الخميس، 17 سبتمبر 2026 09:32
امريكا اليوم

تجنب المناظرات يتصاعد: مرشحون في نيوجيرسي يرفضون المشاركة في فعاليات League of Women Voters

حوارات انتخابية محلية

تجنب المناظرات يتصاعد: مرشحون في نيوجيرسي يرفضون المشاركة في فعاليات League of Women Voters

باتت ظاهرة تجنب المناظرات تلوح بصورة متزايدة في سباقات الانتخابات في نيوجيرسي، وفق مسؤولي رابطة League of Women Voters في الولاية، الذين يشكون من رفض مرشحين من الطرفين المشاركة في مناظرات عامة وكذا في أدلة الناخبين التي تُعِدُّها الرابطة.

جيسي بيرنز، التي ترأس رابطة League of Women Voters في نيوجيرسي، قالت إن الرفض «عبر الولاية» يثير الحيرة والقلق لأنها ترى أن هدف الرابطة تقديم معلومات للناخبين لرفع نسبة المشاركة وإعطاء ثقة لهم بأنهم يملكون المعلومات الكافية عن سياسات المرشحين وليس فقط عن انتمائهم الحزبي.


تجنُّب المناظرات أصبح ممارسة متزايدة بين مرشحي نيوجيرسي، ما يثير قلق رابطة League of Women Voters بشأن اطلاع الناخبين.

تنامي الظاهرة

المحللون الانتخابيون يربطون ازدياد ظاهرة تجنب المناظرات بالعصر الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تكفي لحظة خطأ أو إجابة غير دقيقة لتتحول إلى «لحظة احتيال» تنتشر بسرعة وقد تكلف المرشح أصواتاً. تحدثت حالة السيناتور دارلاين غراهام في ساوث كارولاينا، عندما قالت «الأمن القومي ليس اختصاصي» في سؤال عن تايوان والبحر الجنوبي للصين، فالتقطت وسائل التواصل الاجتماعي ذلك وانتقدتها على نطاق واسع رغم فوزها لاحقاً.

مايك دونوهيو، رئيس الحزب الجمهوري في مقاطعة كيب ماي، قال إن توجيهه لمرشحي الحزب بتجنب فعاليات الرابطة محلياً يعود إلى اعتقاده بأن قيادة الفروع المحلية للرابطة منحازة سياسياً، وأن منافع الحضور في مناظرات لا تعادل المخاطر السياسية من وجهة نظر الحملة.

أسباب الامتناع

يوضح ميكاه راسموسن، الذي يدير معهد ربوفِيتش للسياسة في نيوجيرسي بجامعة رايدر، أن الحملات الحديثة بُنيت حول اللحظات المبرمجة والمدروسة، والمناظرات تمثل استثناءً عن النصِّ المكتوب، ولذلك هي «موقف عالي المخاطر وقليل العائد» للمرشحين المتقدِّمين في الاستطلاعات.

من جانب آخر يرى دونوهيو أن انخفاض تغطية وسائل الإعلام التقليدية للمناسبات الانتخابية وتقاعس الساحة الصحفية عن نقل المناظرات يقلل من فائدتها، وأن الحملات يمكنها إيصال رسائلها بوسائل أخرى مثل التواصل المباشر مع الناخبين أو الحملات على وسائل التواصل الاجتماعي.

عواقب سياسية

المحلل دان كاسينو من جامعة فيرلي ديكنسون يقول إن الامتناع عن المناظرات يمنح خصوم المرشح مادة هجوم يمكن أن تقوّض صورته كمسؤول يلتزم بالشفافية والتواصل مع الجمهور: «الهجوم الأكثر فعالية ضد نائب مُنتَخب هو أنه لا يقوم بعمله، والناخبون يرون أن التواصل مع الجمهور جزء من هذا العمل». وأضاف أن التحول إلى الانقسام الحزبي يعني أن كثيرين من الناخبين يعتمدون على اشارات حزبية بدل البحث عن معلومات غير متحيزة.

وهكذا، فإن تجنب المناظرات قد يخدم استراتيجيات الحملة قصيرة الأمد لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات حول المساءلة والشفافية خصوصاً أمام الناخب المستقل الذي يلتزم بذهاب للمناظرات للبحث عن معلومات إضافية.

حالات بارزة في الولاية

شهدت الولاية حالات عدة من سحب المناظرات أو رفض المشاركة: ألغت الرابطة مناظرة في الدائرة الحادية عشرة بشمال نيوجيرسي بعدما لم تتفق المرشحة الديمقراطية أناليليا ميجيا مع منظمي المناظرة على الشروط، كما أوقف التخطيط لمناظرة بين الجمهوري توم كين جونيور والديموقراطية ريبيكا بينيت في الدائرة السابعة عندما لم يرد كين على دعوة الرابطة، مع اتفاق الطرفين لاحقاً على المشاركة في مناظرات أخرى مستضافة من منابر مختلفة.

في السباق على المقعد الثالث لمجلس النواب، شن الجمهوري مايكل ماكغير هجوماً على النائب الديمقراطي هيرب كونواي بعد امتناعه عن المشاركة في مناظرة لرابطة League of Women Voters، فيما قال متحدثون إن كونواي أخبر فرع المونماوث عن تعارض في المواعيد، بحسب ماري دونلي المتحدثة باسم الفرع. وأضافت الرابطة أن ماكغير أرسل خطاباً يؤكد مشاركته إذا أُقيمت المناظرة حضورياً قبل 19 سبتمبر، موعد بدء إرسال بطاقات الاقتراع.

نظرة مستقبلية

بيرنز دافعت عن موضوعية الرابطة وأن صيغ مناظراتها قياسية وتعتمد على أسئلة الجمهور ولا تسعى لصنع «لحظات احتيال»، مؤكدة أن الأسئلة عادة ما تكون حول أولويات السياسات ولماذا يطرحها المرشح. لكنها أيضاً حذرت من تراجع المشاركة في أدلة الناخبين المصاحبة للمناظرات، ما يقلص قدرة الناخبين على الوصول لمعلومات موضوعية قبل التصويت.

يخلص المحللون إلى أن الناخبين يجب أن يولوا اهتماماً لامتناع المرشحين عن الظهور في منابر عامة لأنه مؤشر على مستوى المساءلة التي سيواجهونها من ممثليهم، بينما قد يقود استمرار هذه الظاهرة إلى تقليل فرص الناخبين في الاطلاع على اختلافات السياسات الحقيقية بين المرشحين.

المزيد من الأخبار