الجمعة، 18 سبتمبر 2026 02:05
امريكا اليوم

مسؤولون في واشنطن يستعدون لانتخابات نوفمبر مع تصاعد المخاوف حول الاقتراع بالبريد

أمن الاقتراع

مسؤولون في واشنطن يستعدون لانتخابات نوفمبر مع تصاعد المخاوف حول الاقتراع بالبريد

حثّت سلطات الانتخابات في ولاية واشنطن الناخبين على استخدام صناديق الإسقاط المخصصة لضمان وصول بطاقات الاقتراع في الوقت المناسب والاحتساب، في وقت تستمر فيه التحديات القانونية المتعلقة بالاقتراع بالبريد. المسؤولون يقولون إن النظام «مرن» وأن هناك خطط طوارئ شاملة للتعامل مع سيناريوهات تعطّل البريد أو تغيّر قواعد خدمة البريد.

مع وجود نحو خمسة ملايين ناخب مسجّل في الولاية، أشار مسؤولو الانتخابات وقادة الولاية إلى إجراءات عملية لتأمين وصول الأصوات، من طباعة بطاقات بديلة إلى نشر مزيد من صناديق الإسقاط، إلى جانب استعدادات للتعامل مع حملات التضليل أو أحداث أمنية محتملة.


الولاية تضم أكثر من 580 صندوق إسقاط وتخطط لزيادة عددها، والنظام يتيح طباعة بطاقات اقتراع وظروفها احتياطياً.

خطط الطوارئ والبدائل التقنية

قال ستيوارت هولمز، مدير شؤون الانتخابات في مكتب وزير الولاية، إن الناخبين قادرون على طباعة بطاقات اقتراع بديلة ومظروف جديد من الموقع الإلكتروني نفسه الذي تُحدَّث فيه بيانات التسجيل، ويمكن لصق أو لصق المظروف المكتوب يدوياً في حال احتاجت الحالة لذلك. وأضاف أن الناخبين الذين لا يملكون طابعة في المنزل بإمكانهم استخدام مكتبات عامة أو مراكز الاقتراع التابعة للمقاطعات قبل يوم الانتخاب.

في كينغ كاونتي، تتوقع السلطات أن يصل عدد صناديق الإسقاط إلى 100 صندوق بحلول الخريف، بحيث لا يبعد أحد في المحافظة أكثر من بضعة أميال عن أقرب صندوق، بما في ذلك المناطق الريفية. وعلى مستوى الولاية هناك أكثر من 580 صندوق إسقاط حالياً، لكن توزّعها أوسع في المقاطعات الأقل كثافة سكانية.

مشكلات البريد والتداعيات القانونية

أشار سكرتير الولاية ستيف هوبز إلى أن أكثر من 20 ألف بطاقة تم ختمها بريدياً متأخرة في الانتخابات الأولية، ووصلت بعض البطاقات في وقت لاحق لأنها وُجدت في صناديق بريد تالفة أو صناديق فقد مكتب البريد مفتاحها. وقال هوبز إن تغييرات مقترحة من مكتب البريد، مثل وضع باركودات على المظاريف الصادرة، يصعب تنفيذها في المهل الزمنية الحالية، خصوصاً أن بطاقات الناخبين بالخارج تُرسَل قبل 45 يوماً من الانتخابات.

تخوض الولاية معارك قانونية ضد محاولات إدارة الرئيس السابقة لتقييد الاقتراع بالبريد؛ فقد رفعت الولاية نحو 75 دعوى ضد الإدارة الثانية لترامب، بينها ثلاث قضايا تتعلق بالاقتراع بالبريد تقودها أو تشارك في قيادتها واشنطن. وقد رفضت محكمة استئناف أمريكية طلب الإدارة رفع أمر قضائي أدنى كان قد عرقل قاعدة لهيئة البريد تُطبّق أمر تنفيذي متعلق بالاقتراع بالبريد، مع احتمال تصعيد القضية إلى المحكمة العليا.

إرشادات عملية للناخبين

ينصح مسؤولون الناخبين الذين يخشون أن بطاقاتهم لن تُختم في الوقت المناسب باستخدام صندوق إسقاط مخصص، خاصة إذا كان التصويت يبعد أقل من أسبوع عن يوم الاقتراع. وإذا اضطر الناخب إلى استخدام البريد، فيجب عليه تسليم الظرف شخصياً إلى مكتب البريد وطلب ختم الظرف أمامه، وعدم إيداعه في صندوق بريد أزرق قد لا تكون له دورة جمع منتظمة.

كما يوضّح القانون في الولاية أن هناك حدّاً أدنى لصناديق الإسقاط: صندوق واحد لكل 15 ألف ناخب، وبحد أدنى صندوق واحد في كل مدينة أو بلدة أو موقع مع مكتب بريد. وتوجد صناديق على المحميات القبلية عند طلب القبيلة ذلك. كما تعمل إدارة الوزير بالتعاون مع الحكومات المحلية ومكتب الحاكم على زيادة مواقع الصناديق، مع خريطة جديدة مقررة للنشر في 18 سبتمبر.

التدريب والتواصل لمواجهة التضليل

تستمر الجهات المسؤولة — من حكام الانتخابات إلى الإنفاذ وقادة الإطفاء والمحامين الحكوميين — في عقد تدريبات «الطاولة» لمواجهة سيناريوهات متعددة، من مكافحة الشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى الاستجابة لتهديدات متفجرات ومحاولات الاستيلاء على معدات التصويت. وقالت جولي وايز، مديرة انتخابات كينغ كاونتي، إن هناك العديد من خطط الطوارئ المكتوبة والموثقة وأنها تعمل في هذا المجال منذ أكثر من 20 عاماً.

أكّدت ماورين جونستون، النائب الأول لنائب المدعي العام، أن قضايا الاقتراع بالبريد أولوية كبيرة لمكتب المدعي العام، مشيرة إلى أن وزارة العدل كانت «0 من 23» في سعيها للوصول إلى معلومات خاصة في قوائم الناخبين. وأضافت أن المكتب يخطط للاحتمالات المختلفة ويعدّ ردوداً على أي تحركات فيدرالية قد تعطل سير الاقتراع.

رسائل قيادية ومخاوف تاريخية

دعت نانسي كانتويل ومشرعون ديموقراطيون آخرون إلى التصدي لما وصفته محاولات زرع عدم الثقة في منظومة التصويت، واحتفظت بالتأكيد على أن القوانين ستتعامل بصرامة مع حالات التزوير المحتملة. وذكر هايوارد إيفانز، رئيس فرع NAACP في سياتل-كينغ كاونتي، أن الحق في الاقتراع لم يكن سهلاً تاريخياً للأميركيين السود وأن التقدم ليس أمراً دائماً ما لم نحميه.

يؤكد قادة الانتخابات في الولاية أنهم يعملون ليل نهار لضمان سلامة وسلاسة عملية الاقتراع بالبريد، وأن النظام يتحسّن باستمرار، مع رسالة واضحة للمواطنين: لا تقلقوا، نحن نهتم بتنفيذ الانتخابات وتأمين حقوق التصويت للجميع.

المزيد من الأخبار