيونات؛ التقرير الأول تناول الحكومات المحلية ووجد أن ما يقرب من نصفها لم تبلغ عن أي إنفاق بحلول يوليو من العام الماضي.

يبقى التحدي أمام الولاية وحكوماتها المحلية ضمان تحويل موارد التسوية، التي تهدف إلى التخفيف من آثار أزمة الأفيونات، إلى خدمات وبرامج فعّالة وسريعة الوصول، خصوصاً في ولاية تظلّ فيها معدلات الوفيات بسبب الجرعات الزائدة من بين الأعلى في البلاد.

المزيد من الأخبار