الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:24
امريكا اليوم

الخزانة تقترح سحب الإعفاء الضريبي عن جامعات خاصة تعتمد سياسات مبنية على العرق

حظر التمييز العرقي

الخزانة تقترح سحب الإعفاء الضريبي عن جامعات خاصة تعتمد سياسات مبنية على العرق

اقترحت وزارة الخزانة ومصلحة الضرائب الاتحادية رسمياً سحب الإعفاء الضريبي عن المؤسسات التعليمية الخاصة التي تعتمد سياسات في القبول أو المنح أو برامج أخرى قائمة على العرق، معتبرةً أن هذه السياسات تشكل تمييزاً. يشمل الاقتراح نطاقاً واسعاً من الأنشطة المدرسية وقد وضع الجهات المعنية على “إنذار” بشأن فقدان مزايا الإعفاء الضريبي.

يأتي الاقتراح في سياق جهود إدارية أوسع تهدف إلى إنهاء الاعتبارات العرقية في التعليم، ويتزامن مع قرار المحكمة العليا في يونيو 2023 الذي ألغى سياسات قبول قائمة على العرق في جامعات مثل هارفارد وجامعة نورث كارولينا. ستطبق القواعد المقترحة اعتباراً من سنوات ضريبية تبدأ في أو بعد 31 مايو 2027، فيما ظل باب التعليق العام مفتوحاً حتى 3 نوفمبر.


القاعدة المقترحة تخص نحو 18,000 مؤسسة تعليمية خاصة وتهدد بسحب الإعفاء الضريبي عنها.

مضمون الاقتراح

تنص القواعد المقترحة على أن المؤسسات التعليمية الخاصة التي تتبنى ممارسات تُعد تمييزية على أساس العرق لن تُمنح فوائد الوضع ذو الإعفاء الضريبي (501(c)(3)). ويشمل ذلك سياسات القبول والرياضة والمساعدات المالية والمنح والبرامج التعليمية وغيرها من الأنشطة التي تدعمها المدارس. وصفت مصلحة الضرائب أن القواعد تضع المؤسسات “على علم” بأنها قد تفقد ذلك الوضع إذا واصلت سياسات تُعد تمييزية.

قال المدير التنفيذي لمصلحة الضرائب، فرانك ج. بيزينانو، في بيان بتاريخ 3 سبتمبر: “المؤسسات التعليمية الخاصة التي تروّج لممارسات تمييزية لن تُمنح بعد الآن فوائد الوضع ذو الإعفاء الضريبي”، وأضاف أن المؤسسات التي تنخرط في التمييز يجب أن “تتوقع فقدان تلك الصفة”.

نطاق التطبيق والاستثناءات

بحسب الاقتراح، سيشمل الحظر نحو 18,000 مؤسسة تعليمية خاصة تقريباً، من مدارس K–12 إلى الكليات ومدارس التدريب المهني. كما يقضي الاقتراح بإزالة أحكام سابقة لدى مصلحة الضرائب كانت تسمح ببعض التفضيلات القائمة على العرق، مع الإشارة إلى أن تلك الأحكام تتعارض مع سوابق المحكمة العليا.

أقرّت مصلحة الخزانة بأن المدارس الدينية متمسكة برسالتها الدينية يمكن أن تواصل اختيار الطلاب على أساس الانتماء الديني الحقيقي، بما يتوافق مع القانون الفيدرالي. كما أبقت على مجال لدعم الطلاب المتضررين عبر معايير محايدة عن العرق، مثل الدخل أو المنطقة الجغرافية أو كون الطالب أول فرد من العائلة يحضر الجامعة أو ظروف الصعوبات أو انتماء الأسر العسكرية أو التفوق الأكاديمي.

ردود الفعل المحلية

من جانبه قال كريس بيس، رئيس مجلس الكليات المستقلة في فيرجينيا، إن الكليات الأعضاء البالغ عددها 28 تمارس بيئات تعليمية خالية من التمييز وتلتزم بقانون الحقوق المدنية (Title VI) الذي يحظر التمييز المتعمد على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي. وأضاف أن مؤسساتهم قامت بمراجعات داخلية لضمان الامتثال للتوقعات الفيدرالية.

في الوقت نفسه يُنظر إلى الاقتراح بأنه امتداد لجهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لسحب الاعتبارات العرقية من سياسات التعليم، ويتصل مباشرة بآثار قرار المحكمة العليا في يونيو 2023 بشأن إنهاء العمل بالتمييز الإيجابي في القبول الجامعي.

الخطوات القادمة والآثار المحتملة

حددت الخزانة ومصلحة الضرائب مهلتين زمنيتين بارزتين: فتح باب التعليقات العامة حتى 3 نوفمبر، ووجود احتمال نشر النص النهائي بحلول أواخر مايو 2027. وستدخل الأحكام المقترحة حيز التطبيق لسنوات ضريبية تبدأ في أو بعد 31 مايو 2027، ما يمنح المؤسسات فترة للمراجعة وتعديل السياسات.

إذا تم اعتماد القواعد نهائياً وأُثبتت المخالفات، فقد يواجه بعض المؤسسات خسارة وضع الإعفاء الضريبي، وهو ما قد يؤثر في استقرارها المالي وفي برامج دعم الطلاب التي تعتمد على تلك المزايا. تبقى تفاصيل تقديم التعليقات وإجراءات الاعتراض المتاحة خلال فترة التعليق العام.

تظل عملية التشاور وإجراءات التعليق العام نافذة أمام مؤسسات التعليم والجهات المعنية لتقديم ملاحظاتها قبل الحسم النهائي.

المزيد من الأخبار