ستقتصر بطاقة الاقتراع العامة في نيفادا هذا نوفمبر على سؤالين حكوميين على مستوى الولاية، وكلاهما إعادة لتدابير أقرها الناخبون عام 2024 ويحتاجان لموافقة ثانية للدخول حيز التنفيذ. محاولات عدة من لجان عمل سياسية لتأهيل ستة تعديلات دستورية جديدة باءت بالفشل أمام مزيج من الدعاوى القضائية وصعوبات جمع التواقيع ونقص التمويل.
هذه النتائج تركت نيفادا مع أدنى عدد من “مبادرات الاقتراع” منذ عام 2012، بحسب Ballotpedia، في وقت كان متوسط ظهور أسئلة الاقتراع على بطاقة نيفادا يعادل أربعة أسئلة، بينما كانت سبعاً في 2024.
يحتاج المؤيدون إلى 148,788 توقيعاً موزعة بالتساوي على المقاطعات الأربع للتأهل.
السؤالان العائدان
السؤالان الوحيدان على بطاقة هذا العام هما السؤال 6 المعروف بـ«مبادرة الحق في الإجهاض» والسؤال 7 المعروف بـ«مبادرة اشتراط هوية الناخب»، وكلاهما تعديلات دستورية أقرها الناخبون عام 2024 ويجب أن يوافق عليهما الناخبون للمرة الثانية حتى تسري أحكامهما.
محاولات فاشلة وفرقها
ثلاث لجان عمل سياسية حاولت تأهيل ستة مقترحات دستورية جديدة. لجنة Protect Girls’ Sports المدعومة من الحاكم جو لومباردو قدمت مبادرة لحظر الفتيات المتحولات جنسياً من المنافسة في أقسام تتوافق مع هويتهن الجنسانية، لكن المبادرة طعنت فيها منظمة National Organization for Women. صدر حكم قضائي لصالح اللجنة في منتصف يونيو، قبل أيام من الموعد النهائي لتقديم التواقيع، لكن لومباردو أعلن أن السؤال “لن يصل إلى بطاقة الاقتراع” قائلاً: «التأخيرات القانونية وعدم اليقين بشأن هذه القضية جعلت من المستحيل إتمام عملية المبادرة في الوقت المناسب لبطاقة اقتراع 2026.»
مجموعة Freedom to Try Medical Innovations for Nevada اقترحت تعديلًا يجعل الولاية ملاذًا آمناً لعلاجات طبية غير معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لكنها لم تقدّم التواقيع بحلول الموعد النهائي وفقاً لموقع سكرتير ولاية نيفادا. استمرت المجموعة في أنشطتها خارج عملية الديمقراطية المباشرة، وشاركت في مؤتمر Freedom Fest الحرِبِرْتَري.
أربعة مقترحات أخرى فشلت بعد أن قدمتها مجموعة Vote Nevada PAC التي تديرها سوندرا كوسغروف ودوغ جودمان. كان أولها إنشاء لجنة مستقلة لإعادة التقسيم الانتخابي، وتلاه اقتراح لتعديل ميثاق حقوق الناخب لإجبار الحزبين الكبيرين على فتح انتخاباتهم الأولية. طعنت محامون مرتبطون بالحزب الديمقراطي في مقترح اللجنة المستقلة ونجحوا قضائياً، إذ اعتبر القاضي أن المقترح أنشأ هيئة حكومية جديدة من دون آلية تمويل واضحة، ورفضت Vote Nevada الطعن لتكلفته.
ردّت Vote Nevada بتقديم مقترحين آخرين لإضافة تمثيل غير حزبي في إعادة التقسيم إلى ميثاق حقوق الناخبين وللتعامل مع مسألة التفويض غير الممول التي أبطلت مقترحها الأول. لكن المتطوعين واجهوا صعوبة في جمع التواقيع الورقية، كما روت كوسغروف: «بمجرد أن أخرجنا الورقة، كانوا يقولون: ‘لن أضع اسمي وعنواني. ماذا ستفعلون به؟’» وأضافت: «قال لي شخص: ‘هل ستصوتون زورا باسمي؟’»
كما قدمت Vote Nevada مبادرة للسماح بالتوقيع الرقمي على العرائض باستخدام نفس النظام الآمن المستخدم لتسجيل الناخبين عبر الإنترنت، لكنها سحبتها بعد أن طعنتها مجموعة BizPAC المرتبطة بغرفة تجارة لاس فيغاس، مرجِعة الانسحاب إلى نقص الموارد القانونية. عن ذلك سخرت كوسغروف: «لأنه لا سمح الله أن يكون بمقدور مواطن أن يدير مبادرة اقتراع.»
قواعد التأهل والتكلفة
لكي تتأهل أي مسألة للبطاقة، يجب على اللجان تقديم إخطارات إلى مكتب سكرتير ولاية نيفادا، ما يتيح للمعارضين الطعن أمام المحاكم بحجج مثل صياغة مربكة أو اختراق قاعدة الموضوع الواحد أو إنشاء تفويض غير ممول. وإذا نجت المسألة من الطعون، يجب على المنظمين جمع ما لا يقل عن 148,788 توقيعًا موزعة بالتساوي بين الدوائر الكونغرسية الأربع — وهو ما يعادل 10% من إقبال الناخبين في آخر سنة انتخابية رئاسية.
كلفة هذه العمليات عالية، وتعليقًا على ذلك قالت إيرين فيليبس من منظمة Power 2 Parent: «ما لم يكن لديك منظمة وطنية كبيرة بتمويل عالٍ تدعمك، يكاد يكون من المستحيل تجاوز التحديات المرتبطة بتقديم مبادرة اقتراع.» فيليبس أشارت إلى محاولتها الفاشلة قبل أربع سنوات لتأهيل برنامج قسائم مدرسية، وأن المحكمة العليا في نيفادا أبطلت محاولاتها بوصفها غير دستورية. وعن نتائج استطلاعاتها قالت: «كانت نتائج الاستطلاع لصالحنا بشكل استثنائي… الأرقام كانت في أواخر السبعينيات وبدايات الثمانينيات عبر الخطوط السياسية.» ثم لخصت الوضع قائلة: «العبء مرتفع للغاية.»
اتجاهات وطنية وتداعيات
قضايا مبادرات الاقتراع في نيفادا تتقاطع مع تيارات أوسع على مستوى الولايات: بعض الولايات المحافظة تسعى لرفع عتبات الموافقة على تعديلات دستورية إلى 60% بدلاً من الأغلبية البسيطة. كوينتين سافوار من Ballot Initiative Strategy Center وصف هذه الحركات بأنها “ضد جوهر الديمقراطية”، وحذر من أنها تبدأ كأقنعة للحد من زيادات الضرائب لكنها قد تتصاعد إلى قيود أوسع على التشريعات والتعديلات الدستورية.
أعطى سافوار مثال ميزوري حيث طرح تشريع يطلب أغلبية بسيطة في كل دائرة مؤتمرية ولم ينجح، مع رفض ساحق من الناخبين بنسبة 80% ضد الاقتراح. وأضاف مخاطباً الناخبين في نيفادا: «الديمقراطية الصحية لا تحدث بمحض الصدفة… تتطلب أن تكون مُطلعاً وأن تدافع عن آلياتها وما بعد يوم الانتخابات.»
في ظل هذه البيئة، يظل مسار “مبادرات الاقتراع” في نيفادا معتمداً على المال والقدرة القانونية والظرف السياسي، فيما يتجه بعض الناشطين إلى الدفع نحو تشريعات مماثلة داخل الهيئة التشريعية أو إلى العمل خارج عملية الاقتراع المباشر.