تتكافح مدارس مدينتي تورانس ولونغ بيتش في جنوب كاليفورنيا مع موجة حرّ شديدة، وتلجأ إلى إجراءات مؤقتة للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة في الفصول لأن حل تركيب التكييف (تكييف) لا يمكن تنفيذه سريعاً أو بدون تمويل وبنية كهربائية مناسبة.
في منطقة تورانس، تبلغ نسبة الفصول المزوّدة بتكييف 25% فقط وفق ما ذكره متحدث باسم المنطقة المدرسية، بينما في لونغ بيتش يقول متحدث آخر إن 90% من مدارس المنطقة مزودة بتكييف، لكن المدارس المتبقّية ستتحمّل موجات الحر حتى نهاية عام 2027 حين يُفترض أن يصل التكييف إلى جميع الفصول.
«أظهر استطلاع مستقل أن الدعم لن يكون كافياً لتمرير سند بقيمة 520 مليون دولار المطلوبة لتركيب التكييف وتحديث الشبكات الكهربائية.»
إجراءات مؤقتة داخل الفصول
تلجأ الإدارات المدرسية إلى وسائل تخفيف مؤقتة: في المدارس التي تفتقر إلى تكييف وُضعت مراوح محمولة وتُركّبت أغطية نوافذ عاكسة للحرارة. في تورانس، أوضح كيث بتلر نائب المشرف أنّ المدارس تعتمد محطات ترطيب حيث تُجمَّد كتل من الثلج وتوضع في حاويات مع الماء ليحصل الطلاب والطاقم على مياه مثلجة.
كما نفّذت بعض المدارس نظام تدوير للصفوف بحيث يقضي الجميع فترات في مناطق تبريد مخصّصة، تخفيفاً للتعرّض المستمر للحرارة. هذه الإجراءات تُعدّ مفيدة لكنّها حلول مؤقتة لا تغني عن تكييف مركزي فعال لكل صف.
مسألة إغلاق المدارس أثناء موجات الحر
أوضح متحدث باسم منطقة لونغ بيتش أن المدارس لن تغلق بسبب الطقس القاسي إلا إذا وجهت إدارة الصحة العامة في المدينة أو جهة طوارئ حكومية معتمدة ذلك. كما أوضحت بايلي أن إعلان طوارئ من الدولة يمنح المدارس إمكانية الإغلاق مؤقتاً دون الحاجة لتعويض وقت التدريس، لأن تمويل المدارس مرتبط بالحضور والوقت التعليمي.
في حال إعلان طوارئ محلي، يتعين على المناطق المدرسية التشاور مع النقابات العمالية لتعديل الجدول الدراسي سواء بتمديد السنة الدراسية أو تحويل اليوم إلى يوم تطوير مهني خالٍ من الطلاب. بعض المناطق تناقش إنشاء «أيام طقس» معتمدة من النقابات كآلية رسمية للتعامل مع مثل هذه الحالات، مع وضع معايير تعتمد على تحذيرات الطقس الوطنية.
لماذا لا تُركّب المدارس تكييفات على الفور؟
تعتمد مدارس مثل تورانس على تمويل ترميمات المرافق من خلال سندات تصدرها المنطقة المدرسية، حيث تقترض المنطقة ثم يسدّد المبلغ عبر زيادة ضريبية على الممتلكات في المدينة. لا يوجد تخصيص حكومي ثابت لمثل هذه الترقيات الكبرى، وبرامج المنح المتاحة كانت عرضية فقط.
سعت مجموعات أولياء الأمور لتسريع عملية تركيب التكييف عبر عريضة تطالب بوضع سند للتمويل على ورقة الاقتراع، وحصلت العريضة بالفعل على أكثر من 1500 توقيع. لكنّ الاستطلاعات الثالثة أظهرت أن الناخبين لا يدعمون بما يكفي سنداً بقيمة 520 مليون دولار اللازم لتركيب التكييف وتحديث أنظمة الكهرباء في 34 حرمًا مدرسياً، وهو مبلغ يحتاج سنده إلى موافقة 55% زائد صوت واحد من المصوّتين ليمر.
كما شرح بتلر أن تبرعات أجهزة تكييف منزلية ليست حلاً عملياً: الوحدات المنزلية العادية لا تكفي لتبريد فصل تبلغ مساحته نحو 960 قدم مربع ويضم نحو 27 طالباً ومعلماً، والوحدات الأكبر تتطلب تحميلًا كهربائياً لا تُعِدُّ عنه المباني القديمة، خصوصاً المباني التي بُنيت في ستينيات القرن الماضي والتي لم تُصمَّم لتحمل مثل هذه الأحمال.
الآفاق والتحديات المالية والبنية التحتية
يبقى أمام المناطق المدرسية خياران رئيسيان: الاعتماد على حلول مؤقتة لمواجهة موجات الحر خلال السنوات القليلة المقبلة، أو جمع تمويل ضخم عبر سندات لتركيب تكييف مركزي وتحديث الشبكات الكهربائية، ما يستلزم موافقة ناخبين واسعة وإجراءات تخطيطية وبنيوية طويلة الأمد.
حتى يتوفر التمويل والتعديلات الكهربائية اللازمة، ستستمر المدارس في تورانس ولونغ بيتش باتخاذ إجراءات وقائية وتقليص تعرض الطلاب والموظفين إلى الحرارة بوسائل مثل المراوح، أغطية النوافذ، محطات الترطيب وتدوير الصفوف إلى مناطق التبريد.