الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 02:51
امريكا اليوم

اقتراح 317 في أريزونا يطالب بتصنيف عصابات المخدرات كمنظمات إرهابية

التصنيف والجدل

اقتراح 317 في أريزونا يطالب بتصنيف عصابات المخدرات كمنظمات إرهابية

سيُطلب من الناخبين في أريزونا هذا العام أن يقرروا ما إذا كانت الدولة ستصنف عصابات المخدرات كمنظمات إرهابية بموجب قانون الولاية. يقضي الاقتراح بأن تعادل الولاية بين عصابات المخدرات والمنظمات الإرهابية، ويأمر وزارة الأمن الداخلي في أريزونا ببذل كل ما في وسعها “لمعالجة التهديد الذي تشكله عصابات المخدرات”.

الاقتراح هو ثمرة جهد طويل لقائد مجلس نواب الولاية الجمهوري ستيف مونتينيغرو، الذي سعَى من خلاله لتميّز نفسه كمدافع عن تشدّد سياسات الهجرة داخل حزبه. جاءت المبادرة بعد محاولات سابقة باءت بالفشل، من بينها مشروع قانون في 2023 رفضته الحاكمة كاتي هوبس.


اقتراح 317 يطالب بتصنيف عصابات المخدرات كمنظمات إرهابية ويفوض وزارة الأمن الداخلي بولاية أريزونا لمواجهة هذا «التهديد»

مضمون الاقتراح وتعريفاته

يعرّف الاقتراح عصابة المخدرات بأنها “جمعية مستمرة رسمية أو غير رسمية من الأشخاص” يشارك أعضاؤها، فردياً أو جماعياً، في تهريب البشر أو الاتجار بالمخدرات لتحقيق الربح أو في أعمال إرهابية. يوجّه الاقتراح وزارة الأمن الداخلي الولائية لاستخدام سلطاتها لمواجهة هذا «التهديد». هذا التعريف الواسع هو محور جدل مركزي بين المؤيدين والمعارضين.

مخاوف من توسيع نطاق التسمية وتأثيرها

يرى منتقدون أن نص الاقتراح قد يكون واسعاً لدرجة أن يطال أشخاصاً خارج إطار قيادات أو شبكات تهريب منظمة. داريل هيل، المتحدث باسم فرع أريزونا في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، حذّر من أن اللغة “المحمّلة” قد تؤدي إلى نشر قوى إنفاذ أو موارد عند الحدود بما يتجاوز الضرورة، رغم أنه اعتبر أن إعلان الولاية عن “غزو” سيكون قانونياً بلا سند.

جويل إدمان، المتحدث باسم مجموعة Progress Arizona، وصف الاقتراح بأنه “رمز أحمق محض” وقال إنه لا يقدم أكثر من دعم رمزي لأجندة سياسيين محليين مؤيدين لسياسات الرئيس دونالد ترامب. وأضاف أن النص قد يُستخدم في المستقبل من قبل حاكم جمهوري لطلب نشر الحرس الوطني عند الحدود تحت ذريعة حماية الولاية من “الغزو”.

رد المؤيدين والبرلمان المحلي

دافع ستيف مونتينيغرو عن الاقتراح أمام لجنة القضاء بمجلس النواب، معتبرًا أن القانون أداة حاسمة لأجهزة إنفاذ القانون وللدفاع عن الولاية من مجرمي التهريب على الحدود الجنوبية. قال إن وزارة الأمن الداخلي لديها عمليات وتعريفات مختلفة لتحديد من يُعد تنظيما إرهابياً وكيفية التعامل مع نشاطاتها، مفرّقاً بين من ‘‘يرهبون الناس’’ وبين من ‘‘يمررون حقيبة على ظهرهم”.

السياق الفيدرالي والأحداث الأخيرة

لم تسر الخطوة محلياً بمعزل عن التطورات الفيدرالية؛ ففي 2025 أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً صنّف بموجبه عصابات المخدرات على مستوى فدرالي كمنظمات إرهابية، وهي خطوة أثارت جدلاً بعد تقارير عن استغلال ذلك لإرسال مهاجرين ذوي وشوم إلى سجن في السلفادور حيث تعرّض بعضهم للتعذيب. كانت محاولة مونتينيغرو الأولى في 2023 قد رُفضت فيتو من الحاكمة هوبس، ما دفعه إلى اللجوء إلى سؤال الناخبين لتفادي رفض حكومي آخر.

من سينعكس عليه التصنيف عملياً؟

المعارضون يحذرون من أن تعريف الاقتراح قد يشمل متهمين بتهريب كميات صغيرة من المخدرات، أو أشخاصاً يعانون من اضطرابات تعاطٍ، أو مهاجرين يرافقهم دليل مأجور. يُخشى أن تتحول وصمة “إرهابي” إلى أداة لمعاقبة فئات أوسع من المجتمع عوضاً عن الملاحقة الموجهة ضد قيادات شبكات التهريب.

خلفية انتخابية وقانونية

لم تُحسم نتيجة الاقتراع في نوفمبر، لكن الناخبين في أريزونا أظهروا استعداداً سابقاً لتأييد تدابير تصعيدية على الحدود: ففي اقتراح عام 2024، أيد 61% من الناخبين مقترح 314 الذي جعل العبور غير المصرّح به للحدود الجنوبية جريمة ولاية تُعاقَب بالحد الأدنى بستة أشهر سجن.

يبقى السؤال العملي حول كيفية تطبيق هذا التصنيف في الولاية وما إذا كان سيمنح سلطات إضافية قد تُستخدم لتعبئة موارد أمنية أو حتى عسكرية عند الحدود، وهو ما يثير تحفظات حقوقية وقانونية وسياسية.

المزيد من الأخبار