يشارك هذا الأسبوع مواطنون من ولايات الجنوب الشرقي في حملة مسح مدتها 15 دقيقة لتعداد الحشرات التي تؤدي دور الملقحات في الحدائق والمزارع، في حدث نظمته جامعة جورجيا تحت اسم “Great Southeast Pollinator Census” ويُقام هذا الجمعة والسبت. الحملة انطلقت قبل ثماني سنوات في جورجيا وتوسعت لتشمل الآن سكان ساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وفلوريدا وألاباما وميسيسيبي.
المبادرة لا تتطلب خبرة عميقة في الحشرات أو النباتات، وقد سجل أكثر من 27,000 مشارك العام الماضي أكثر من 500,000 حشرة. القائمون يؤكدون أن بيانات هذا العَدّ تفيد المزارعين والمخططين المحليين في اتخاذ قرارات حول ما إذا كانوا بحاجة لإضافة موائل مخصصة للملقحات على أراضيهم.
تساهم الملقحات بمبلغ 600 مليون دولار في قطاع الزراعة في جورجيا.
مشاركة المجتمع والمدارس
قالت بيكي غريفين، مساعدة صحة الملقحات لدى امتداد جامعة جورجيا ومُصمِمة حملة العدّ، إن المشاركين لا يحتاجون معرفة خاصة باليرقات أو النباتات، وأن الحملة “لقد لاقت رواجاً حتى بين مجموعات قد لا تتوقع أنها معنية بحماية الحشرات” مثل فروع منظمات مجتمعية وأماكن عرض عامة.
شارك في العدّ العام الماضي ما يقارب 600 مدرسة، من ضمنها مدرسة بلو ريدج الابتدائية في مقاطعة فانينغ، حيث تقود المعلمة توري أرب نشاطات تعليمية لطلاب من مرحلة ما قبل الروضة حتى الصف الخامس. شرحت أرب أن الأنشطة تشمل صنع نحلات صغيرة من أسلاك مجدولة ومحاكاة عملية التلقيح باستخدام طباشير ملون، وتعليم الأطفال رقصة “الهزّ” لمحاكاة طريقة تواصل النحل.
وأضافت أرب أنها مع الصفوف الأكبر تعطي دروس تفكيك أجزاء الزهرة لفهم كيفية تخصيب الأزهار ودور الملقحات في النظام البيئي، مؤكدة أن التجربة دائماً ما تكون ذات صدى واسع لدى الطلاب وتحثهم على الخروج إلى الهواء الطلق والملاحظة المباشرة للملقحات.
حدائق تعليمية وتجربة المشاركين
من بين المشاركين الأوائل في العدّ، أشار تيم مولن—البستاني المعتمد الذي يدير حديقة تعليمية مرتبطة بمصنع بروِّينغ في لورنسفيل—إلى أن الزوار يندفعون للانضمام بعد أن يتعرفوا على نشاط الحديقة خلال زياراتهم. وصف مولن موقف الزوار الذين يأتون لشرب الجعة ويتوقفون عند خيمة البستانيين التعليميين: “يأتون ليشربوا البيرة، ونكون نحن جالسين بخيمة بستانيي جامعة جورجيا ويقولون: ‘ما هذا؟’، وليس لديهم فكرة عما نقوم به” وأضاف مازحاً أن تجربة التعلم هنا ترافقها أجواء غير رسمية لا تتوفر في المدرسة.
أهمية اقتصادية للمزارع والمحليين
تُعد بيانات العدّ مهمة ليس فقط كعمل مجتمعي تعليمي، بل كأداة اقتصادية: قالت غريفين إن “الملقحات” تساهم بنحو 600 مليون دولار في قطاع الزراعة بولاية جورجيا، وأن المزارعين والمطوّرين والحكومات المحلية يستخدمون نتائج المسح لتقرير أنواع النباتات التي ينبغي زراعتها أو إضافة موائل للملقحات على الأراضي الزراعية.
أوضحت غريفين مثالاً عملياً: إذا كان مزارع بطيخ في مقاطعة بيتش يريد معرفة أنواع الحشرات الموجودة في منطقته، فإنه ينظر إلى نتائج العَدّ في تلك المقاطعة ليحدد مدى حاجته لتعزيز موائل الملقحات لضمان وجود الحشرات المناسبة لزوّاره. وقد صدر تقدير رسمي من حاكم الولاية براين كيمب في عام 2023 يُثني على مساهمة الحملة في دعم الصناعة الزراعية.
توسّع الحملة وإهداء هذا العام
انطلق العدّ منذ ثماني سنوات في جورجيا ثم فتحت المشاركة لسكان الولايات المجاورة، وهو يواصل جذب شرائح مجتمعية متنوعة من المدارس إلى الحدائق التعليمية والنوادي المحلية. هذا العام أُهديت الدورة إلى خبير البستنة في جورجيا والتر ريفز الذي توفي هذا العام بعد مسيرة طويلة في تقديم النصائح عبر التلفزيون والراديو والمطبوعات.
أعلنت المنظمات المنظمة أن المشاركة بسيطة وتستغرق ربع ساعة فقط، ويمكن للراغبين معرفة كيفية المشاركة عبر موقع الحملة الإلكتروني الخاص بعدّ الملقحات.