مع استمرار المعركة القضائية بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وأكثر من 20 ولاية حول ما إذا كان يمكن إجبار هيئة البريد الأميركية على تقييد بطاقات الاقتراع البريدية قبل انتخابات 3 نوفمبر، بدأ ناشطون وناخبة على وسائل التواصل الاجتماعي يدعون الجمهور إلى الاعتماد على التصويت المبكر وصناديق تسليم الاقتراع بدلاً من الاعتماد على خدمة البريد. التصويت المبكر يظهر كخيار متزايد على خلفية المخاوف من تغييرات محتملة في عملية تسليم بطاقات الاقتراع.
الدعم المتزايد للتصويت المبكر قد يعكس نتيجة غير مقصودة لخطوات فدرالية استهدفت تنظيم التصويت عبر البريد: مبادرات فُسّرت على أنها قد تحد من قدرة الناخبين على الاعتماد على البريد دفعت الناس إلى السعي لتسليم بطاقاتهم بشكل أبكر وبطرق مباشرة أكثر.
“ما نراه الآن على وسائل التواصل الاجتماعي هو دعوات كثيرة للأصدقاء للتصويت المبكر — وهذا بالضبط ما كنا نطالب به.” — كيم ألكساندر
خلفية الخلاف القضائي
في مارس أصدر الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً سعى لمنح الحكومة الفدرالية سلطة أكبر على من يتلقى بطاقات الاقتراع البريدية. لمتابعة تنفيذ الأمر، أصدرت هيئة البريد قواعد أدّت إلى اقتراح نظام لتعقب كل بطاقة انتخابية عبر رمز شريطي فريد وربطها بقاعدة بيانات للناخبين المؤهلين.
النظام المقترح يفترض وجود «بوابة فدرالية لإرسال بطاقات الاقتراع» تتضمّن بيانات الناخبين من الولايات، وهي بوابة لا تزال غير موجودة، كما أن خطة هيئة البريد كانت ستؤدي إلى رفض تسليم بطاقات في ولايات تختار عدم تزويد بيانات الناخبين. ولاحقاً أصدرت محاكم فدرالية أوامر مؤقتة أوقفت تنفيذ جزء من خطة هيئة البريد، فيما سمحت المحكمة العليا مؤخراً للإدارة بالاستمرار في التخطيط لتنفيذ الأمر وهي مهيأة لإصدار حكم نهائي في القضية.
لماذا يدفع ذلك إلى التصويت المبكر؟
أحد العوامل المنطقية وراء الدعوات المتزايدة للتصويت المبكر هو أن البطاقات المعبأة في أظرف تستغرق أطول وقتاً للمعالجة، وتقديمها قبل موعد الإغلاق بعدة أيام يساعد مسؤولي الانتخابات في المقاطعات على إزالة البطاقات من الأظرف وإعدادها للفرز قبل يوم الاقتراع. وفقاً لما ورد، كلما سُرّعت عملية العدّ، تسارع إعلان النتائج من قِبل مَن يعلنون الفائزين.
على وسائل التواصل، نشطت دعوات محددة لاستخدام صناديق تسليم الاقتراع بدلاً من الاعتماد على خدمة البريد، استجابةً لما وُصف بـ”الدراما القضائية” والارتباك المحتمل حول كيفية تسليم أو تتبع البطاقات البريدية.
مواقف المسؤولين الانتخابيين في كاليفورنيا
قالت تريسيا ويبر، كاتبة عداد الناخبين ومسجلة الناخبين في مقاطعة سانتا كروز ورئيسة جمعية مسؤولي الانتخابات في المقاطعات بكاليفورنيا، إن المقاطعات في الولاية ستجري الانتخابات “كالمعتاد” حتى الصiرة النهائية للحكم القضائي، مما يعني أن الإجراءات المحلية ستستمر وفق الممارسات المعهودة طالما لم يصدر حكم نهائي يقضي بخلاف ذلك.
كما لفتت كيم ألكساندر، رئيسة مؤسسة الناخب الكاليفورنية، إلى احتمال أنْ تبوء الخطوات الفدرالية بنتيجة عكسية، قائلة إن الدعوات للتصويت المبكر على وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون نتاجاً مباشراً للحالة القضائية والارتباك المحيط بها.
يبقى أن تتضح نتائج المعركة القضائية التي تستمر بينها وبين أكثر من 20 ولاية والإدارة الفدرالية، بينما يتجه بعض الناخبين في كاليفورنيا وغيرها نحو التصويت المبكر كخيار لتفادي مخاطر تأخر أو تغيّر إجراءات البريد في الأسابيع التي تسبق انتخابات 3 نوفمبر.