الجمعة، 18 سبتمبر 2026 03:22
امريكا اليوم

مدن ميشيغان تطالب بتجميد بناء مراكز البيانات وسط مخاوف بيئية وبُنية تحتية كهربائية

حظر مؤقت

مدن ميشيغان تطالب بتجميد بناء مراكز البيانات وسط مخاوف بيئية وبُنية تحتية كهربائية

64.3% من سكان ميشيغان يعارضون بناء مراكز البيانات.

أقدمت مدن في مقاطعة وولايات ميشيغان على خطوات فعلية لتجميد تراخيص إنشاء مراكز البيانات بينما تتصاعد المخاوف بشأن تأثيرها على البُنية التحتية الكهربائية والبيئة المحلية. في دياربورن قرأ مجلس المدينة مشروع قانون لستة أشهر يوقف إنشاء مراكز البيانات ليتيح للحكومة المحلية وضع ضوابط تنظيمية، وفي وارن أقر المجلس بإجماع تجميداً لمدة اثني عشر شهراً بعد قلق أعضاء المجلس من الضغط على شبكة الكهرباء.

المسألة لم تبق محصورة على المستويات البلدية؛ ناشطون ومنظمات بيئية ومشرعون طالبوا بإطار تنظيمي أوسع أو حتى moratorium على مستوى الولاية، وسط تيار معارض شعبي واضح تجاه تمدد مشاريع مراكز البيانات في ميشيغان.

خطوات محلية لتجميد العمل

أعطى مجلس دياربورن قراءة أولى لمشروع يقضي بوقف مؤقت لمدة ستة أشهر على بناء مراكز البيانات، بحسب تقارير صحفية نقلت عن مراسلين حضروا الجلسات. وفي وارن أيد المجلس قرار تجميد الإنشاءات لمدة اثني عشر شهراً بأغلبية صوتت بالإجماع بعد أن أثارت سكرتيرة المجلس، ميندي مور، مخاوف بشأن الضغط المتوقع على البنية التحتية الكهربائية للمدينة.

تأتي هذه الإجراءات البلدية في سياق قلق متزايد بين المجتمعات المحلية حول ما إذا كانت شبكات التوزيع والقدرات الكهربائية قادرة على استيعاب أحجام الأحمال التي تتطلبها مراكز البيانات الكبيرة.

ضغوط تشريعية ومطالبات بتجميد عام

على المستوى التشريعي، قادت النائبة الإقليمية جينيفر وورتز (R-Quincy) طرح حزمة قوانين ثنائية الحزب تتضمن فرض تجميد لمدة سنة على تطوير مراكز البيانات، وشاركت في مناقشة إذاعية حول من يملك الحق برفض مشروع مخصص لمركز بيانات في مدينة ما. وفي خطوة رمزية، وقف أعضاء فروع محلية لكل من نادي سييرا، ومنظمة “كلين ووتر أكشن”، و”ائتلاف العدالة البيئية في ميشيغان” على درجات مبنى الكابيتول الشرقي مطالبين المشرعين باتخاذ إجراءات تنظيمية وحظر مؤقت على تطوير مراكز البيانات على مستوى الولاية.

قضايا التمويل والسرية حول الحوافز الضريبية

أثار الكشف عن طلبات إعفاءات ضريبية لمعدات مراكز البيانات مزيداً من الجدل بعدما رفضت مسؤولية حكومية تحديد أسماء الشركات المتقدمة بطلبات تلك الإعفاءات. وأشارت متحدثة باسم مفوضية التنمية الاقتصادية في ميشيغان إلى أن قانون 2024 الذي أوجد هذا الاعفاء الضريبي يمنع الإفصاح، إلا أن أحد المشرعين المشاركين في صياغة القانون قال إن هذه النتيجة لم تكن المقصود منها عند سن التشريع.

تكشف هذه النقطة عن فجوة بين خطط جذب الاستثمارات وتنمية البنية التحتية، وبين متطلبات الشفافية التي يطالب بها الجمهور والمشرعون عند تقييم آثار مشاريع كبيرة مثل مراكز البيانات.

ردود فعل المجتمع المحلي والقلق الشعبي

أظهر استطلاع أجرته محطتان إخباريتان محليتان أن نسبة كبيرة من سكان الولاية تعارض إقامة مراكز البيانات داخل ميشيغان، حيث عبر %64.3 من المستطلعة آراؤهم عن معارضتهم بينما أيد %18.9 الفكرة وترك %16.9 منهم غير متأكدين. هذا التوجه الشعبي ينعكس على أرض الواقع في جلسات عامة ومناسبات حوارية متعددة.

في ساغيناو، استضافت مجموعة معنية بمسؤولية تطوير مراكز البيانات ندوة جمعت ممثلين عن منظمات محلية وشركات ومراكز أبحاث لمحاولة توضيح الجدوى والمخاطر، لكن بعض الحضور غادروا بعد أن شعروا أن الإجابات لم تكن كافية. ضمت قائمة المشاركين ممثلين عن مؤسسات مثل ساجيناو فيوتشر، وشركة الطاقة المستهلكين، ومستشارين في القطاع العام، ومجلس بحوث المواطنين، ومركز جامعة ميشيغان المعني بتمكين المجتمعات.

وفي يبسيلانتي تاونشيب استقبل مسؤولو جامعة ميشيغان غضباً كبيراً خلال اجتماع عام حول خطتها لمركز حوسبة بقيمة 1.2 مليار دولار كانت مقصودة للبناء بالمجتمع المحلي. وصف سكان الحي الاجتماع بأنه كشف عن شعور بفقدان الاحترام من قبل الجامعة، وأن الثقة بين المجتمع والمؤسسة تعرضت لضرر نتيجة أساليب التواصل والتخطيط.

ماذا تعني هذه التحركات؟

تشير سلسلة الإجراءات المحلية وحراك الناشطين والمشرعين إلى أن النقاش حول مراكز البيانات في ميشيغان يمر بمرحلة حاسمة تحاول فيها المجالس المحلية والمجتمعات الحصول على وقت لتنظيم القواعد وتقييم الأثر. ومع وجود تعارض واضح بين سياسات تشجيع الاستثمار والحاجة إلى حماية مصالح المجتمعات والبنية التحتية، يبدو أن ملف مراكز البيانات سيظل محور نقاش سياسي وقانوني في الأشهر المقبلة.

المزيد من الأخبار