الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 16:04
امريكا اليوم

خطة بنسلفانيا لأموال التسوية مع ميتا تطرح أسئلة حول التوزيع والرقابة

حماية الشباب

خطة بنسلفانيا لأموال التسوية مع ميتا تطرح أسئلة حول التوزيع والرقابة

اتفقت شركة ميتا الشهر الماضي على تسوية قضايا رفعتها 47 ولاية حول أضرار منصاتها للشباب، تتضمن دفع ما يصل إلى $17.1 مليار وتنفيذ ضوابط صارمة على استخدام التطبيقات من قبل المراهقين. في بنسلفانيا تنص الاتفاقية على أن الولاية قد تحصل على ما يصل إلى $705.2 مليون على مدى عشر دفعات سنوية، لكن المسؤولين المحليين والباحثين العموميين يقولون إن السؤال الأساسي الآن هو كيف وأين ستُنفق هذه الأموال.

أكثر من نصف المبلغ مضمون في صورة مدفوعات أساسية تبلغ $493 مليون، بالإضافة إلى $23.8 مليون لتسوية دعاوى متعلقة بمشاركة بيانات المستخدمين عام 2014 مع شركة كامبريدج أناليتيكا. بينما تظل مبالغ إضافية مرهونة بموافقة شركات تقنية أخرى على اعتماد ضوابط مماثلة.


بنسلفانيا مضمونة على الأقل 493 مليون دولار من أموال التسوية

ما هي الحدود والعناصر التي فرضتها التسوية؟

بموجب اتفاقية ميتا، ستتضمن المنصات قيوداً عملية مثل تحديد وقت الشاشة للمقلّين إلى ساعتين يومياً، ومنع الوصول بين منتصف الليل والسادسة صباحاً، وتذكيرات لأخذ استراحات، وإزالة فلاتر الصور التي يرى خبراء أنها تساهم في مشكلات صورة الجسد، وتعزيز الحماية من التنمر والمحتوى العنيف والضار. تلك التدابير تمثل جانباً إنفاذياً من التسوية إلى جانب المدفوعات المالية.

ماذا يعني ذلك لبنسلفانيا عملياً؟

وفق نص الاتفاق، تُوجَّه مدفوعات بنسلفانيا إلى مكتب المدعي العام للولاية لاستخدام «أي غرض قانوني» يتضمن أمثلة محددة مرتبطة بالصحة النفسية والرفاهية المدرجة في الاتفاق: دعم وتوسيع خط المساعدة 988، برامج بعد المدرسة والصيف للشباب، التعليم العام والمشروعات الرقمية، تعيين مستشارين للمهارات الرقمية، تدريب مقدمي الرعاية الطبية، ومنح للمناطق التعليمية والجهات الحكومية المحلية.

المكتب قال إنه بدأ التواصل مع الجهات المعنية لتوجيه السيل المفاجئ من الأموال. في بيان لسمسار المتحدث باسم المكتب، وصف الأمر بأنه إنجاز يؤمن «أكثر من نصف مليار دولار لبنسلفانيا وإصلاحات قضائية جوهرية ستحمِي الشباب على تلك المنصات» ودعا إلى الشفافية والمساءلة في عملية الإنفاق.

تحذيرات من تجارب سابقة

يستند الكثير من النقاش الحالي إلى دروس سابقة من تسويات كبرى. يشير خبراء إلى أن التسوية الضخمة بين حكومات الولايات وصناعة التبغ عام 1998 أدت إلى تدفقات مالية كبيرة بقيت تحت سيطرة الحكومات الولائية وذهبت أحياناً إلى نفقات لا علاقة لها بالصحة العامة. كذلك أعقبت تسويات أفيونيات وضعاً مختلفاً تضمنت حواجز على كيفية صرف الأموال وشاركت مدناً ومقاطعات متعددة في الاتفاقية على مستوى أوسع.

دِينِيس سْكانلون، مدير مركز أبحاث سياسات الرعاية الصحية في جامعة بن ستايت، قال إن تجارب التبغ وعقود الأفيون توضح ضرورة وضع ضوابط وتوزيع عادل للأموال، محذراً من أن «المدن والمقاطعات قالت إن الأضرار على مستوى مجتمعاتهم ولم يصلهم شيء» عندما كانت السيطرة على الأموال محصورة في الولايات.

أسئلة على طاولة المشرّعين والخبراء

أشار الدكتور جوشوا شارفشتاين، نائب عميد الممارسة الصحية في مدرسة بلومبرغ للصحة بجامعة جونز هوبكنز، إلى أن من بين الأسئلة المركزية «كيف سيتخذ القرار؟ هل يجلس المدعي العام وحده أم أن هناك عملية تشرك الناس؟» داعياً إلى عملية تشاركية تحدد الأولويات على أساس آثار وسائل التواصل الاجتماعي في مناطق مختلفة من الولاية.

هناك أيضاً احتمال لمبالغ إضافية مرهونة: إذا وافقت شركات مثل سناب، وByteDance (تيك توك)، وجوجل (يوتيوب) على متطلبات إدارة الوقت نفسها، فإن الولايات قد تحصل على ما يصل إلى $502 مليون كمدفوعات طارئة. وبحسب بنود الاتفاق، تختلف شروط المدفوعات بين الولايات حسب القوانين المحلية.

خلاصة ومسارات ممكنة للإنفاق

يشير الخبراء إلى أن التسوية نفسها تضع نطاقاً واسعاً لاستخدام الأموال لمعالجة الآثار النفسية والاجتماعية على الشباب، لكن تفاصيل المستفيدين ومبالغهم وآليات المحاسبة بقيت مسائل يجب أن تبتّها بنسلفانيا. التجارب السابقة توضح أن غياب الضوابط أو إشراك المستويات المحلية قد يقود إلى توزيع لا يعالج الأضرار موضعياً.

في نهاية المطاف، يرى المحللون أن عملية تخطيط شفافة وتشاركية يمكن أن تحوّل هذه الأموال إلى فرصة لربط مبادرات الصحة العقلية والتعليم والوقاية الرقابية على مستوى الولاية والمجتمعات المحلية، بدلاً من أن تقتصر على إنفاق عام غير مرتبط بالضرر الواقعي للأطفال والمراهقين.

المزيد من الأخبار