الخميس، 17 سبتمبر 2026 12:32
امريكا اليوم

مواطنون بأريزونا يتهمون مرشحين باستخدام أسمائهم في طلبات تبرعات مزيفة للحصول على أموال عامة

التمويل العام

مواطنون بأريزونا يتهمون مرشحين باستخدام أسمائهم في طلبات تبرعات مزيفة للحصول على أموال عامة

أبلغ ستة مقيمين في ولاية أريزونا عن استخدام أسمائهم وبياناتهم في ما يصفونه بأنه طلبات «تبرعات مزيفة» بقيمة أدت إلى تأهيل ثلاثة مرشحين لحصولهم على أكثر من 4.7 مليون دولار من أموال الحملات العامة ضمن برنامج Clean Elections. من بين المتضررين، قال كريستوفر سكوت من بيوريا: “أستطيع أن أقول الآن، بنسبة 1000%، أنني لم أدِرُ تبرعًا واحدًا” بعد أن ظهرت أسماؤهم وتوقيعات تبدو مشابهة لتوقيعاتهم على نماذج تبرع بقيمة 5 دولارات لكل مرشح.


“أستطيع أن أقول الآن، بنسبة 1000%، أنني لم أدِرُ تبرعًا واحدًا” — كريستوفر سكوت

المرشحان من حزب الخضر لريزا لومباردو ودوين كولير، بالإضافة إلى المرشح الجمهوري سكوت نيلي لولاية الحاكمية، أبلغت حملاتهم عن جمع تبرعات تأهيلية بقيمة 5 دولارات من آلاف الناخبين. تحليل سجلات تمثّل أن نحو 4,000 من نفس الناخبين ذُكرت أسماؤهم عبر نماذج تأهيل للمرشحين الثلاثة، بما في ذلك أكثر من 2,600 اسمًا مذكورًا لمنح تبرعات لكل الثلاثة، وهي نسخ متكررة تمثل ما يقرب من 75% من القوائم المبلغ عنها.

كيف تعمل مساهمات التأهيل

قروض التأهيل بقيمة 5 دولارات هي شرط أساسي لمرشحي برنامج Clean Elections للوصول إلى تمويل عام أكبر. في عام 2026 طُلِب من مرشحي حاكمية أريزونا جمع 4,000 تبرع تأهيلي من الناخبين المسجلين، فيما طُلِب من مرشحين لمنصب أمين السر جمع 2,500. كل من لومباردو وكولير ونيلي قدموا أكثر من العدد المطلوب من إيصالات التبرعات التأهيلية.

شهادات الناخبين وتوقيعات مقلدة

ستة من الناخبين الذين ظهرت أسماؤهم في نماذج التبرع أكدوا أنهم لم يقدموا تلك التبرعات، رغم أن النماذج تضمنت ما بدا كنسخ لتوقيعاتهم أو خطوطهم. من بين الأمثلة، ظهرت إيصالات باسم كريستوفر سكوت بتاريخ 11 يناير وأسماء أخرى بأوراق مؤرخة في 15 و25 نوفمبر 2025. قالت أليزيا كاسترو إنها وقعت على عريضة في موقف سوبرماركت في 2025 لكنها لم توقع أبداً نماذج تبرع، بينما قالت كلوديا سوتشا إنها “لم تقم بتلك التبرعات” وإنها أصبحت أكثر حذراً من التوقيع على عرائض مستقبلية.

إجراءات التحقيق والعقوبات المحتملة

مفوضية Clean Elections بأريزونا قالت إنها على علم بالأدلّة و”تجري تحقيقًا نشطًا” في هذه الإيصالات المشبوهة. إذا خلُص التحقيق إلى انتهاكات لقوانين الولاية أو قواعد المفوضية، فيحق للمفوضية إلغاء تأهيل المرشح أو تعليق التمويل أو طلب استرداد الأموال أو فرض غرامة تصل إلى 5,000 دولار على مرشح للمنصب على مستوى الولاية. بالإضافة إلى ذلك، أشار المدعي العام السابق تيري جودارد إلى أن تقديم مئات أو آلاف إيصالات تبرع مزيفة يمكن أن يعرّض المرشحين وأمناء حساباتهم والأشخاص الذين جَمَعوا النماذج لمواجهة اتهامات جنائية بالاحتيال (تصنيف جناية)، ووصف ما حدث بأنه “مستنكر” ومؤهل للملاحقة الجنائية.

ردود الحملة وعناصر التحقيق الأخرى

لومباردو وكولير لم يردّتا على طلبات للتعليق، بينما قال نيلي إنه لم يعرف شيئًا عن هذه التبرعات المزيفة وإن أشخاصًا جندوه و«تطوعوا» لجمع التبرعات باسمه، لكنه رفض كشف هوياتهم. سجلات جمع التبرعات تُظهر أن أربعة أشخاص هم من جُمعت لهم الغالبية العظمى من إيصالات نيلي وكولير، في حين أن لومباردو ظهرت كجامِعة لكل إيصالاتها.

مصروفات الحملة وروابط محتملة

خلال خمسة أسابيع قبل الانتخابات التمهيدية، دفعت حملتا لومباردو وكولير أكثر من 1.2 مليون دولار من أموال Clean Elections إلى شركة نيفادية تُدعى Bootstrap Campaigns، تأسست في 12 مايو وجرى تعديل سجلاتها بعد عشرة أيام لتُسجل اسم رجل آخر يشغل مناصبها. الشركة لا تملك حضورًا إلكترونيًا معروفًا ولم تُسجل تعاملات مع مرشحين آخرين على السجلات المتاحة. دفعات الحملة شملت خدمات عديدة مثل الاستشارات والرسائل النصية والمطبوعات والنداءات الميدانية، والمفوضية تشترط أن يذكر المرشحون أسماء وعناوين المتعاقدين الفرعيين حتى لو دفعت عبر مورد آخر.

التمويل العام صدر في نهاية المطاف للمرشحين الثلاثة: استلمت لومباردو ونيلي كل منهما أكثر من 1.1 مليون دولار لحملات الانتخابات التمهيدية، واستلم كولير أكثر من 295,000 دولار. بعدما فازَت لومباردو وكولير في التمهيدية نالتا أكثر من 1.7 مليون دولار و443,000 دولار على التوالي لسباق نوفمبر، في حين خسر نيلي التمهيدية ولم يتسلم تمويل الجولة العامة.

النقاش حول هذه القضية يتركز اليوم على ما إذا كانت هذه النماذج تمثل شبكة «تبرعات مزيفة» منظَّمة داخل حملات معينة أو من قبل وسطاء، وما إذا كان من قاموا بجمع النماذج أخلّوا بقواعد الحملة التي تمنع دفع المال لجامعي تبرعات الـ5 دولارات. التحقيقات الإدارية والجنائية جارية، والسلطات المعنية لم تعطِ تفاصيل فنية عن نظام تمويل الحملات ردًا على استفسارات متكررة.

تبرعات مزيفة ظهرت كقضية تهدد ثقة الناخب وتضع ضغوطًا على آليات التمويل العام للحملات في الولاية، بينما يترقب الناخبون والجهات القضائية نتائج التحقيقات وإجراءات المحاسبة المحتملة.

المزيد من الأخبار