اجتمعت مجموعة من سكان مقاطعة كمبرلاند في قاعة مدرسة مكتظة مساء الاثنين لسماع ممثلين عن شركة دومينيون إنرجي يشرحون تفاصيل مشروعهم المقترح لبناء محطة غاز قادرة على توليد ثلاثة غيغاوات من الطاقة، ما يجعلها — حال الموافقة — ثاني أكبر محطة غاز في الولايات المتحدة.
الاقتراح، الذي يحمل اسم Cumberland Energy Center، وضع الموقع قرب طريق دانكان ستور وعلى حدود نهر جيمس مع مقاطعة باكنجهام، ويقول دومينيون إن المحطة ستدخل حيز التشغيل بعد نحو عشر سنوات من الموافقة، مع بدء البناء المقرر في 2029. وقد قدر القائمون على المشروع أنه سيولد نحو 500 مليون دولار كعائدات ضريبية محلية خلال أول 35 سنة.
“المشروع سيزيد القاعدة الضريبية لمجتمعنا الذي يحتاج ذلك بشدة.”
مواقف متباينة بين السكان
تباينت ردود الفعل في الاجتماع بين من يرى أن محطة غاز بهذا الحجم ستشكل شريانًا اقتصاديًا للمقاطعة وتخفض الضرائب المحلية، ومن يخشى على الصحة وجودة الحياة والخصائص الريفية للمكان. قال فريد شومايكر إن «لدينا أولاد الآن بحاجة لجمع التبرعات لشراء زي الفرقة… هذا المشروع سيزيد القاعدة الضريبية لمجتمعنا، الذي يحتاج ذلك بشدة.»
في المقابل أثارت نشطة المجتمع والمرشحة السابقة المعروفة بمواقفها ضد مُهملات النفايات، موريل ميلر برانش، مخاوف صحية تتصل بالجزئيات الدقيقة المنبعثة من وحدات التوربين الغازية، مشيرة إلى أن هذه الملوثات قد تزيد من أمراض القلب والرئتين. وقالت برانش أمام لجنة التخطيط: «هل الربح يستحق تشريد عائلات تعاشت على هذه الأرض لأجيال بسبب تلوث الهواء والمياه والضوضاء؟»
دراسات أثر صحي ووجهة نظر دومينيون
كلّفت منظمة القانون البيئي الجنوبي دراسة أعدتها مجموعة EmPower Analytics، خلصت إلى تقدير تأثيرات صحية محددة تشمل «3–7 وفيات مبكرة سنويًا، تقريبًا 7 حالات ربو جديدة، 2430 يومًا من النشاط المقيد بدرجة طفيفة، و410 أيام من فقدان العمل»، إلى جانب زيادات في حالات دخول المستشفيات وزيارات غرفة الطوارئ. وأشارت الدراسة إلى احتمال امتداد آثار التلوث للمدن والمقاطعات المحيطة مثل باوهاتان وأميليا وجودشلاند وحتى مدينة ريتشموند التي تبعد نحو 60 ميلاً.
ردًّا على تلك المخاوف، قال متحدث باسم دومينيون، جيريمي سلايتون، إن اختيار الموقع سببه قربه من مرافق خدمية ومصدر ماء موثوق «لأنه يقلل من التأثيرات على المجتمع»، مؤكدًا أن التوربينات ستلتزم بلوائح الدولة والاتحاد الموضوعة في تصريح الهواء الذي يتعين أن تمنحه إدارة الجودة البيئية في فيرجينيا، وأن الانبعاثات ستُرصد عبر وسائل وتقنيات متعددة تشمل مراقبات انبعاثات مستمرة واختبارات أداء مداخن وحسابات هندسية.
الاقتصاد والوظائف والحاجة للطاقة
تقول دومينيون إن المحطة ستوفر كهرباء تكفي نحو 750,000 منزل، في وقت لا يتجاوز عدد عملاء دومينيون في كمبرلاند أقل من 3,000 عميل. ويأتي المقترح ضمن حزمة مشاريع لتلبية زيادة متوقعة في الطلب على الطاقة، الذي تتوقع الشركة أن يتضاعف أكثر من الضعف بحلول 2045.
دعم بعض السكان المُجتمعين جاء من عائلات ترى في المشروع فرصة لتخفيض الضرائب وتوفير وظائف. حضر جيرالد وجيني بيلس وقالا إن منزلهما يبعد نحو 10 أميال عن الموقع المقترح وإن ابنهما الذي يعمل لدى دومينيون أكد لهما أن «إنها محطة نظيفة» وأن كثيرًا من المخاوف «لن تكون مشكلة». كما شارك أعضاء اتحاد الإخوة الصناعيين لمهنة الغلايات في الاجتماع، معتبرين أن بناء المحطة سيمنح وظائف لحرفيين ومتدربين محليين وقد يساعد على تأمين معاشات للعمال.
البنية التحتية والمراحل التنظيمية
أوضح المتحدثون أن خط نقل مقترحًا يُعرف باسم Valley Link قد يمر بالقرب من موقع المحطة وسيحمل طاقة شمالًا إلى فيرجينيا الشمالية لتلبية احتياجات مراكز البيانات، وأن مشغل الشبكة الإقليمي PJM يدرس البنية التحتية اللازمة للحفاظ على موثوقية الشبكة وربط المشروع.
إجرائياً يتطلب المشروع إعادة تصنيف الأرض من زراعية إلى استخدامات أخرى؛ وصوتت لجنة تخطيط كمبرلاند بعد ساعات من الإدلاء بالشهادات العامة لتوصية بالموافقة على تصريح الاستخدام المشروط للمحطة. الخطوة التالية تتطلب قرار مجلس المشرفين في المقاطعة، ثم تنظر لجنة الولاية للمؤسسات (State Corporation Commission) فيما إذا كان المشروع في المصلحة العامة.
مخاوف المجتمعات المحاذية واستمرار المعركة
تحدثت سيدة مسنة، آني ريدل، التي تسكن على مقربة من الموقع المقترح، عن إحباطها لأنها لم تتلق إخطارًا مباشرًا من المقاطعة وأنها علمت بالأمر فقط من الصحف. قالت إن الضوضاء وحركة الشاحنات وملوثات الأعوام القادمة تُثقل كاهلها، مضيفة أن تأثير المشروع سيطول أحفادها وأبناء جيلهم.
على الرغم من الأصوات الداعمة، يواصل مناصرو حملة Protect Cumberland ومنظمات المجتمع المحلي تنظيم الاعتراضات وجمع التظلم وإلقاء الضوء على المخاطر البيئية والصحية المحتملة. وبالرغم من صعوبة المعركة أمام شركات طاقة كبرى، فإن المحليين يقولون إنهم سيواصلون العمل لتوضيح التأثير الكامل على المجتمعات المتاخمة.